عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0097حد القذف
ومكاتَبٍ ماتَ عن وفاء، وحدَّ بقذفٍ مَن وَطِئ حراماً لغيرِه كوطء عرسِه حائضاً، أو وطء مملوكةٍ حَرُمَت مؤقَّتةً: كأمةٍ مجوسيَّة، أو مكاتبة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومكاتَبٍ [1] ماتَ عن وفاء): أي لا حدَّ بقذفِ مكاتَبٍ ماتَ وتركَ مالاً يفي ببدلِ الكتابة؛ لأنَّ الحدَّ إنِّما يجبُ بقذفِ الحُرّ، وفي حريَّةِ هذا المكاتَبِ اختلافُ الصَّحابة (¬1) - رضي الله عنهم -.
(وحُدَّ بقذفِ مَن وَطِئ حراماً لغيرِه [2] كوطء عِرسِه حائضاً، أو وطء مملوكةٍ حَرُمَت مؤقَّتةً: كأمةٍ مجوسيَّة [3]، أو مكاتبة)؛ فإن حرمةَ الأُولَى مؤقتةٌ إلى زمانِ الإسلام، والثَّانية إلى زمانِ العجز
===
أنّه زنى في كفره، أو قال له: زنيت حال الكفر، فهو كما قال المعتق: زنيت وأنت عبد. كذا في «البحر» (¬2).
[1] قوله: ومكاتب؛ عطف على قوله: مَن زنت، يعني لا يحدّ بقذفِ مكاتب ماتَ قبل أن يؤدّيَ بدل الكتابة، وترك ما لا يفي أداء ما كوتبَ عليه؛ لأنّ الصحابةَ - رضي الله عنهم - اختلفوا في حريّة مثل هذا المكاتب:
فمنهم مَن قال: إنّه حرّ في آخرِ جزءٍ من حياته.
ومنهم مَن قال: إنّه عبدٌ على ما سيأتي تفصيله إن شاء الله في «كتاب المكاتب»، فكونه حرّاً صارَ مشكوكاً ومختلفاً فيه، فيسقطُ الحدّ عن قاذفه، فإنّه لا حدّ إلا بقذفِ مَن هو حرّ قطعاً.
[2] قوله: حراماً لغيره؛ أي وطئ وطءاً هو حرامٌ لغيره، كالوطء حالةَ الحيضِ والنفاس، فإنّه محرّمٌ لعلّة الأذى، لا لفواتِ ملكٍ أو نقصانٍ فيه، ومثله وطء الزوجةِ التي ظاهرَ منها قبل أداءِ كفّارة الظهار، والصائمة صوم فرض.
[3] قوله كأمةٍ مجوسيّة؛ ومثلُها الأمة المزوّجة والمشتراة شراءً فاسداً؛ لأنّ الشراءَ الفاسدَ يوجبُ الملك، بخلافِ النكاح الفاسد؛ فإنّ الملكَ لا يثبتُ فيه، فلذا لا يسقطُ إحصانه بالوطء فيه، فلا يحدّ قاذفه، كذا في «الفتح» (¬3).
¬__________
(¬1) قال بعضهم: مات حراً، وهو مذهب علي وابن مسعود - رضي الله عنهم -، وقال بعضهم: مات عبداً، وهو مذهب زيد بن ثابت. ينظر: «البناية» (5: 510).
(¬2) «البحر الرائق» (5: 42).
(¬3) «فتح القدير» (5: 337).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومكاتَبٍ [1] ماتَ عن وفاء): أي لا حدَّ بقذفِ مكاتَبٍ ماتَ وتركَ مالاً يفي ببدلِ الكتابة؛ لأنَّ الحدَّ إنِّما يجبُ بقذفِ الحُرّ، وفي حريَّةِ هذا المكاتَبِ اختلافُ الصَّحابة (¬1) - رضي الله عنهم -.
(وحُدَّ بقذفِ مَن وَطِئ حراماً لغيرِه [2] كوطء عِرسِه حائضاً، أو وطء مملوكةٍ حَرُمَت مؤقَّتةً: كأمةٍ مجوسيَّة [3]، أو مكاتبة)؛ فإن حرمةَ الأُولَى مؤقتةٌ إلى زمانِ الإسلام، والثَّانية إلى زمانِ العجز
===
أنّه زنى في كفره، أو قال له: زنيت حال الكفر، فهو كما قال المعتق: زنيت وأنت عبد. كذا في «البحر» (¬2).
[1] قوله: ومكاتب؛ عطف على قوله: مَن زنت، يعني لا يحدّ بقذفِ مكاتب ماتَ قبل أن يؤدّيَ بدل الكتابة، وترك ما لا يفي أداء ما كوتبَ عليه؛ لأنّ الصحابةَ - رضي الله عنهم - اختلفوا في حريّة مثل هذا المكاتب:
فمنهم مَن قال: إنّه حرّ في آخرِ جزءٍ من حياته.
ومنهم مَن قال: إنّه عبدٌ على ما سيأتي تفصيله إن شاء الله في «كتاب المكاتب»، فكونه حرّاً صارَ مشكوكاً ومختلفاً فيه، فيسقطُ الحدّ عن قاذفه، فإنّه لا حدّ إلا بقذفِ مَن هو حرّ قطعاً.
[2] قوله: حراماً لغيره؛ أي وطئ وطءاً هو حرامٌ لغيره، كالوطء حالةَ الحيضِ والنفاس، فإنّه محرّمٌ لعلّة الأذى، لا لفواتِ ملكٍ أو نقصانٍ فيه، ومثله وطء الزوجةِ التي ظاهرَ منها قبل أداءِ كفّارة الظهار، والصائمة صوم فرض.
[3] قوله كأمةٍ مجوسيّة؛ ومثلُها الأمة المزوّجة والمشتراة شراءً فاسداً؛ لأنّ الشراءَ الفاسدَ يوجبُ الملك، بخلافِ النكاح الفاسد؛ فإنّ الملكَ لا يثبتُ فيه، فلذا لا يسقطُ إحصانه بالوطء فيه، فلا يحدّ قاذفه، كذا في «الفتح» (¬3).
¬__________
(¬1) قال بعضهم: مات حراً، وهو مذهب علي وابن مسعود - رضي الله عنهم -، وقال بعضهم: مات عبداً، وهو مذهب زيد بن ثابت. ينظر: «البناية» (5: 510).
(¬2) «البحر الرائق» (5: 42).
(¬3) «فتح القدير» (5: 337).