عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0094وطء يوجب الحد
وحدَّ بوطء أمةِ أخيه، وعمِّه، وأجنبيةٍ وجدَها على فراشِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وحُدَّ بوطء أَمةِ أخيه، وعَمِّه [1]، وأَجنبيةٍ [2] وجدَها [3] على فراشِه
===
ابنه، فإنّه لا يثبتُ به النّسب وإن ادّعاه؛ لأنّ الجدّ لا يتملّكها حالَ حياة الأب، نعم إن صدّقه ابنُ الابنِ عُتِقَ لزعمه أنّه عمّه، وما في «النهاية» من أنّه يثبتُ نسبُهُ في هذهِ الصورة أيضاً فغلط، كذا في «فتح القدير» (¬1).
وكذا يستثنى من صورِ شبهةِ الفعل بالمطلّقة ثلاثاً، فإنّه يثبتُ النَّسبُ بوطئها بالشرطِ المذكورِ في موضعه، وهو أن تلدَ لأقلّ من سنتين، وبعد سنتين أيضاً بالدعوة، وكذا المختلعة والمطلّقة بعوض، كذا في «النهاية».
ويستثنى أيضاً وطء مَن زفّت إليه، وقال النِّساءُ: هي زوجتك، ولم تكن كذلك، فإنّه يثبتُ النَّسبُ فيه إذا ادّعاه، وهذا إذا جعلت هذه الصورةُ من صورِ الشبهةِ في الفعل، كذا في «البحر».
[1] قوله: بوطء أمة أخيه وعمّه؛ وكذا وطء أمةِ غير الأصولِ والفروع، كالخالِ والعمّةِ والخالة وأولادهم؛ وذلك لأنّه ليسَ هنا دليلٌ يدلُّ على حلّ المحلّ، فلم توجد شبهةٌ في المحلّ، وليس بينه وبين أقاربه غير الأصولِ والفروعِ كمالُ انبساطٍ واختلاط، بحيث يورثُ شبهةً في الفعل، فدعوى ظنّه الحلّ لا تعتبر، نعم إن قال: لم أعلم أنّ الزنى حرامٌ لم يحدّ. كذا في «الفتح» (¬2).
[2] قوله: وأجنبيّة؛ عطفٌ على قوله: «أمة أخيه»، قال في «الهداية»: «مَن وجدَ امرأةً على فراشِه فوطئها فعليه الحدّ؛ لأنّه لا اشتباهَ بعد طولِ الصحبة، فلم يكن الظنّ مستنداً إلى دليل، وهذا لأنّه قد ينامُ على فراشه غيرها من المحارمِ التي في بيتها.
وكذا إذا كان أعمى؛ لأنّه يمكنُهُ التمييزُ بالسؤالِ وغيره، إلا إذا كان دعاها فأجابته أجنبيّة وقالت: أنا زوجتك فواقعها؛ لأنّ الإخبارَ دليل». انتهى (¬3).
[3] قوله: وجدها؛ الجملةُ صفةٌ لأجنبيّة، وإطلاقه مشيرٌ إلى أنّ الحكمَ متَّحد فيما
إذا كان ذلك ليلاً وفيما إذا كان ذلك نهاراً، وهذا هو الذي عليه المتونِ وأكثرُ الشروح.
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (5: 256).
(¬2) «فتح القدير» (5: 257).
(¬3) من «فتح القدير» (5: 258 - 259).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وحُدَّ بوطء أَمةِ أخيه، وعَمِّه [1]، وأَجنبيةٍ [2] وجدَها [3] على فراشِه
===
ابنه، فإنّه لا يثبتُ به النّسب وإن ادّعاه؛ لأنّ الجدّ لا يتملّكها حالَ حياة الأب، نعم إن صدّقه ابنُ الابنِ عُتِقَ لزعمه أنّه عمّه، وما في «النهاية» من أنّه يثبتُ نسبُهُ في هذهِ الصورة أيضاً فغلط، كذا في «فتح القدير» (¬1).
وكذا يستثنى من صورِ شبهةِ الفعل بالمطلّقة ثلاثاً، فإنّه يثبتُ النَّسبُ بوطئها بالشرطِ المذكورِ في موضعه، وهو أن تلدَ لأقلّ من سنتين، وبعد سنتين أيضاً بالدعوة، وكذا المختلعة والمطلّقة بعوض، كذا في «النهاية».
ويستثنى أيضاً وطء مَن زفّت إليه، وقال النِّساءُ: هي زوجتك، ولم تكن كذلك، فإنّه يثبتُ النَّسبُ فيه إذا ادّعاه، وهذا إذا جعلت هذه الصورةُ من صورِ الشبهةِ في الفعل، كذا في «البحر».
[1] قوله: بوطء أمة أخيه وعمّه؛ وكذا وطء أمةِ غير الأصولِ والفروع، كالخالِ والعمّةِ والخالة وأولادهم؛ وذلك لأنّه ليسَ هنا دليلٌ يدلُّ على حلّ المحلّ، فلم توجد شبهةٌ في المحلّ، وليس بينه وبين أقاربه غير الأصولِ والفروعِ كمالُ انبساطٍ واختلاط، بحيث يورثُ شبهةً في الفعل، فدعوى ظنّه الحلّ لا تعتبر، نعم إن قال: لم أعلم أنّ الزنى حرامٌ لم يحدّ. كذا في «الفتح» (¬2).
[2] قوله: وأجنبيّة؛ عطفٌ على قوله: «أمة أخيه»، قال في «الهداية»: «مَن وجدَ امرأةً على فراشِه فوطئها فعليه الحدّ؛ لأنّه لا اشتباهَ بعد طولِ الصحبة، فلم يكن الظنّ مستنداً إلى دليل، وهذا لأنّه قد ينامُ على فراشه غيرها من المحارمِ التي في بيتها.
وكذا إذا كان أعمى؛ لأنّه يمكنُهُ التمييزُ بالسؤالِ وغيره، إلا إذا كان دعاها فأجابته أجنبيّة وقالت: أنا زوجتك فواقعها؛ لأنّ الإخبارَ دليل». انتهى (¬3).
[3] قوله: وجدها؛ الجملةُ صفةٌ لأجنبيّة، وإطلاقه مشيرٌ إلى أنّ الحكمَ متَّحد فيما
إذا كان ذلك ليلاً وفيما إذا كان ذلك نهاراً، وهذا هو الذي عليه المتونِ وأكثرُ الشروح.
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (5: 256).
(¬2) «فتح القدير» (5: 257).
(¬3) من «فتح القدير» (5: 258 - 259).