عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0094وطء يوجب الحد
وإن كان هو أعمى، وذميَّةٌ زَنَى بها حربي، وذميٌّ زنى بحربيّة، لا الحربيُّ والحربيَّة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن كان هو أعمى، وذميَّةٌ [1] زَنَى بها حربي، وذميٌّ [2] زنى بحربيّة، لا الحربيُّ والحربيَّة [3])، يعني الدَّاخلين دارنا بأمان؛ وذلك [4] لأنه إن كان هذا في دارِ الحربِ لا يجبُ الحدّ.
وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: يحدُّون جميعاً.
===
وفي «الظهيريّة»: رجلٌ وجدَ في بيتِه امرأة في ليلةِ ظلماءَ فغشيها، وقال: ظننتُ أنّها امرأتي لا حدّ عليه، ولو كان نهاراً يحدّ.
وفي «الحاوي»: عن زفر - رضي الله عنه - عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: فيمَن وجدَ في حَجْلَته (¬1) أو بيته امرأةٌ فقال: ظننتُ أنّها امرأتي إن كان نهاراً يحدّ، وإن كان ليلاً لا يحدّ، وعن يعقوب عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: إنّ عليه الحدّ ليلاً كان أو نهاراً، قال أبو الليث - رضي الله عنه -: وبرواية زفر - رضي الله عنه - نأخذ (¬2).
[1] قوله: وذميّة؛ يعني إذا زنى حربيّ مستأمن دخلَ دارنا بأمانٍ بذميّة حدّت المزنيّة.
[2] قوله: وذميّ؛ يعني حدّ ذميّ زنى بحربيّة مستأمنة دخلت دارنا بأمان.
[3] قوله: لا الحربيّ والحربيّة؛ أي لا يُحدُّ الحربيُّ الزاني في الصورةِ الأولى، ولا الحربيّةُ المزنيّةُ في الصورةِ الثانية، ويمكن أن يكون معناهُ أنّه إذا زنى الحربيُّ المستأمنُ بالحربيّة المستأمنةِ لا يُحدّان، وعدمُ حدِّ الحربيِّ والحربيّة في الصورتينِ السابقتين فُهِمَ من تخصيصِ إسنادِ الحدّ إلى الذميّ والذميّة، والحاصل: إنّه لا حدّ على الحربيّ والحربيّة المستأمنين عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
[4] قوله: وذلك؛ بيانٌ لوجهِ إرادةِ المستأمنين من الحربيّ والحربيّة، وحاصله: إنّه إنّما أردنا ذلك؛ لأنّه إن كان هذا؛ أي زنى الحربيّ بالذميّة، وزنى الذميّ بالحربيّة في دارِ الحربِ لا يجبُ الحدّ باتّفاقِ أئمّتنا، فإنّ الزنى في دارِ الحربِ لا يوجبُ الحدّ، وإن كان الزاني والمزنيّة مسلمين، على ما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى.
¬__________
(¬1) الحَجْلة: وهي بيت مزين بستور وسرر. ينظر: «الدر المختار» (5: 598).
(¬2) ينظر: «البحر الرائق» (5: 15).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن كان هو أعمى، وذميَّةٌ [1] زَنَى بها حربي، وذميٌّ [2] زنى بحربيّة، لا الحربيُّ والحربيَّة [3])، يعني الدَّاخلين دارنا بأمان؛ وذلك [4] لأنه إن كان هذا في دارِ الحربِ لا يجبُ الحدّ.
وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: يحدُّون جميعاً.
===
وفي «الظهيريّة»: رجلٌ وجدَ في بيتِه امرأة في ليلةِ ظلماءَ فغشيها، وقال: ظننتُ أنّها امرأتي لا حدّ عليه، ولو كان نهاراً يحدّ.
وفي «الحاوي»: عن زفر - رضي الله عنه - عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: فيمَن وجدَ في حَجْلَته (¬1) أو بيته امرأةٌ فقال: ظننتُ أنّها امرأتي إن كان نهاراً يحدّ، وإن كان ليلاً لا يحدّ، وعن يعقوب عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: إنّ عليه الحدّ ليلاً كان أو نهاراً، قال أبو الليث - رضي الله عنه -: وبرواية زفر - رضي الله عنه - نأخذ (¬2).
[1] قوله: وذميّة؛ يعني إذا زنى حربيّ مستأمن دخلَ دارنا بأمانٍ بذميّة حدّت المزنيّة.
[2] قوله: وذميّ؛ يعني حدّ ذميّ زنى بحربيّة مستأمنة دخلت دارنا بأمان.
[3] قوله: لا الحربيّ والحربيّة؛ أي لا يُحدُّ الحربيُّ الزاني في الصورةِ الأولى، ولا الحربيّةُ المزنيّةُ في الصورةِ الثانية، ويمكن أن يكون معناهُ أنّه إذا زنى الحربيُّ المستأمنُ بالحربيّة المستأمنةِ لا يُحدّان، وعدمُ حدِّ الحربيِّ والحربيّة في الصورتينِ السابقتين فُهِمَ من تخصيصِ إسنادِ الحدّ إلى الذميّ والذميّة، والحاصل: إنّه لا حدّ على الحربيّ والحربيّة المستأمنين عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
[4] قوله: وذلك؛ بيانٌ لوجهِ إرادةِ المستأمنين من الحربيّ والحربيّة، وحاصله: إنّه إنّما أردنا ذلك؛ لأنّه إن كان هذا؛ أي زنى الحربيّ بالذميّة، وزنى الذميّ بالحربيّة في دارِ الحربِ لا يجبُ الحدّ باتّفاقِ أئمّتنا، فإنّ الزنى في دارِ الحربِ لا يوجبُ الحدّ، وإن كان الزاني والمزنيّة مسلمين، على ما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى.
¬__________
(¬1) الحَجْلة: وهي بيت مزين بستور وسرر. ينظر: «الدر المختار» (5: 598).
(¬2) ينظر: «البحر الرائق» (5: 15).