عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0097حد القذف
لا بلستَ بابن فلانٍ جدّه، وبنسبته إليه، أو إلى خالِه، أو عمِّه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(لا بلستَ [1] بابن فلانٍ جَدَّه (¬1)، وبنسبته إليه [2] (¬2)،أو إلى خالِه، أو عمِّه
===
[1] قوله: لا بلست ... الخ؛ أي لا يحدّ بقوله لرجل: لست بابن فلان، وذكرَ اسم جدّه؛ لكونه صادقاً فيه، فإنّه ليس مخلوقاً من مائه، واعترضَ عليه بأنّ في نفيه عن الأب احتمالُ المجازِ قائم، وهو نفيُ المشابهة، فجعلوا حالةَ الغضبِ قرينة على إرادةِ المعنى الحقيقيّ، فينبغي أن تكون حالة الغضب هاهنا مرجّحة لنفي كونه أباً أعلى له، بأن لا يكون أبوه مخلوقاً من مائه، بل زنت جدّته.
وأجيبَ عنه: بأنّ في نفيه عن الأبِ قذفاً صريحاً على معناه الحقيقيّ، وحالةُ الغَضَبِ تنفي احتمالَ المجاز، وهو المعاتبةُ بنفي المشابهة في العادات بخلاف نفيه عن جدّه، فإنّ معناه الحقيقيّ ليس قذفاً، فلا تجعلُ حالةُ الغضبِ مرجّحة لإرادةِ المعنى المجازيّ.
[2] قوله: وبنسبته اليه؛ أي إلى الجدّ، بأن يقول: أنت ابن فلان، فيذكر اسم جدّه؛ لأنّ الجدَّ يُسمَّى أباً مجازاً، فلا يكون قذفاً، وكذا يُطلقُ الأبُ على العمّ أيضاً، كذا في قوله - جل جلاله - حكايةً عن قولِ بني يعقوب لوالدِهم يعقوب: چ نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ چ (¬3)، مع أنّ اسماعيلَ كان عمَّاً ليعقوبَ على نبيّنا وعليهم الصلاة والسلام.
وكذا يطلقُ الأبُ على الخال، كما في حديث: «الخال والد مَن لا والدَ له» (¬4)
¬__________
(¬1) أي قال: لست ابن فلان، وذكر اسم جدّه؛ لأنه صادق في نفيه. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 605).
(¬2) أي قال: أنت ابن فلان وذكر اسم جدّه، أو خاله أو عمه أو رابّه؛ لأن كلاً منهم يسمّى أباً مجازاً. ينظر: «الدر المنتقى» (1: 605).
(¬3) البقرة: من الآية133.
(¬4) أورده الديلمي بلا سند عن ابن عمرو - رضي الله عنه - رفعه: «الخال والد من لا والد له»، وللخرائطي في «المكارم»: عن محمد بن عمير بن وهب خال النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «جاء يعني عمير والنبي - صلى الله عليه وسلم - قاعد، فبسط له رداءه، فقال اجلس على ردائك يا رسول الله قال نعم، فإنما الخال والد»، وفي سنده سعيد كذبه أحمد، وروى سعيد بن سلام عن عمير أنه قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فبسط له رداءه، وروى ابن شاهين بسند ضعيف عن عائشة أن الأسود بن وهب خال النبي - صلى الله عليه وسلم - استأذن عليه فقال يا خال ادخل فبسط رداءه الحديث، قال السخاوي: وعلى تقدير ثبوتها فلعل القصة وقعت لكل من الأسود وأخيه عمير. ينظر: «كشف الخفاء» (ر1194)، و «المقاصد الحسنة» (1: 108)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(لا بلستَ [1] بابن فلانٍ جَدَّه (¬1)، وبنسبته إليه [2] (¬2)،أو إلى خالِه، أو عمِّه
===
[1] قوله: لا بلست ... الخ؛ أي لا يحدّ بقوله لرجل: لست بابن فلان، وذكرَ اسم جدّه؛ لكونه صادقاً فيه، فإنّه ليس مخلوقاً من مائه، واعترضَ عليه بأنّ في نفيه عن الأب احتمالُ المجازِ قائم، وهو نفيُ المشابهة، فجعلوا حالةَ الغضبِ قرينة على إرادةِ المعنى الحقيقيّ، فينبغي أن تكون حالة الغضب هاهنا مرجّحة لنفي كونه أباً أعلى له، بأن لا يكون أبوه مخلوقاً من مائه، بل زنت جدّته.
وأجيبَ عنه: بأنّ في نفيه عن الأبِ قذفاً صريحاً على معناه الحقيقيّ، وحالةُ الغَضَبِ تنفي احتمالَ المجاز، وهو المعاتبةُ بنفي المشابهة في العادات بخلاف نفيه عن جدّه، فإنّ معناه الحقيقيّ ليس قذفاً، فلا تجعلُ حالةُ الغضبِ مرجّحة لإرادةِ المعنى المجازيّ.
[2] قوله: وبنسبته اليه؛ أي إلى الجدّ، بأن يقول: أنت ابن فلان، فيذكر اسم جدّه؛ لأنّ الجدَّ يُسمَّى أباً مجازاً، فلا يكون قذفاً، وكذا يُطلقُ الأبُ على العمّ أيضاً، كذا في قوله - جل جلاله - حكايةً عن قولِ بني يعقوب لوالدِهم يعقوب: چ نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ چ (¬3)، مع أنّ اسماعيلَ كان عمَّاً ليعقوبَ على نبيّنا وعليهم الصلاة والسلام.
وكذا يطلقُ الأبُ على الخال، كما في حديث: «الخال والد مَن لا والدَ له» (¬4)
¬__________
(¬1) أي قال: لست ابن فلان، وذكر اسم جدّه؛ لأنه صادق في نفيه. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 605).
(¬2) أي قال: أنت ابن فلان وذكر اسم جدّه، أو خاله أو عمه أو رابّه؛ لأن كلاً منهم يسمّى أباً مجازاً. ينظر: «الدر المنتقى» (1: 605).
(¬3) البقرة: من الآية133.
(¬4) أورده الديلمي بلا سند عن ابن عمرو - رضي الله عنه - رفعه: «الخال والد من لا والد له»، وللخرائطي في «المكارم»: عن محمد بن عمير بن وهب خال النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «جاء يعني عمير والنبي - صلى الله عليه وسلم - قاعد، فبسط له رداءه، فقال اجلس على ردائك يا رسول الله قال نعم، فإنما الخال والد»، وفي سنده سعيد كذبه أحمد، وروى سعيد بن سلام عن عمير أنه قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فبسط له رداءه، وروى ابن شاهين بسند ضعيف عن عائشة أن الأسود بن وهب خال النبي - صلى الله عليه وسلم - استأذن عليه فقال يا خال ادخل فبسط رداءه الحديث، قال السخاوي: وعلى تقدير ثبوتها فلعل القصة وقعت لكل من الأسود وأخيه عمير. ينظر: «كشف الخفاء» (ر1194)، و «المقاصد الحسنة» (1: 108)، وغيرها.