عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0097حد القذف
أو من وجهٍ كأمةٍ مشتركة، أو وطءِ مملوكةٍ حَرُمَتْ أبداً: كالأمةِ التي هي أختُهُُ رضاعاً. ولا بقذفِ مَن زَنَت في كفرِها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو من وجهٍ [1] كأمةٍ مشتركة، أو وطءِ مملوكةٍ حَرُمَتْ أبداً [2]: كالأمةِ التي هي أختُهُُ رضاعاً.
ولا بقذفِ مَن زَنَت في كُفْرِها [3]
===
وأبو حنيفةَ - رضي الله عنه - يشترطُ أن تكون الحرمةُ المؤبّدةُ ثابتةٌ بالإجماعِ أو بالحديثِ المشهور؛ لتكون ثابتةً من غير تردّد». انتهى (¬1).
وفي «النهاية»: اعلم أنّ الحرمةَ على وجهين:
أحدهما: حرامٌ لعَيْنه، وذلك ينشأ من شيئين:
أحدهما: الوطء في غير الملك، إمّا من كلّ وجهٍ كوطء الأجنبيّة، أو من وجهٍ كوطء الجاريةِ المشتركةِ بينه وبين آخر.
والثاني: بوطء المرأةِ التي هي حرامٌ عليه على سبيلِ التأبيد، وإن كان في ملكِهِ كوطء أمته، وهي أخته من الرضاع فلا يجبُ حدّ قاذفه.
وما سواهما من الوطء فمن قبيلِ ما هو حرام لغيره، كوطء أمته المجوسيّة، وبمثله لا يسقطُ الإحصان.
[1] قوله: أو من وجه؛ أي وطء ما هو غير مملوكٍ له من وجه، مملوك له من وجه، كما في صور الشركة.
[2] قوله: حرمت أبداً؛ بأن لا يمكن زوالُ حرمتها في وقتٍ من الأوقات، وعند الكرخيّ - رضي الله عنه - يحدّ قاذفه لقيامِ الملك، فصار كوطء أمته المجوسيّة، ووجه الصحيح: إنّ الحرمةَ في المجوسيّة ونحوها يمكن ارتفاعها، فكانت مؤقّتة، بخلافِ حرمة الرضاع، فلم يكن المحلّ قابلاً للحلّ أصلاً، فكيف يجعل حراماً لغيره. كذا في «الفتح» (¬2).
[3] قوله: ولا بقذف مَن زنت في كفرها؛ إطلاقه يشملُ الحربيّ والذميّ، وما إذا كان الزنى في دارِ الحربِ أو في دار الإسلام، وما إذا قال له: زنيت، وأطلق، ثمّ أثبتَ
¬__________
(¬1) من «الهداية» (5: 236 - 237).
(¬2) «فتح القدير» ( ... 5: 338).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو من وجهٍ [1] كأمةٍ مشتركة، أو وطءِ مملوكةٍ حَرُمَتْ أبداً [2]: كالأمةِ التي هي أختُهُُ رضاعاً.
ولا بقذفِ مَن زَنَت في كُفْرِها [3]
===
وأبو حنيفةَ - رضي الله عنه - يشترطُ أن تكون الحرمةُ المؤبّدةُ ثابتةٌ بالإجماعِ أو بالحديثِ المشهور؛ لتكون ثابتةً من غير تردّد». انتهى (¬1).
وفي «النهاية»: اعلم أنّ الحرمةَ على وجهين:
أحدهما: حرامٌ لعَيْنه، وذلك ينشأ من شيئين:
أحدهما: الوطء في غير الملك، إمّا من كلّ وجهٍ كوطء الأجنبيّة، أو من وجهٍ كوطء الجاريةِ المشتركةِ بينه وبين آخر.
والثاني: بوطء المرأةِ التي هي حرامٌ عليه على سبيلِ التأبيد، وإن كان في ملكِهِ كوطء أمته، وهي أخته من الرضاع فلا يجبُ حدّ قاذفه.
وما سواهما من الوطء فمن قبيلِ ما هو حرام لغيره، كوطء أمته المجوسيّة، وبمثله لا يسقطُ الإحصان.
[1] قوله: أو من وجه؛ أي وطء ما هو غير مملوكٍ له من وجه، مملوك له من وجه، كما في صور الشركة.
[2] قوله: حرمت أبداً؛ بأن لا يمكن زوالُ حرمتها في وقتٍ من الأوقات، وعند الكرخيّ - رضي الله عنه - يحدّ قاذفه لقيامِ الملك، فصار كوطء أمته المجوسيّة، ووجه الصحيح: إنّ الحرمةَ في المجوسيّة ونحوها يمكن ارتفاعها، فكانت مؤقّتة، بخلافِ حرمة الرضاع، فلم يكن المحلّ قابلاً للحلّ أصلاً، فكيف يجعل حراماً لغيره. كذا في «الفتح» (¬2).
[3] قوله: ولا بقذف مَن زنت في كفرها؛ إطلاقه يشملُ الحربيّ والذميّ، وما إذا كان الزنى في دارِ الحربِ أو في دار الإسلام، وما إذا قال له: زنيت، وأطلق، ثمّ أثبتَ
¬__________
(¬1) من «الهداية» (5: 236 - 237).
(¬2) «فتح القدير» ( ... 5: 338).