أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0098التعزير

.........................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بل توجِبُ التَّعزير [1]؛ لإشاعةِ الفاحشة.
ونسبةُ المحصنِ إلى غيرِ الزِّنا لا تُوجبُ حَدَّ القذف، فهل توجبُ التَّعزير أم لا؟
فإن نسبَه إلى فعلٍ اختياري [2] يَحْرُمُ [3] في الشَّرْع
===
[1] قوله: بل توجب التعزير؛ ويبلغُ به غايته؛ أي تسعة وثلاثين سوطاً، كما لو أصابَ من أجنبيّة كلّ محرم غير جماع، أو أخذَ السارق بعد جمعهِ للمتاعِ قبل إخراجه، وفيما عدا هذه المواضعِ الثلاثة لا يبلغُ غاية التعزير، كذا في «البحر» (¬1).
وذكر في «الدرر»: قيل تاركُ الصلاة يعزرُ ويضربُ حتى يسيلَ منه الدم، وفي «الخانية»: من وطئ غلاماً يشدّ أشدّ التعزير.
[2] قوله: إلى فعلٍّ اختياري؛ أي فعل صادرٍ عنه باختياره، كقوله:
أنت خائن: وهو الذي يخونُ فيما يده من الأمانات.
وأنت مباحيّ: وهو مَن يعتقدُ أنّ الأفعال كلّها مباحة.
وأنت عواني: وهو الساعي إلى الحكّام بالناسِ ظلماً.
وأنت منافق: وهو قسمان: منافق اعتقاديّ، وهو مَن يظهرُ الإيمانَ بلسانِه ويسرّ الكفرَ بقلبه، ومنافقٌ عمليّ، وهو مَن يعملُ عملَ أهل النفاقِ كتركِ جماعة الصلوات والفجور والمشاتمة عند المابحثة، وخلف الوعد، واعتياد الكذب، ونحو ذلك على ما وردتْ به الأخبار.
وأنت رافضيّ، وأنت خارجيّ، وأنت مبتدع، وأنت وهَّابي ـ أي منسوبٌ إلى محمّد بن عبد الوهَّاب النجديّ صاحب الفتاوى الزائغةّ ـ، وأنت يهوديّ، وأنت نصرانيّ، وأنت كافر، وأنت ساحر، وأنت مقامر، وأنت مابون إلى غير ذلك ممّا بسطه شرّاح «الهداية» وأصحابُ الفتاوى وغيرهم.
[3] قوله: يحرم؛ في الشرعِ المرادُ بالحرمةِ أعمّ من الحرمةِ الاصطلاحيّة، وهي أن يثبتَ كونه ممنوعاً بدليلٍ قطعي، بحيث يكون منكره كافراً، فيشملُ المكروه وغيره.

¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (5: 52).
المجلد
العرض
87%
تسللي / 2520