أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0100ما يقطع به

وصبيٍّ حرّ، ولو محلَّيَيْن، وعبدٌ ودفترٌ إلاَّ الصَّغير، ودفترُ الحساب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنَّه يقولُ أخذتُهُ للقراءة خلافاً لأبي يوسف والشَّافِعِيّ (¬1) - رضي الله عنهم -، (وصبيٍّ [1] حُرّ)؛ لأنَّه ليس بمال، (ولو مُحَلَّيَيْن [2])، يرجعُ إلى المصحف والصَّبيّ، فإن الحليةَ تبعٌ [3].
وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: إن بلغَت الحليةُ النِّصابَ يُقطع.
(وعبدٌ ودفترٌ [4] (¬2) إلاَّ الصَّغير ودفتر الحساب)؛ لأنَّ أخذَ العبدَ الكبيرِ يكونُ غصباً أو خداعاً لا سرقة، والمقصودُ من الدَّفتر ما فيه، وهو ليس بمال
===
أخذته لأن اقرأَ منه القرآن، وأمّا الكتب العلمية، فإن كانت شرعيّة فأخذُها كأخذ آلات اللهو.
[1] قوله: وصبيّ: أي لا قطع بسرقة صبيٍّ حرٍّ لعدم كونه مالاً، وكذا البالغُ الحرُّ بالطريق الأولى، وأمَّا سرقةُ العبد فتوجب القطع إذا كان صغيراً، ولا توجب إذا كان كبيراً؛ لأن العبدَ مالٌ غيرَ أنّ أخذَ الكبير ليس بسرقة، بل غصبٌ أو خداعٌ على ما سيأتي، والمراد بالكبير هناك المميز الذي يعبِّر عن نفسه بالغاً كان أو غير بالغ، وبالصغير خلافه. كذا في «البحر».
[2] قوله: ولو محليين؛ هذا اللفظُ في بعض النسخ باليائين، والصوابُ ما في بعض النسخ محلين بالياء الواحدة: أي لا قطع بسرقةِ المصحف والصبيّ، ولو كان عليهما حليةُ ذهب، أو فضة.
[3] قوله: تبع؛ فحيث لم يجب القطعُ في سرقةِ الأصل لم يجب بالتبع.
[4] قوله: ودفتر؛ هو ـ بالفتح ـ، وقد يكسر: جماعة الصحف المضمومة، والحاصلُ أنه لا قطعَ بسرقةٍ عبدٍ إلا إذا كان صغيراً، فإنّ أخذَ العبدُ الكبيرُ إن كان أخذُه قهراً فهو غصب، وإن أخذه بحلية، فهو خداع، وكلٌّ منهما ليس بسرقة.
وكذا: لا قطع بسرقة دفتر؛ لأن المقصودَ من أخذها هو معرفةُ ما كتب فيه، لا نفس أوراق القرطاس، وهو ليس بمال إلاَّ إذا كان دفتر الحساب، فإنّ المقصود من أخذِه المالُ الذي كَتَبَ حاسبَه فيه.

¬__________
(¬1) في «حاشيتا قليوبي وعميرة» (4: 187) يعتبر القطع في المصحف إذا بلغت قيمته ربع دينار ذهب، وفي «تحفة المحتاج» (9: 132)، و «التجريد لنفع العبيد» (4: 220)، و «فتوحات الوهاب» (5: 141): لا قطع بسرقة مصحف وقف للقراءة في المسجد.
(¬2) أي سواء كان فيه علم الشريعة أو الشعر أو اللغة؛ لأن المقصود من دفاتر هذه الأشياء ما فيها، وهو ليس بمال. ينظر: «فتح باب العناية» (3: 244).
المجلد
العرض
88%
تسللي / 2520