عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0100ما يقطع به
وزرعٍ لم يحصد، ولا في أشربةِ مطربة، وآلاتِ لهو، وصليبٍ من ذهب، أو فضة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وزرعٍ لم يحصد [1])؛ لعدمِ الحرز.
(ولا في أشربةِ [2] مطربة، وآلاتِ لهو [3]، وصليبٍ [4] من ذهب، أو فضة
===
[1] قوله: لم يُحصد؛ مجهولٌ من الحَصَاد ـ بالفتح ـ وهو: قطع الزّرع، يعني لا يقطع بسرقة زرعٍ لم يبلغْ الحصاد؛ لعدم وجود الحرز، فإذا حصد وأحرز، ففي سرقته القطع، والأصل في هذا الباب هو ما مرّ من الأحاديث.
[2] قوله: أشربة؛ هو ـ بفتح الهمزة، وكسر الرّاء المهملة، بينهما شين معجمة ساكنة ـ، جمع الشّراب، بمعنى ما يشرب.
والمطربة على صيغة اسم الفاعل من الإطراب، والمرادُ المسكرة، فإنّ الطّربَ عبارةٌ عن خفّة العقلِ من شدّة حزنٍ وجزع، أو شدّة سرورٍ توجبُ صدورَ ما لا يصدرُ من العاقل.
وليس قيدُ الطّربِ احترازيّاً؛ فإنّه لا قطع في سرقةِ الأشربةِ مطلقاً، أمّا إذا لم تكن مطربةً فلكونها ممّا يتسارعُ إليه الفساد، وأمّا إذا كانت مطربةً فلهذا الوجهِ أيضاً، ولاحتمال أن يناولَ السّارقُ الآخذَ للإراق، فيكون أخذها من بابِ الأمرِ بالمعروفِ والنَّهي عن المنكر، لا من باب السّرقة، ووجودُ هذا الاحتمال يسقطُ الحدّ؛ لأنّ الحدودَ تدرأ بأدنى شبهة.
[3] قوله: وآلات لهو؛ أي التي تستعمل في مجالسِ اللّهو والغناء كالطَّبلِ والطّنبور وغير ذلك، ولو كان طبل الغزاة؛ لأنّ صلاحيّةَ اللّهو صارت مشبهة.
والوجه: أنّ آلات اللّهو غير متقوّمة عندهما حتى لا يضمنَ متلفها، وعنده وإن كان يجبُ الضّمان على المتلفِ لكن في أخذها شبهةُ النّهي عن المنكر، والشّبهة دارئةٌ للحدّ، كذا في «الفتح» (¬1)، وغيره.
[4] قوله: وصليب؛ على وزن فعيل، وهو بهيئة خطّين متقاطعين تصوّره النّصارى وتعبده وتظنّ أنّه هيئةُ الصّليبِ الذي صلبَ عليه سيّدنا عيسى على نبيّنا وعليه السّلام، وقد كذبوا فيما زعموا، {وما قتلوه ما صلبوه ولكن شبه لهم} (¬2)، {وما قتلوه يقينا. بل رفعه الله إليه} (¬3).
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (5: 368).
(¬2) النساء: من الآية157.
(¬3) النساء: من الآية157 - 158.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وزرعٍ لم يحصد [1])؛ لعدمِ الحرز.
(ولا في أشربةِ [2] مطربة، وآلاتِ لهو [3]، وصليبٍ [4] من ذهب، أو فضة
===
[1] قوله: لم يُحصد؛ مجهولٌ من الحَصَاد ـ بالفتح ـ وهو: قطع الزّرع، يعني لا يقطع بسرقة زرعٍ لم يبلغْ الحصاد؛ لعدم وجود الحرز، فإذا حصد وأحرز، ففي سرقته القطع، والأصل في هذا الباب هو ما مرّ من الأحاديث.
[2] قوله: أشربة؛ هو ـ بفتح الهمزة، وكسر الرّاء المهملة، بينهما شين معجمة ساكنة ـ، جمع الشّراب، بمعنى ما يشرب.
والمطربة على صيغة اسم الفاعل من الإطراب، والمرادُ المسكرة، فإنّ الطّربَ عبارةٌ عن خفّة العقلِ من شدّة حزنٍ وجزع، أو شدّة سرورٍ توجبُ صدورَ ما لا يصدرُ من العاقل.
وليس قيدُ الطّربِ احترازيّاً؛ فإنّه لا قطع في سرقةِ الأشربةِ مطلقاً، أمّا إذا لم تكن مطربةً فلكونها ممّا يتسارعُ إليه الفساد، وأمّا إذا كانت مطربةً فلهذا الوجهِ أيضاً، ولاحتمال أن يناولَ السّارقُ الآخذَ للإراق، فيكون أخذها من بابِ الأمرِ بالمعروفِ والنَّهي عن المنكر، لا من باب السّرقة، ووجودُ هذا الاحتمال يسقطُ الحدّ؛ لأنّ الحدودَ تدرأ بأدنى شبهة.
[3] قوله: وآلات لهو؛ أي التي تستعمل في مجالسِ اللّهو والغناء كالطَّبلِ والطّنبور وغير ذلك، ولو كان طبل الغزاة؛ لأنّ صلاحيّةَ اللّهو صارت مشبهة.
والوجه: أنّ آلات اللّهو غير متقوّمة عندهما حتى لا يضمنَ متلفها، وعنده وإن كان يجبُ الضّمان على المتلفِ لكن في أخذها شبهةُ النّهي عن المنكر، والشّبهة دارئةٌ للحدّ، كذا في «الفتح» (¬1)، وغيره.
[4] قوله: وصليب؛ على وزن فعيل، وهو بهيئة خطّين متقاطعين تصوّره النّصارى وتعبده وتظنّ أنّه هيئةُ الصّليبِ الذي صلبَ عليه سيّدنا عيسى على نبيّنا وعليه السّلام، وقد كذبوا فيما زعموا، {وما قتلوه ما صلبوه ولكن شبه لهم} (¬2)، {وما قتلوه يقينا. بل رفعه الله إليه} (¬3).
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (5: 368).
(¬2) النساء: من الآية157.
(¬3) النساء: من الآية157 - 158.