أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب السرقة

أو شهدَ رجلان، وسألَهما الأمامُ كيف هي؟ وما هي؟ ومتى؟ وأين هي؟ وكم هي؟ وممَّن سرق؟ فإن بيَّناها قطع
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(أو شهدَ رجلان [1]، وسألَهما الإمامُ كيف هي؟ وما هي؟ ومتى؟ وأين هي؟ وكم هي؟ وممَّن سرق؟ فإن بيَّناها قُطِع) (¬1).
يسأل [2] عمَّا هي؟ لأنَّه ربَّما [3] يتوَّهم أنَّه لا يحتاجُ إلى الخفية، كما في السِّرقة الكبرى [4]: أي قطعِ الطَّريق.
وعن كيف كانت هذه السَّرقة؟ ليعلمَ أنَّه [5] أَخْرَجَ أو ناولَ مَن هو خارج.
وعن متى كانت؟
===
[1] قوله: أو شهد رجلان؛ عطفٌ على قوله: «وأقرَّ بها»، وأشار بذكر الرجلين إلى أن لا يشترطُ فيه أن يشهدَ أربعة، وإنما ذلك في حدِّ الزنا فحسب، وفيما سواه من الحقوقِ يكتفي بشهادةِ اثنين.
وإلى أنه لا تقبل في هذا الباب شهادة النِّساء على ما سيأتي ذكره إن شاء الله في «كتاب الشهادات»، وذكر في «كافي الحاكم» وغيرِه: إنّه لو شهدَ بالسرقة رجل وامرأتان لم تقبل ذلك للقطع، وتقبل في حقِّ المال، وكذا الشهادة على الشهادة.
[2] قوله: يُسأل؛ بصيغة المعروف، والضميرُ إلى الإمام أو بصيغة المجهول.
[3] قوله: لأنه ربما ... الخ؛ ذكر للسؤال عن الماهية أموراً، منها: دفع أن ما يراد غير الذي يوجب الحدّ، فقد تطلق السرقة على استراق السمع، وقد تطلق على السرقة في الصلاة، وهي أن يؤديها ناقصة، وقد تطلق على الانتحال في التصانيف، وقد تطلق على قطع الطريق.
[4] قوله: كما في السرقة الكبرى؛ ظاهره أنه لا يعتبرُ قيد الخفية في حدِّ قطع الطريق، وقد ذكرنا سابقاً عن «فتح القدير» ما يخالفه، والأولى أن يرادَ بالخفية هاهنا الخفيةُ عن عين المالك، فلا يخالف ما مرّ.
[5] قوله: أنّه؛ أي أخرجَه السارقُ بنفسه من الحرز، أو أعطى المسروق رجلاً، هو خارج.

¬__________
(¬1) أي الشاهدان، أما المقرُّ فيسأل عن الكل إلا الزمان؛ لأن التقادم لا يمنع الإقرار. ينظر: «الدر المنتقى» (1: 615).
المجلد
العرض
88%
تسللي / 2520