عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0094وطء يوجب الحد
وفي المحلّ: بقيامِ دليل نافٍ للحرمةِ ذاتاً، فلم يحدّ وإن أقرَّ بحرمَتِها عليه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مال [1]، والمعتدَّةِ بالإعتاق حال كونِها أُمَّ ولده.
ثُمَّ شرعَ في الضَّربِ الثَّاني من الشُّبهةِ بقولِه: (وفي المحلّ: بقيامِ [2] دليل نافٍ للحرمةِ ذاتاً، فلم يُحَدّ وإن أَقَرَّ بحرمَتِها عليه
===
الحدَّ لا يجب بوطءِ المطلَّقةِ طلاقاً بائناً واحداً أو ثلاثاً مع العلمِ بالحرمة، على إشارةِ «كتاب الصلاة»، وعلى عبارةِ «كتاب الحدود»: يجب؛ لأنّ الملكَ قد زالَ في حقّ المحلّ فيتحقّق الزنا. انتهى.
وينبغي أن تحملُ إشارةُ كتابِ الصلاة على ما إذا أوقعها بكلمةٍ واحدة، وعبارةُ «كتاب الحدود» على ما إذا أوقعها متفرّقاً، كما ذكرَ توفيقاً بينهما». انتهى (¬1). ولتطلب زيادةُ التفصيلِ من رسالتي: «القول الجازم بسقوط الحدّ بنكاح المحارم».
[1] قوله: بطلاقٍ على مال؛ فإن كان الطلاقُ بلا مالٍ فإن كان رجعيَّاً، فمعتدّته يحلّ الوطء بها، وإن كان بائناً بألفاظِ الكناياتِ فسيجيء أنّه من شبهةِ المحلّ، وذكرَ في «النهر»: إنّه في حكمِ المطلَّقة على مال المختلعة على مال، فلو كان خلعاً خالياً عن المالِ كان من شبهةِ المحلّ.
[2] قوله: بقيام؛ يعني يوجدُ هناكَ دليلٌ من الأدلّة الشرعيّة دالٌّ على حلِّ المزنيّة عليه؛ ولهذا تُسمَّى هذه الشبهةُ حكميّة؛ أي ثابتةٌ بحكمِ الشرع، فلا يحدّ الزاني في صورةِ وجودها، وإن قال: علمتُ بالحرمةِ لوجودِ الشبهةِ مع قطعِ النظر عن ظنّه، بخلاف ما مرّ من شبهةِ الفعل، فإنّه هناك لا يوجدُ دليلٌ على حالِ الموطوءة، وإنّما يشتبه عليه حلّ الوطء لوجهٍ من الوجوه.
وبالجملة: في شبهةِ المحلّ يوجد دليلٌ ينفي حرمةَ الموطوءة على الواطئ، ويثبتُ حليّتها، ولو كان ذلك الدليلُ ضعيفاً، وفي شبهةِ الفعلِ لا أثر لذلك، وإنّما يوجدُ دليلٌ يورثُ شبهةً في حرمةِ الوطء، ويصيرُ باعثاً لظنّه.
فوضحَ الفرقُ بينهما، واندفعَ ما يتوهّم أنَّ ظنّه هناك أيضاً مستندٌ إلى دليلٍ ينفي الحرمةَ ويوهمُ الحلّ، فالشبهتان متساويتان.
¬__________
(¬1) من «البحر الرائق» (5: 14).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مال [1]، والمعتدَّةِ بالإعتاق حال كونِها أُمَّ ولده.
ثُمَّ شرعَ في الضَّربِ الثَّاني من الشُّبهةِ بقولِه: (وفي المحلّ: بقيامِ [2] دليل نافٍ للحرمةِ ذاتاً، فلم يُحَدّ وإن أَقَرَّ بحرمَتِها عليه
===
الحدَّ لا يجب بوطءِ المطلَّقةِ طلاقاً بائناً واحداً أو ثلاثاً مع العلمِ بالحرمة، على إشارةِ «كتاب الصلاة»، وعلى عبارةِ «كتاب الحدود»: يجب؛ لأنّ الملكَ قد زالَ في حقّ المحلّ فيتحقّق الزنا. انتهى.
وينبغي أن تحملُ إشارةُ كتابِ الصلاة على ما إذا أوقعها بكلمةٍ واحدة، وعبارةُ «كتاب الحدود» على ما إذا أوقعها متفرّقاً، كما ذكرَ توفيقاً بينهما». انتهى (¬1). ولتطلب زيادةُ التفصيلِ من رسالتي: «القول الجازم بسقوط الحدّ بنكاح المحارم».
[1] قوله: بطلاقٍ على مال؛ فإن كان الطلاقُ بلا مالٍ فإن كان رجعيَّاً، فمعتدّته يحلّ الوطء بها، وإن كان بائناً بألفاظِ الكناياتِ فسيجيء أنّه من شبهةِ المحلّ، وذكرَ في «النهر»: إنّه في حكمِ المطلَّقة على مال المختلعة على مال، فلو كان خلعاً خالياً عن المالِ كان من شبهةِ المحلّ.
[2] قوله: بقيام؛ يعني يوجدُ هناكَ دليلٌ من الأدلّة الشرعيّة دالٌّ على حلِّ المزنيّة عليه؛ ولهذا تُسمَّى هذه الشبهةُ حكميّة؛ أي ثابتةٌ بحكمِ الشرع، فلا يحدّ الزاني في صورةِ وجودها، وإن قال: علمتُ بالحرمةِ لوجودِ الشبهةِ مع قطعِ النظر عن ظنّه، بخلاف ما مرّ من شبهةِ الفعل، فإنّه هناك لا يوجدُ دليلٌ على حالِ الموطوءة، وإنّما يشتبه عليه حلّ الوطء لوجهٍ من الوجوه.
وبالجملة: في شبهةِ المحلّ يوجد دليلٌ ينفي حرمةَ الموطوءة على الواطئ، ويثبتُ حليّتها، ولو كان ذلك الدليلُ ضعيفاً، وفي شبهةِ الفعلِ لا أثر لذلك، وإنّما يوجدُ دليلٌ يورثُ شبهةً في حرمةِ الوطء، ويصيرُ باعثاً لظنّه.
فوضحَ الفرقُ بينهما، واندفعَ ما يتوهّم أنَّ ظنّه هناك أيضاً مستندٌ إلى دليلٍ ينفي الحرمةَ ويوهمُ الحلّ، فالشبهتان متساويتان.
¬__________
(¬1) من «البحر الرائق» (5: 14).