عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب السرقة
وهو شرط
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهو شَرْطٌ [1])،فإنَّ [2] مَحَلَّ الفعلِ شَرْطٌ للفعلِ لكونِه خارجاً عنه مُحتاجاً إليه.
===
وبقيد ظاهرة الإخراج عمّا لو ابتلع ديناراً في الحرز وخرج لم يقطع.
وبقيد الخفية عن الأخذ إغارة ومغالبة.
وبقيد كون المسروق منه صاحبَ يدٍ صحيحة عن السّرقة من السّارق، فإنّه لا قطع فيها.
وبقوله: ممّا لا يتسارعُ إليه الفساد، عن سرقة ما يفسدُ في زمانٍ قليل، فإنّه لا قطع فيها.
وبقوله: في دار العدل، عن السّرقة في دار البغي أو دار الحرب.
وبقوله: من حرز، عن السّرقة من غير حرز.
وبقوله: لا شبهة فيه ولا تأويل، عن السّرقة مع شبهة أو تاويل.
هذا خلاصة ما ذكره صاحب «البحر» (¬1) و «الفتح» (¬2) و «البدائع» وغيرها، وزيد أيضاً قيد كون المال متقوّماً مطلقاً، أي عند أهل كلّ دين، فلا قطع بسرقة خمر مسلم.
[1] قوله: وهو شرط؛ أي كون المسروقِ مالاً محرزاً مملوكاً شرطٌ لفعل السّرقة حيث لا تحقّق السّرقة شرعاً إلا به.
[2] قوله: فإنّ ... الخ؛ تعليلٌ لكونه شرطاً، وظاهره: أنّ نفسَ المحلّ شرط، أو يقال: كون المحلّ موصوفاً بتلك الصّفات شرطٌ كما أشرنا إليه.
وحاصله: أنّ محلّ الفعل يكون خارجاً عن الفعل، ويكون الفعلُ محتاجاً إليه، فيكون شرطاً له.
فإن قلت: نفسُ كون الشّيء خارجاً محتاجاً إليه لا يكفي لكونه شرطاً؛ فإنّ هذا القدرَ يوجد في السَّبب أيضاً.
قلت: السّببُ يكون مفضياً إلى الفعل، ذا تأثير في إيجاده في الجملة، والشّرطُ ما لا يكون مُفضياً، ومن المعلوم أنّ محلَّ الفعل لا يكون مفضياً إليه، فلا يكون إلا شرطاً
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (5: 55 - 56).
(¬2) «فتح القدير» (5: 354 - 355).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهو شَرْطٌ [1])،فإنَّ [2] مَحَلَّ الفعلِ شَرْطٌ للفعلِ لكونِه خارجاً عنه مُحتاجاً إليه.
===
وبقيد ظاهرة الإخراج عمّا لو ابتلع ديناراً في الحرز وخرج لم يقطع.
وبقيد الخفية عن الأخذ إغارة ومغالبة.
وبقيد كون المسروق منه صاحبَ يدٍ صحيحة عن السّرقة من السّارق، فإنّه لا قطع فيها.
وبقوله: ممّا لا يتسارعُ إليه الفساد، عن سرقة ما يفسدُ في زمانٍ قليل، فإنّه لا قطع فيها.
وبقوله: في دار العدل، عن السّرقة في دار البغي أو دار الحرب.
وبقوله: من حرز، عن السّرقة من غير حرز.
وبقوله: لا شبهة فيه ولا تأويل، عن السّرقة مع شبهة أو تاويل.
هذا خلاصة ما ذكره صاحب «البحر» (¬1) و «الفتح» (¬2) و «البدائع» وغيرها، وزيد أيضاً قيد كون المال متقوّماً مطلقاً، أي عند أهل كلّ دين، فلا قطع بسرقة خمر مسلم.
[1] قوله: وهو شرط؛ أي كون المسروقِ مالاً محرزاً مملوكاً شرطٌ لفعل السّرقة حيث لا تحقّق السّرقة شرعاً إلا به.
[2] قوله: فإنّ ... الخ؛ تعليلٌ لكونه شرطاً، وظاهره: أنّ نفسَ المحلّ شرط، أو يقال: كون المحلّ موصوفاً بتلك الصّفات شرطٌ كما أشرنا إليه.
وحاصله: أنّ محلّ الفعل يكون خارجاً عن الفعل، ويكون الفعلُ محتاجاً إليه، فيكون شرطاً له.
فإن قلت: نفسُ كون الشّيء خارجاً محتاجاً إليه لا يكفي لكونه شرطاً؛ فإنّ هذا القدرَ يوجد في السَّبب أيضاً.
قلت: السّببُ يكون مفضياً إلى الفعل، ذا تأثير في إيجاده في الجملة، والشّرطُ ما لا يكون مُفضياً، ومن المعلوم أنّ محلَّ الفعل لا يكون مفضياً إليه، فلا يكون إلا شرطاً
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (5: 55 - 56).
(¬2) «فتح القدير» (5: 354 - 355).