عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0100ما يقطع به
أو شطرنج، ونرد، وبابُ مسجد، ومصحف
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو شطرنج [1]، ونرد)؛ لأنَّه يقولُ [2] أخذتُه للإراقةِ والكسر [3]. (وبابُ مسجد [4])؛ لعدمِ الإحرازِ خلافاً للشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه - (ومصحف [5])
===
[1] قوله: وشطرنج ونرد؛ هو وإن كان داخلاً في آلات اللهو لكن ذكرَهما توضيحاً وتصريحاً؛ ولأن أكثرَ ما يتبادر من آلاتِ اللهوِ هو المزاميرُ، قال صلاح الدين خليل الصفدي في «غيث الأدب المسجم شرح لامية العجم» عند شرح:
إن العلى حدَّثتني وهي صادقة ... فيما تحدِّث أنَّ العزَّ في النقل
لك في لفظ الشطرنج: لغتان: بالشين المعجمة، وهو الأفصح؛ لأنه مأخوذ من الشطر؛ لأنَّ كلَّ لاعبٍ له شطرٌ من القِطَع، وبالسين المهملة؛ لأنه مأخوذ من تسطير الرقعة بيوتاً، وإن ألحقتَه بأوزانِ العربيّة كسرت أولَه، والصحيحُ أن هذه اللفظةَ عجمية، وأصله: شش رنكَ: معناه ستّة ألوان.
وكثيرٌ من الناسِ يغلطون في الصولي، وهو أبو بكر محمّد بن يحيى بن عبد الله بن عبّاس بن محمّد بن صول، ويزعمُ أنّه واضع الشطرنج لِمَا ضُرِبَ به المثلُ فيه، والصحيحُ أنّ واضعَه صصه بن داهر الهندي، وكان أردشير بن بابك أوَّل ملوك الفرس الأخيرة قد وضعَ النرد؛ ولذلك قيل له: نردشير، وجعله مثالاً للدنيا وأهلها، افتخرت به الفرس، وكان ملك الهند يومئذ بلهيت، فوضع له صصه الشطرنج. انتهى ملخصاً.
[2] قوله: يقول؛ أي يحتملُ أن يقولَ ذلك، فإن وجودَ قوله ليس بشرط للدرء.
[3] قوله: والكسر؛ هذا مرتبطٌ بآلات اللهو والصليب والشطرنج والنرد.
[4] قوله: وباب مسجد؛ وكذا سارقُ باب كلِّ دار لعدم الحرز، وكذا سارق نعال المصلين من المسجد، وكذا ستار الكعبة، كذا في «البحر» (¬2).
[5] قوله: ومصحَف؛ ـ بفتح الحاء المهملة، وتثليث الميم والضم أشهر ـ، كما في «المصباح» (¬3)، وهو ما كتب فيه القرآن.
والوجه في عدم القطع، هو وجود الشبهة الدارئة للحد؛ لأنه يحتمل أن يقولَ
¬__________
(¬1) ينظر: «المنهاج» (4: 163)، وشرحه «تحفة المحتاج» (9: 133)، وغيرهما.
(¬2) «البحر الرائق» (5: 59).
(¬3) «المصباح» (ص334).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو شطرنج [1]، ونرد)؛ لأنَّه يقولُ [2] أخذتُه للإراقةِ والكسر [3]. (وبابُ مسجد [4])؛ لعدمِ الإحرازِ خلافاً للشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه - (ومصحف [5])
===
[1] قوله: وشطرنج ونرد؛ هو وإن كان داخلاً في آلات اللهو لكن ذكرَهما توضيحاً وتصريحاً؛ ولأن أكثرَ ما يتبادر من آلاتِ اللهوِ هو المزاميرُ، قال صلاح الدين خليل الصفدي في «غيث الأدب المسجم شرح لامية العجم» عند شرح:
إن العلى حدَّثتني وهي صادقة ... فيما تحدِّث أنَّ العزَّ في النقل
لك في لفظ الشطرنج: لغتان: بالشين المعجمة، وهو الأفصح؛ لأنه مأخوذ من الشطر؛ لأنَّ كلَّ لاعبٍ له شطرٌ من القِطَع، وبالسين المهملة؛ لأنه مأخوذ من تسطير الرقعة بيوتاً، وإن ألحقتَه بأوزانِ العربيّة كسرت أولَه، والصحيحُ أن هذه اللفظةَ عجمية، وأصله: شش رنكَ: معناه ستّة ألوان.
وكثيرٌ من الناسِ يغلطون في الصولي، وهو أبو بكر محمّد بن يحيى بن عبد الله بن عبّاس بن محمّد بن صول، ويزعمُ أنّه واضع الشطرنج لِمَا ضُرِبَ به المثلُ فيه، والصحيحُ أنّ واضعَه صصه بن داهر الهندي، وكان أردشير بن بابك أوَّل ملوك الفرس الأخيرة قد وضعَ النرد؛ ولذلك قيل له: نردشير، وجعله مثالاً للدنيا وأهلها، افتخرت به الفرس، وكان ملك الهند يومئذ بلهيت، فوضع له صصه الشطرنج. انتهى ملخصاً.
[2] قوله: يقول؛ أي يحتملُ أن يقولَ ذلك، فإن وجودَ قوله ليس بشرط للدرء.
[3] قوله: والكسر؛ هذا مرتبطٌ بآلات اللهو والصليب والشطرنج والنرد.
[4] قوله: وباب مسجد؛ وكذا سارقُ باب كلِّ دار لعدم الحرز، وكذا سارق نعال المصلين من المسجد، وكذا ستار الكعبة، كذا في «البحر» (¬2).
[5] قوله: ومصحَف؛ ـ بفتح الحاء المهملة، وتثليث الميم والضم أشهر ـ، كما في «المصباح» (¬3)، وهو ما كتب فيه القرآن.
والوجه في عدم القطع، هو وجود الشبهة الدارئة للحد؛ لأنه يحتمل أن يقولَ
¬__________
(¬1) ينظر: «المنهاج» (4: 163)، وشرحه «تحفة المحتاج» (9: 133)، وغيرهما.
(¬2) «البحر الرائق» (5: 59).
(¬3) «المصباح» (ص334).