عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0100ما يقطع به
ولو بمزيد، وما قُطِعَ فيه، وهو بحاله
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولو بمزيد [1])؛ لأنَّه بمقدارِ حَقَّه يصيرُ شريكاً فيه.
(وما قُطِعَ فيه، وهو بحاله [2]): أي لا يقطعُ بسرقةِ شيءٍ قُطعَ فيه مَرَّة، ثُمَّ وَصَلَ إلى مالكِه، ثُمَّ سَرَقَهُ والحالُ أنَّه لم يَتَغَيَّر عن حالِه، وهذا عندنا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأمَّا عند أبي يوسفَ والشَّافِعِيِّ - رضي الله عنهم - تقطع؛ لقولِهِ [3]- صلى الله عليه وسلم -: «فَإِنْ عَادَ فَاقْطَعُوه» (¬1).
===
[1] قوله: ولو بمزيد؛ الواو وصلية: أي ولو كانت السرقة ممَّن له حقٌّ عليه بأزيد من حقِّه؛ لأنه بمقدار حقِّه يصير شريكاً له، وكذا إذا سَرَقَ أجودَ من حقِّه، وهذا كلُّه في السرقة من غريمه، فإن سرقَ من غريمِ أبيه أو غريم ولده الكبير يقطع.
[2] قوله: بحاله؛ أمّا لو تغيَّرَ قطعَ ثانياً، كما في «المجتبى»، ولو تغيَّر لا بالذات، بل السبب كما إذا باعَه المالكُ من السارق، ثمَّ اشتراه منه فسرقَه قطع ثانياً عند مشايخ بُخارا، وقال مشايخ العراق: لا يقطع.
[3] قوله: لقوله؛ هذا الحديثُ أخرجَه الدَّارَقُطْنِيّ في «سننه» بسند فيه الواقديّ، وهو متكلَّمٌ فيه مرفوعاً: «إذا سرق السارقُ فاقطعوا يده، فإن عاد فاقطعوا رجله، فإن عادَ فاقطعوا يده، فإن عادَ فاقطعوا رجله» (¬2).
وأخرجَ أبو داود: «جيء بسارقٍ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: اقتلوه، فقالوا: يا رسول الله إنّما سرق، قال: فاقطعوه فقطع، ثمّ جيء به الثانية فقال: اقتلوه فقالوا: يا رسول الله إنّما سرق، فقال: اقطعوه فقطع، وهكذا في الثالثة والرابعة، وفي الخامسة قال: اقتلوه، قال جابر: فانطلقنا به فقتلناه، ثم اجتررناه وألقيناه في البئر، ورمينا عليه الحجارة» (¬3)، وفي سندِه ضعفٌ، والحديثُ منكرٌ قاله النَّسائيُّ.
..........................................................................................................................
ولنا: إن عصمةَ [1] المسروقِ
وأخرجَه الدَّارَقُطْنِيُّ من طرق كلُّها ضعيفة، وأبو نُعَيْم في «حلية الأولياء» بلفظ: «مَن سرق متاعاً، فاقطعوا يدَه، فإن سرق فاقطعوا رجلَه، فإن سرق فاقطعوا يدَه، فإن سرَق فاقطعوا رجلَه، فإن سرقَ فاضربوا عنقه» (¬4) وضعَّفَه أبو نُعَيْم.
وفي البابِ رواياتٌ أُخر دالّة على قطع القوائم الأربع من السارق، وعلى قتله في الخامسة كلُّها ضعيفةٌ كما بسطَه الزَّيْلَعِيُّ في «تخريج أحاديث الهداية» (¬5)، وابنُ حَجَر في «تخريج أحاديث الهداية».
فهذه الأحاديث استدلَّ الشافعي - رضي الله عنه - بما وردَ منها بلفظ: «العود»؛ على أن السارق إذا عادَ إلى سرقةِ ذلك الشيء الذي سرقَه أوَّلاً، وقطع فيه قطع فيه ثانياً، وشيَّدوا مذهبَه بأن القطعَ إنّما هو جزاءُ السرقة، وهي متعدِّدة فيكون القطعُ متكرراً، ولا ينافي توحُّدَ الشيء المسروق تعدُّد فعل السرقة.
والجواب من قبل أبي حنيفة - رضي الله عنه -: إن الأحاديثَ التي استندَ بها في هذا البابِ كلُّها ضعيفةٌ، وعلى تقديرِ صحَّتِها نقول: المرادُ العود إلى السرقة لا إلى المسروق، وهو الظاهر الذي تتبادر إليه الأفهام الصحيحة.
[1] قوله: إن عصمةَ ... الخ؛ قال ابنُ ملك في «شرح المنار» عند قولِ مؤلِّف «المنار» في «بحث الخاصّ»: وبطلان عصمةِ المسروق بقوله - جل جلاله -: {جزاء} لا بقوله: {فاقطعوا} (¬6)، اعلم أن القطعَ في السرقة مع الضمان لا يجتمعان عندنا.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يجتمعان؛ لأنهما مختلفان حكماً؛ لأن الضمانَ يجبر المحلّ، والقطعُ للزجر، وسبباً؛ لأن سببَ القطع الجناية على حقِّ الله - جل جلاله -، وسبب الآخر الجنايةُ على حقِّ الغير، ومحلاً؛ لأنَّ محلَّ أحدهما اليد، ومحلّ الآخر الذمة، فمن قال: القطعُ موجبٌ لانتفاءِ الضمان؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا غرم على السارق بعدما قطعت يمينه» (¬7)، لم يكن عاملاً بهذا الخاص، وهو قوله - جل جلاله -: {فاقطعوا}.
..........................................................................................................................
قد سقطتَ على ما يأتي في مسألة: القطعِ مع الضَّمان
فإن الآية لا تنبئ عن إبطال العصمة، فأشار المصنِّفُ - رضي الله عنه - إلى جوابه بقوله: «وبطلان ... » الخ؛ يعني سقوطُ عصمة المال ثبت بإشارة قوله - جل جلاله -: {جزاء}؛ لأن الجزاءَ في الإطلاقات الشرعيّة إذا استعملَ في العقوبات يرادُ بها ما يجبُ حقَّاً لله - جل جلاله - في مقابلةِ فعل العبد؛ ولأن الجزاءَ مصدرٌ جزى بمعنى: كفى، وهو يدلُّ على أن القطعَ جزاءٌ كاملٌ للسرقة.
ولا يكون ذلك إلا بكمالِ الجناية، وهي إنّما تكملُ إذا كانت واقعةً على حقِّ الله - جل جلاله -؛ لأنها جنايةٌ من جميع الوجوه، والجنايةُ على حقِّ العبدِ جنايةٌ من وجه؛ لأنه مباحٌ نظراً إلى ذاته، وإنّما حَرَّمَ حفظاً له على المالك، فوجبَ نقلُ العصمة إلى الله - جل جلاله - ليكون حراماً؛ لعينه، فلو بقيت العصمةُ في المال من جهةِ العبدِ لا يكون حراماً لعينه.
فإن قلت: لو انتقلت العصمةُ إلى الله - جل جلاله - يلزم أن لا يقطع كما في سرقة الخمر.
قلنا: من شرط القطع أن يكون المال معصوماً قبل السرقة حقّاً للعبد، والخمر ليس كذلك، وليس من ضرورة انتقال العصمة انتقال الملك إلى الله - جل جلاله -؛ لأنه لو انتقلَ إليه لصارَ مباحاً، وامتنع القطع، فالمسروقُ مملوكٌ لمالكِه؛ ولهذا لو وجده قائماً بعينه، فله استرداده، وانتقال العصمة دون الملك مشروعٌ كالعصير إذا تخمَّرَ يبقى مملوكاً ولا يبقى معصوماً.
[1] قوله: سقطت؛ أي عند السرقة، قال ابنُ ملك في «شرح المنار»: العصمةُ تنتقلُ حال انعقاد السرقة، ولكن إنَّما يتقرَّرُ هذا إذا قطعت يده؛ لأن ما يجب حقّاً لله - جل جلاله - تمامه بالاستيفاء، فإذا قطع تَبيَّنَ أن الحرمةَ كانت لله - جل جلاله -، فلا يجبُ الضمان.
وفي «المبسوط»: سقوطُ الضمان في الحكم، أما فيما بينه وبين الله - جل جلاله -، فيبقى بالضمان فيما روي عن محمَّد - رضي الله عنه -، وإن لم يقطع تبيَّنَ أنّها كانت للعبد فيجب الضمان.
¬__________
(¬1) عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا سرق السارق فاقطعوا يده، فإن عاد فاقطعوا رجلَه، فإن عاد فاقطعوا يده، فإن عاد فاقطعوا رجله» في «سنن الدارقطني» (3: 181)، قال الزيلعي في «نصب الراية» (3: 3: 368،372) في سنده الواقدي، وفيه مقال.
(¬2) في «سنن الدارقطني» (3: 181)، وغيرها.
(¬3) في «سنن أبي داود» (4: 142)، و «سنن النسائي الكبرى» (4: 348)، و «الأحاديث المختارة» (1: 127)، و «مجمع الزوائد» (6: 277)، و «سنن البيهقي الكبير» (8: 272»، و «المعجم الأوسط» (2: 198)، و «الآحاد والمثاني» (2: 87)، وغيرها.
(¬4) في «سنن الدارقطني» (3: 103)، وغيرها.
(¬5) «نصب الراية» (3: 378).
(¬6) المائدة: من الآية38.
(¬7) قال ابن حجر في «الدراية» (ص112): «لم أجده بهذا اللفظ، والذي في النَّسائي من طريق المسوّر بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - رفعه: «لا يغرم صاحب سرقة إذا أقيم عليه الحد، وقال بعده: هذا منقطع لا يثبت، ورواه الدار قطني، وقال المسوّر: لم يدرك عبد الرحمن، وكذا قال البَزّار والطبراني في «الأوسط»، وكذا نقل ابن أبي حاتم عن أبيه في «العلل» وقال: منكر، وقرر عليه البيهقي في «المعرفة».».
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولو بمزيد [1])؛ لأنَّه بمقدارِ حَقَّه يصيرُ شريكاً فيه.
(وما قُطِعَ فيه، وهو بحاله [2]): أي لا يقطعُ بسرقةِ شيءٍ قُطعَ فيه مَرَّة، ثُمَّ وَصَلَ إلى مالكِه، ثُمَّ سَرَقَهُ والحالُ أنَّه لم يَتَغَيَّر عن حالِه، وهذا عندنا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأمَّا عند أبي يوسفَ والشَّافِعِيِّ - رضي الله عنهم - تقطع؛ لقولِهِ [3]- صلى الله عليه وسلم -: «فَإِنْ عَادَ فَاقْطَعُوه» (¬1).
===
[1] قوله: ولو بمزيد؛ الواو وصلية: أي ولو كانت السرقة ممَّن له حقٌّ عليه بأزيد من حقِّه؛ لأنه بمقدار حقِّه يصير شريكاً له، وكذا إذا سَرَقَ أجودَ من حقِّه، وهذا كلُّه في السرقة من غريمه، فإن سرقَ من غريمِ أبيه أو غريم ولده الكبير يقطع.
[2] قوله: بحاله؛ أمّا لو تغيَّرَ قطعَ ثانياً، كما في «المجتبى»، ولو تغيَّر لا بالذات، بل السبب كما إذا باعَه المالكُ من السارق، ثمَّ اشتراه منه فسرقَه قطع ثانياً عند مشايخ بُخارا، وقال مشايخ العراق: لا يقطع.
[3] قوله: لقوله؛ هذا الحديثُ أخرجَه الدَّارَقُطْنِيّ في «سننه» بسند فيه الواقديّ، وهو متكلَّمٌ فيه مرفوعاً: «إذا سرق السارقُ فاقطعوا يده، فإن عاد فاقطعوا رجله، فإن عادَ فاقطعوا يده، فإن عادَ فاقطعوا رجله» (¬2).
وأخرجَ أبو داود: «جيء بسارقٍ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: اقتلوه، فقالوا: يا رسول الله إنّما سرق، قال: فاقطعوه فقطع، ثمّ جيء به الثانية فقال: اقتلوه فقالوا: يا رسول الله إنّما سرق، فقال: اقطعوه فقطع، وهكذا في الثالثة والرابعة، وفي الخامسة قال: اقتلوه، قال جابر: فانطلقنا به فقتلناه، ثم اجتررناه وألقيناه في البئر، ورمينا عليه الحجارة» (¬3)، وفي سندِه ضعفٌ، والحديثُ منكرٌ قاله النَّسائيُّ.
..........................................................................................................................
ولنا: إن عصمةَ [1] المسروقِ
وأخرجَه الدَّارَقُطْنِيُّ من طرق كلُّها ضعيفة، وأبو نُعَيْم في «حلية الأولياء» بلفظ: «مَن سرق متاعاً، فاقطعوا يدَه، فإن سرق فاقطعوا رجلَه، فإن سرق فاقطعوا يدَه، فإن سرَق فاقطعوا رجلَه، فإن سرقَ فاضربوا عنقه» (¬4) وضعَّفَه أبو نُعَيْم.
وفي البابِ رواياتٌ أُخر دالّة على قطع القوائم الأربع من السارق، وعلى قتله في الخامسة كلُّها ضعيفةٌ كما بسطَه الزَّيْلَعِيُّ في «تخريج أحاديث الهداية» (¬5)، وابنُ حَجَر في «تخريج أحاديث الهداية».
فهذه الأحاديث استدلَّ الشافعي - رضي الله عنه - بما وردَ منها بلفظ: «العود»؛ على أن السارق إذا عادَ إلى سرقةِ ذلك الشيء الذي سرقَه أوَّلاً، وقطع فيه قطع فيه ثانياً، وشيَّدوا مذهبَه بأن القطعَ إنّما هو جزاءُ السرقة، وهي متعدِّدة فيكون القطعُ متكرراً، ولا ينافي توحُّدَ الشيء المسروق تعدُّد فعل السرقة.
والجواب من قبل أبي حنيفة - رضي الله عنه -: إن الأحاديثَ التي استندَ بها في هذا البابِ كلُّها ضعيفةٌ، وعلى تقديرِ صحَّتِها نقول: المرادُ العود إلى السرقة لا إلى المسروق، وهو الظاهر الذي تتبادر إليه الأفهام الصحيحة.
[1] قوله: إن عصمةَ ... الخ؛ قال ابنُ ملك في «شرح المنار» عند قولِ مؤلِّف «المنار» في «بحث الخاصّ»: وبطلان عصمةِ المسروق بقوله - جل جلاله -: {جزاء} لا بقوله: {فاقطعوا} (¬6)، اعلم أن القطعَ في السرقة مع الضمان لا يجتمعان عندنا.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يجتمعان؛ لأنهما مختلفان حكماً؛ لأن الضمانَ يجبر المحلّ، والقطعُ للزجر، وسبباً؛ لأن سببَ القطع الجناية على حقِّ الله - جل جلاله -، وسبب الآخر الجنايةُ على حقِّ الغير، ومحلاً؛ لأنَّ محلَّ أحدهما اليد، ومحلّ الآخر الذمة، فمن قال: القطعُ موجبٌ لانتفاءِ الضمان؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا غرم على السارق بعدما قطعت يمينه» (¬7)، لم يكن عاملاً بهذا الخاص، وهو قوله - جل جلاله -: {فاقطعوا}.
..........................................................................................................................
قد سقطتَ على ما يأتي في مسألة: القطعِ مع الضَّمان
فإن الآية لا تنبئ عن إبطال العصمة، فأشار المصنِّفُ - رضي الله عنه - إلى جوابه بقوله: «وبطلان ... » الخ؛ يعني سقوطُ عصمة المال ثبت بإشارة قوله - جل جلاله -: {جزاء}؛ لأن الجزاءَ في الإطلاقات الشرعيّة إذا استعملَ في العقوبات يرادُ بها ما يجبُ حقَّاً لله - جل جلاله - في مقابلةِ فعل العبد؛ ولأن الجزاءَ مصدرٌ جزى بمعنى: كفى، وهو يدلُّ على أن القطعَ جزاءٌ كاملٌ للسرقة.
ولا يكون ذلك إلا بكمالِ الجناية، وهي إنّما تكملُ إذا كانت واقعةً على حقِّ الله - جل جلاله -؛ لأنها جنايةٌ من جميع الوجوه، والجنايةُ على حقِّ العبدِ جنايةٌ من وجه؛ لأنه مباحٌ نظراً إلى ذاته، وإنّما حَرَّمَ حفظاً له على المالك، فوجبَ نقلُ العصمة إلى الله - جل جلاله - ليكون حراماً؛ لعينه، فلو بقيت العصمةُ في المال من جهةِ العبدِ لا يكون حراماً لعينه.
فإن قلت: لو انتقلت العصمةُ إلى الله - جل جلاله - يلزم أن لا يقطع كما في سرقة الخمر.
قلنا: من شرط القطع أن يكون المال معصوماً قبل السرقة حقّاً للعبد، والخمر ليس كذلك، وليس من ضرورة انتقال العصمة انتقال الملك إلى الله - جل جلاله -؛ لأنه لو انتقلَ إليه لصارَ مباحاً، وامتنع القطع، فالمسروقُ مملوكٌ لمالكِه؛ ولهذا لو وجده قائماً بعينه، فله استرداده، وانتقال العصمة دون الملك مشروعٌ كالعصير إذا تخمَّرَ يبقى مملوكاً ولا يبقى معصوماً.
[1] قوله: سقطت؛ أي عند السرقة، قال ابنُ ملك في «شرح المنار»: العصمةُ تنتقلُ حال انعقاد السرقة، ولكن إنَّما يتقرَّرُ هذا إذا قطعت يده؛ لأن ما يجب حقّاً لله - جل جلاله - تمامه بالاستيفاء، فإذا قطع تَبيَّنَ أن الحرمةَ كانت لله - جل جلاله -، فلا يجبُ الضمان.
وفي «المبسوط»: سقوطُ الضمان في الحكم، أما فيما بينه وبين الله - جل جلاله -، فيبقى بالضمان فيما روي عن محمَّد - رضي الله عنه -، وإن لم يقطع تبيَّنَ أنّها كانت للعبد فيجب الضمان.
¬__________
(¬1) عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا سرق السارق فاقطعوا يده، فإن عاد فاقطعوا رجلَه، فإن عاد فاقطعوا يده، فإن عاد فاقطعوا رجله» في «سنن الدارقطني» (3: 181)، قال الزيلعي في «نصب الراية» (3: 3: 368،372) في سنده الواقدي، وفيه مقال.
(¬2) في «سنن الدارقطني» (3: 181)، وغيرها.
(¬3) في «سنن أبي داود» (4: 142)، و «سنن النسائي الكبرى» (4: 348)، و «الأحاديث المختارة» (1: 127)، و «مجمع الزوائد» (6: 277)، و «سنن البيهقي الكبير» (8: 272»، و «المعجم الأوسط» (2: 198)، و «الآحاد والمثاني» (2: 87)، وغيرها.
(¬4) في «سنن الدارقطني» (3: 103)، وغيرها.
(¬5) «نصب الراية» (3: 378).
(¬6) المائدة: من الآية38.
(¬7) قال ابن حجر في «الدراية» (ص112): «لم أجده بهذا اللفظ، والذي في النَّسائي من طريق المسوّر بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - رفعه: «لا يغرم صاحب سرقة إذا أقيم عليه الحد، وقال بعده: هذا منقطع لا يثبت، ورواه الدار قطني، وقال المسوّر: لم يدرك عبد الرحمن، وكذا قال البَزّار والطبراني في «الأوسط»، وكذا نقل ابن أبي حاتم عن أبيه في «العلل» وقال: منكر، وقرر عليه البيهقي في «المعرفة».».