عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0095شهادة الزنا
أو محدودين في قذفٍ أو ثلاثة، أو أحدُهم محدود، أو عبدٌ، أو وُجِدَ كذلك بعد الحدّ حدوا
أو محدودين في قذفٍ [1]، أو ثلاثة [2]، أو أحدُهم محدود، أو عبدٌ، أو وُجِدَ [3] كذلك بعد الحدّ حدوا)؛ لعدم أهليَّةِ الشَّهادة [4]، أو عدمِ النِّصاب [5]، فيجبُ الحدُّ لقولِهِ - جل جلاله -: {والذين يرمون المحصنات [6] ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة} (¬1) الآية
===
فإن قلت: إذا لم تكن الأهليّة في البعضِ يجبُ أن لا يقام الحدّ إلا عليه.
قلت: لَمّا لم يكن بعضُ الشهودِ أهلاً فشهادةُ الباقيين مع الأهلية غير مثبتة للزنا؛ لعدم النصاب فصار كلامُ كلّ منهما قذفاً، فيحدّ كلّ منهم.
[1] قوله: أو محدودين في قذف؛ بأن كانوا قذفوا أحداً فحدُّوا حداً بقذف، وسيأتي أنّ المحدودَ في قذف لا تقبل له شهادة أبداً وإن تابَ وعمل عملاً صالحاً.
[2] قوله: أو ثلاثة؛ أي كانت الشهداءُ ثلاثة.
[3] قوله: أو وجد ... الخ؛ يعني شهدَ أربعة على رجلٍ بالزنا، فضرب بشهادتهم ثمَّ وجد أحدهم عبداً أو محدوداً في قذفٍ أو صبيّاً أو نحو ذلك أقيم عليهم الحدّ؛ لكونهم قذفة؛ لعدمِ تمام نصاب الشهادة.
[4] قوله: لعدمِ أهليّة الشهادة؛ هذا في صورةِ كونهم عمياناً أو محدودين في قذف ونحو ذلك.
فإن قلت: قد مرّ أنّ الشهودَ لو كانوا فسقة لم يحدّوا مع أنّ الفاسقَ أيضاً ليس بأهلٍ للشهادة.
قلت: قد مرّ أنّ الأهليّة في الفاسق ليست بمفقودةٍ مطلقاً، فإنّ الفاسقَ في نفسِه أهلٌ للشهادةِ تحمّلاً وأداءً، نعم في أدائه نوع قصور، بخلاف ما نحن فيه.
[5] قوله: أو عدم النصاب؛ هذا في صورةِ كونِ الشهداء ثلاثة، وفي صورةِ كون أحدهم غير أهلٍ للشهادة، وفي صورة ظهورِ بعضهم غير أهلٍ بعد الحدّ.
[6] قوله: المحصنات؛ ـ بفتح الصاد المهملة ـ؛ أي النِّساء العفائف الغافلات عن الفواحش.
¬__________
(¬1) من سورة النور، الآية (4).
أو محدودين في قذفٍ [1]، أو ثلاثة [2]، أو أحدُهم محدود، أو عبدٌ، أو وُجِدَ [3] كذلك بعد الحدّ حدوا)؛ لعدم أهليَّةِ الشَّهادة [4]، أو عدمِ النِّصاب [5]، فيجبُ الحدُّ لقولِهِ - جل جلاله -: {والذين يرمون المحصنات [6] ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة} (¬1) الآية
===
فإن قلت: إذا لم تكن الأهليّة في البعضِ يجبُ أن لا يقام الحدّ إلا عليه.
قلت: لَمّا لم يكن بعضُ الشهودِ أهلاً فشهادةُ الباقيين مع الأهلية غير مثبتة للزنا؛ لعدم النصاب فصار كلامُ كلّ منهما قذفاً، فيحدّ كلّ منهم.
[1] قوله: أو محدودين في قذف؛ بأن كانوا قذفوا أحداً فحدُّوا حداً بقذف، وسيأتي أنّ المحدودَ في قذف لا تقبل له شهادة أبداً وإن تابَ وعمل عملاً صالحاً.
[2] قوله: أو ثلاثة؛ أي كانت الشهداءُ ثلاثة.
[3] قوله: أو وجد ... الخ؛ يعني شهدَ أربعة على رجلٍ بالزنا، فضرب بشهادتهم ثمَّ وجد أحدهم عبداً أو محدوداً في قذفٍ أو صبيّاً أو نحو ذلك أقيم عليهم الحدّ؛ لكونهم قذفة؛ لعدمِ تمام نصاب الشهادة.
[4] قوله: لعدمِ أهليّة الشهادة؛ هذا في صورةِ كونهم عمياناً أو محدودين في قذف ونحو ذلك.
فإن قلت: قد مرّ أنّ الشهودَ لو كانوا فسقة لم يحدّوا مع أنّ الفاسقَ أيضاً ليس بأهلٍ للشهادة.
قلت: قد مرّ أنّ الأهليّة في الفاسق ليست بمفقودةٍ مطلقاً، فإنّ الفاسقَ في نفسِه أهلٌ للشهادةِ تحمّلاً وأداءً، نعم في أدائه نوع قصور، بخلاف ما نحن فيه.
[5] قوله: أو عدم النصاب؛ هذا في صورةِ كونِ الشهداء ثلاثة، وفي صورةِ كون أحدهم غير أهلٍ للشهادة، وفي صورة ظهورِ بعضهم غير أهلٍ بعد الحدّ.
[6] قوله: المحصنات؛ ـ بفتح الصاد المهملة ـ؛ أي النِّساء العفائف الغافلات عن الفواحش.
¬__________
(¬1) من سورة النور، الآية (4).