عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0100ما يقطع به
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقولَهُ - صلى الله عليه وسلم -: «لا قطعَ في ثمرٍ [1] ولا شجر».
===
وأخرجَ البَيْهَقيّ عن أبي الدّرداء - رضي الله عنه -، قال: «ليس على سارقِ الحمام قطع» (¬1).
وقد ذكر صاحبُ «الهداية» والشّارحُ - رضي الله عنه - تقليداً به حديث: «لا قطع في الطّير»، مرفوعاً، ولم يوجد إنّما هو موقوفٌ على الصّحابة - رضي الله عنهم -، وهو كافٍ في الباب.
ومن ذلك حديث: «لا قطعَ في ثمرٍ ولا كَثَر» (¬2)، وهو ـ بفتحتين ـ: الجمار، ويقال له: شحم النخل، أخرجَهُ التِّرْمِذِيّ وابنُ أبي شَيْبَة، ومالك، والنَّسائيّ، وأبو داود، وأحمد، والدّارميّ، وإسحاق بن راهويه وغيرهم، وذكرَ الشّارحُ - رضي الله عنه - بدلَ الكَثَر: الشجر، ولم يوجد مرفوعاً.
ومن ذلك حديث: «إني لا أقطع في الطّعام» (¬3)، أخرجه أبو داود في «المراسيل» مرفوعاً، ومثله رواهُ عبدُ الرزّاقِ وابنُ أبي شَيْبَة: «إنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أتي برجلٍ سرق طعاماً فلم يقطعه» (¬4)، قال سفيانُ الثّوري، أحد رواته: هو الطّعام الذي يفسدُ من نهاره كالثّريد واللّحم، وذكر صاحب «الهداية» (¬5) هذا الحديث بلفظ: «لا قطعَ في الطّعام»، ولم يجده مخرّجو أحاديثه.
[1] قوله: في ثمر؛ ـ بالثّاء المثلّثة ـ، والمراد به المعلّق على الشّجر، يدلّ عليه ما أخرجَه أبو داود والنَّسائيّ وابنُ ماجة، عن عبدِ الله بن عمرو - رضي الله عنهم -: «إنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الثّمر المعلّق فقال: مَن أصاب فيه من ذي حاجة غير متّخذ خبيئة فلا شيء عليه، ومَن سرق منه شيئاً بعد أن يؤدّيه الجَرين (¬6) فبلغَ ثمن المجنّ فعليه القطع» (¬7).
¬__________
(¬1) فعن أبي الدرداء - رضي الله عنه -، قال: ليس على سارق الحمام قطع. وهذا إنما أراد في الطير والحمام المرسلة في غير حرز. في «سنن البيهقي الكبير» (8: 263)، وينظر: «الدراية» (2: 109).
(¬2) في «موطأ مالك» (2: 831)، و «سنن الترمذي» (4: 52)، و «سنن ابن ماجه» (5: 865)،و «صحيح ابن حبان» (1: 317)، و «المنتقى» (1: 201)، و «سنن الدارمي» (2: 228)، وغيرها، وينظر: «الدراية» (2: 109)، و «خلاصة البدر» (2: 312)، وغيرهما.
(¬3) في «مراسيل أبي داود» (ص272)، وغيره.
(¬4) في «مصنف ابن أبي شيبة» (5: 521)، وغيره.
(¬5) «الهداية» (5: 366).
(¬6) الجَرين: البيدر الذي يداس فيه الطعام، والموضع الذي يجفف فيه الثمار. ينظر: «المصباح المنير» (ص97)، وغيره.
(¬7) في «سنن أبي داود» (1: 534)، و «سنن النسائي الكبرى» (4: 343)، و «المجتبى» (8: 84)، و «سنن ابن ماجة» (2: 865)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقولَهُ - صلى الله عليه وسلم -: «لا قطعَ في ثمرٍ [1] ولا شجر».
===
وأخرجَ البَيْهَقيّ عن أبي الدّرداء - رضي الله عنه -، قال: «ليس على سارقِ الحمام قطع» (¬1).
وقد ذكر صاحبُ «الهداية» والشّارحُ - رضي الله عنه - تقليداً به حديث: «لا قطع في الطّير»، مرفوعاً، ولم يوجد إنّما هو موقوفٌ على الصّحابة - رضي الله عنهم -، وهو كافٍ في الباب.
ومن ذلك حديث: «لا قطعَ في ثمرٍ ولا كَثَر» (¬2)، وهو ـ بفتحتين ـ: الجمار، ويقال له: شحم النخل، أخرجَهُ التِّرْمِذِيّ وابنُ أبي شَيْبَة، ومالك، والنَّسائيّ، وأبو داود، وأحمد، والدّارميّ، وإسحاق بن راهويه وغيرهم، وذكرَ الشّارحُ - رضي الله عنه - بدلَ الكَثَر: الشجر، ولم يوجد مرفوعاً.
ومن ذلك حديث: «إني لا أقطع في الطّعام» (¬3)، أخرجه أبو داود في «المراسيل» مرفوعاً، ومثله رواهُ عبدُ الرزّاقِ وابنُ أبي شَيْبَة: «إنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أتي برجلٍ سرق طعاماً فلم يقطعه» (¬4)، قال سفيانُ الثّوري، أحد رواته: هو الطّعام الذي يفسدُ من نهاره كالثّريد واللّحم، وذكر صاحب «الهداية» (¬5) هذا الحديث بلفظ: «لا قطعَ في الطّعام»، ولم يجده مخرّجو أحاديثه.
[1] قوله: في ثمر؛ ـ بالثّاء المثلّثة ـ، والمراد به المعلّق على الشّجر، يدلّ عليه ما أخرجَه أبو داود والنَّسائيّ وابنُ ماجة، عن عبدِ الله بن عمرو - رضي الله عنهم -: «إنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الثّمر المعلّق فقال: مَن أصاب فيه من ذي حاجة غير متّخذ خبيئة فلا شيء عليه، ومَن سرق منه شيئاً بعد أن يؤدّيه الجَرين (¬6) فبلغَ ثمن المجنّ فعليه القطع» (¬7).
¬__________
(¬1) فعن أبي الدرداء - رضي الله عنه -، قال: ليس على سارق الحمام قطع. وهذا إنما أراد في الطير والحمام المرسلة في غير حرز. في «سنن البيهقي الكبير» (8: 263)، وينظر: «الدراية» (2: 109).
(¬2) في «موطأ مالك» (2: 831)، و «سنن الترمذي» (4: 52)، و «سنن ابن ماجه» (5: 865)،و «صحيح ابن حبان» (1: 317)، و «المنتقى» (1: 201)، و «سنن الدارمي» (2: 228)، وغيرها، وينظر: «الدراية» (2: 109)، و «خلاصة البدر» (2: 312)، وغيرهما.
(¬3) في «مراسيل أبي داود» (ص272)، وغيره.
(¬4) في «مصنف ابن أبي شيبة» (5: 521)، وغيره.
(¬5) «الهداية» (5: 366).
(¬6) الجَرين: البيدر الذي يداس فيه الطعام، والموضع الذي يجفف فيه الثمار. ينظر: «المصباح المنير» (ص97)، وغيره.
(¬7) في «سنن أبي داود» (1: 534)، و «سنن النسائي الكبرى» (4: 343)، و «المجتبى» (8: 84)، و «سنن ابن ماجة» (2: 865)، وغيرها.