عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب السرقة
فإن شاركَ جمعٌ فيها، وأصاب كلاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ليعلم أنَّها مُتقادمةٌ أم لا [1].
وعن أين كانت؟ أي في دارِ الإسلام أو دار الحرب [2].
وكم هي ترجعُ إلى السَّرقة؟ والمرادُ المسروقُ [3] فيسألُ عن الكميَّة؛ ليعلمَ أَنَّ المسروقَ كان نصاباً أم لا.
وممَّن سرق؟ ليعلم أنَّه من ذي رحمٍ محرمٍ أم لا.
(فإن شاركَ جمعٌ فيها [4]، وأصاب كلاً)
===
[1] قوله: ليعلم أنها متقادمة أم لا؛ فلا يحدُّ إن كانت السرقةُ متقادمة، واعتراض عليه بأن الشاهدَ في تأخير الشهادة هاهنا غيرُ متَّهم؛ لأنها لا تقبلُ بدون الدعوى، فينبغي أن لا يسأل فيما إذا ثبتَ بالبيَّنة، كما لا يسأل فيما إذا ثبتَ الإقرار، فإن التقادمَ لا يمنع صحّةَ الإقرار.
وأجيب عنه: بأن الدعوى شرطٌ للمال دون القطع، فالتقادم يمنعُ القطع لا المال. كذا في «النهاية».
[2] قوله: أي في دار الإسلام أو دار الحرب؛ فإن عُلِمَ أنّها كانت في دار الحرب فلا قطع.
[3] قوله: والمراد المسروق؛ فإن السرقةَ قد تطلقُ على المسروقِ كالخلقِ بمعنى المخلوق، وإنّما احتاجَ إلى هذا المراد؛ لأن السرقةَ بالمعنى المصدري فعلٌ لا يوصفُ بالكميّة.
[4] قوله: فإن شارك جمع فيها؛ المرادُ بالجمع ما فوقَ الواحد، فإنّ الحكمَ في الاثنين كذلك، والمرادُ بالمشاركةِ المشاركةُ في الدخول في الحرزِ بقرينة قوله: وإن أخذَ بعضُهم بالواو الوصلية: أي وإن أخذ المالَ المسروقَ، وأخرجه من الحرز بعضهم ولم يشتركوا فيه.
فلو دخلَ بعضُهم واشتركوا بعد ذلك في فعل السرقة لا يقطع إلا الداخل إن عرف بعينه، وإن لم يعرف عزِّروا كلّهم، وأَبَّدَ حبسَهم إلى أن تظهر توبَتُهم. كذا في «الفتح» (¬1).
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (5: 390).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ليعلم أنَّها مُتقادمةٌ أم لا [1].
وعن أين كانت؟ أي في دارِ الإسلام أو دار الحرب [2].
وكم هي ترجعُ إلى السَّرقة؟ والمرادُ المسروقُ [3] فيسألُ عن الكميَّة؛ ليعلمَ أَنَّ المسروقَ كان نصاباً أم لا.
وممَّن سرق؟ ليعلم أنَّه من ذي رحمٍ محرمٍ أم لا.
(فإن شاركَ جمعٌ فيها [4]، وأصاب كلاً)
===
[1] قوله: ليعلم أنها متقادمة أم لا؛ فلا يحدُّ إن كانت السرقةُ متقادمة، واعتراض عليه بأن الشاهدَ في تأخير الشهادة هاهنا غيرُ متَّهم؛ لأنها لا تقبلُ بدون الدعوى، فينبغي أن لا يسأل فيما إذا ثبتَ بالبيَّنة، كما لا يسأل فيما إذا ثبتَ الإقرار، فإن التقادمَ لا يمنع صحّةَ الإقرار.
وأجيب عنه: بأن الدعوى شرطٌ للمال دون القطع، فالتقادم يمنعُ القطع لا المال. كذا في «النهاية».
[2] قوله: أي في دار الإسلام أو دار الحرب؛ فإن عُلِمَ أنّها كانت في دار الحرب فلا قطع.
[3] قوله: والمراد المسروق؛ فإن السرقةَ قد تطلقُ على المسروقِ كالخلقِ بمعنى المخلوق، وإنّما احتاجَ إلى هذا المراد؛ لأن السرقةَ بالمعنى المصدري فعلٌ لا يوصفُ بالكميّة.
[4] قوله: فإن شارك جمع فيها؛ المرادُ بالجمع ما فوقَ الواحد، فإنّ الحكمَ في الاثنين كذلك، والمرادُ بالمشاركةِ المشاركةُ في الدخول في الحرزِ بقرينة قوله: وإن أخذَ بعضُهم بالواو الوصلية: أي وإن أخذ المالَ المسروقَ، وأخرجه من الحرز بعضهم ولم يشتركوا فيه.
فلو دخلَ بعضُهم واشتركوا بعد ذلك في فعل السرقة لا يقطع إلا الداخل إن عرف بعينه، وإن لم يعرف عزِّروا كلّهم، وأَبَّدَ حبسَهم إلى أن تظهر توبَتُهم. كذا في «الفتح» (¬1).
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (5: 390).