عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب السرقة
وحكمُها: القطع، فإن سرقَ مكلَّفٌ حرٌّ أو عبدٌ قدرَ النِّصاب محرزاً بلا شُبْهة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اعلم أنّ المالَ المذكورَ مقدَّرٌ بالنِّصاب، وهو مقدارُ عشرةِ دراهمَ مضروبةٍ من فضّة.
وعند الشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه -: ربعُ دينارٍ ذهب.
وعند مالكٍ (¬2) - رضي الله عنه -: ثلاثةُ دراهم.
(وحكمُها: القطع.
فإن سَرَقَ مكلَّفٌ [1] حُرٌّ أو عبدٌ [2] قَدَرَ النِّصاب مُحْرزاً بلا شُبْهة)، احترازٌ عمَّا يكونُ في الحرز شبهة، كما إذا سَرَقَ من بيتِ ذي رَحْمٍٍ مَحْرَم [3]
===
ويؤيّدُه أنّ شروطَ العقوباتِ تراعى على صفة الكمالِ رعايةً لكمالِ الجناية، فلو سرقَ عشرة تبراً قيمتها أنقصُ من عشرةٍ مضروبة، لا يجب القطع؛ ولهذا شرطوا في الدّراهم الجودةِ كما مرّ.
[1] قوله: مكلّف؛ احترز به عن الصّبيِّ والمجنون، فإنّ العقوبةَ لا تقامُ عليهما لعدمِ الجناية منهما.
[2] قوله: حر أو عبد؛ قال في «الهداية»: «العبد والحرّ في القطعِ سواء؛ لأنّ النّصّ لم يفصل، ولأنّ التّنصيفَ متعذّرٌ فيتكامل؛ صيانةً لأموال النّاس» (¬3).
[3] قوله: كما إذا سرق من بيت ذي رحمٍ محرم؛ سواء سرق مال ذي رحمٍ محرم، أو مال غيره من بيتِهِ فلا قطعِ فيه؛ لوجودِ الشّبهةِ الدّارئة للحدّ في الحرز؛ لوجودِ الإذنِ بالدّخول في بيتِهِ من ذي رحمٍ محرمٍ منه، لا سيّما إذا كانت بينهما قرابةُ الولاد.
¬__________
(¬1) ينظر: «الأم» (6: 158)، و «المنهاج» (4: 158)، و «الغرر البهية» (5: 90)، وغيرها.
(¬2) ينظر: «المدونة» (4: 534)، و «المنتقى شرح الموطأ» (7: 156)، و «الفواكه الدواني» (2: 214)، وغيرها.
(¬3) انتهى من «الهداية» (5: 360).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اعلم أنّ المالَ المذكورَ مقدَّرٌ بالنِّصاب، وهو مقدارُ عشرةِ دراهمَ مضروبةٍ من فضّة.
وعند الشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه -: ربعُ دينارٍ ذهب.
وعند مالكٍ (¬2) - رضي الله عنه -: ثلاثةُ دراهم.
(وحكمُها: القطع.
فإن سَرَقَ مكلَّفٌ [1] حُرٌّ أو عبدٌ [2] قَدَرَ النِّصاب مُحْرزاً بلا شُبْهة)، احترازٌ عمَّا يكونُ في الحرز شبهة، كما إذا سَرَقَ من بيتِ ذي رَحْمٍٍ مَحْرَم [3]
===
ويؤيّدُه أنّ شروطَ العقوباتِ تراعى على صفة الكمالِ رعايةً لكمالِ الجناية، فلو سرقَ عشرة تبراً قيمتها أنقصُ من عشرةٍ مضروبة، لا يجب القطع؛ ولهذا شرطوا في الدّراهم الجودةِ كما مرّ.
[1] قوله: مكلّف؛ احترز به عن الصّبيِّ والمجنون، فإنّ العقوبةَ لا تقامُ عليهما لعدمِ الجناية منهما.
[2] قوله: حر أو عبد؛ قال في «الهداية»: «العبد والحرّ في القطعِ سواء؛ لأنّ النّصّ لم يفصل، ولأنّ التّنصيفَ متعذّرٌ فيتكامل؛ صيانةً لأموال النّاس» (¬3).
[3] قوله: كما إذا سرق من بيت ذي رحمٍ محرم؛ سواء سرق مال ذي رحمٍ محرم، أو مال غيره من بيتِهِ فلا قطعِ فيه؛ لوجودِ الشّبهةِ الدّارئة للحدّ في الحرز؛ لوجودِ الإذنِ بالدّخول في بيتِهِ من ذي رحمٍ محرمٍ منه، لا سيّما إذا كانت بينهما قرابةُ الولاد.
¬__________
(¬1) ينظر: «الأم» (6: 158)، و «المنهاج» (4: 158)، و «الغرر البهية» (5: 90)، وغيرها.
(¬2) ينظر: «المدونة» (4: 534)، و «المنتقى شرح الموطأ» (7: 156)، و «الفواكه الدواني» (2: 214)، وغيرها.
(¬3) انتهى من «الهداية» (5: 360).