عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0100ما يقطع به
وما قُطِعَ فيه، وهو بحاله، وإن تغيَّرَ فسرقَ قُطِعَ ثانياً، كغزلٍ قُطِع فيه، فنُسِجَ فسرق، ولا إن سرقَ من ذي رحمٍ محرمٍ منه، وبخلاف ماله من بيتِ غيرِه، ومالِ مرضعِتِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن تَغيَّرَ فسَرَقَ قُطِعَ ثانياً، كغزلٍ [1] قُطِع فيه، فنُسِجَ فسرق (¬1).
ولا إن سرقَ من ذي رحمٍ مَحْرَمٍ منه [2])، سواءٌ كان [3] المالُ ماله، أو مالُ أجنبيٍّ للشُّبهة في الحرز، (وبخلاف ماله من بيتِ غيرِه)، فإنه إذا سرق مال ذي رحم محرم من بيت أجنبيٍّ يقطع؛ لوجود الحرز.
(ومالِ مرضعِتِه [4]): سواءٌ سُرِقَ من بيتِها، أو من بيتِ غيرها
===
[1] قوله: كغزل؛ يعني سرق غزلاً، فقُطِعَت يدُه، ثمّ وصلَ ذلك الغزل إلى مالكه فنسجَه ثوباً، ثمّ سَرَقَ ذلك السارق ذلك المنسوج قُطِع ثانياً؛ لأن المنسوجَ غير الغزل، فليست هذه السرقة سرقةُ الشيء السارق، فلا شبهة توجب سقوط الحدّ.
[2] قوله: من ذي رحم محرم منه؛ احترزَ به عن السرقة من بيتِ ذي رحم غير محرم: كابن العم، وعن السَّرقة من بيت محرم غير ذي رحم: كأمّ الزوجة، والمراد بالمحرم: المحرم النسبي، فلو محرميته برضاع قطع كابن عمّ، هو أخ رضاعاً. كذا قال العَيْنِيُّ في «شرح الكنز».
[3] قوله: سواء كان؛ أشار به إلى أن المرادَ بالسرقةِ من ذي رحم محرم: السرقةُ من عنده، ومن بيته لا سرقة ماله، فإنه لو سرق مال غيرِه من بيتِه لم يقطع أيضاً؛ لوجود الدليل المسقط للحدّ، وهو وجودُ الشبهة في الحرز، فإن الانبساط بينه وبين ذي رحم محرم، والدخول بغير إذن كيفما شاء مخلٌّ بكمال الحرز.
وقال محمد - رضي الله عنه - في «الموطأ»: «كيف يكون عليه القطع فيما سرق من أخته أو أخيه أو عمّته أو خالته، وهو لو كان محتاجاً زَمِناً، أو صغيراً، أو كانت محتاجة أجبر على نفقتِهم، فكان لهم في مالِه نصيب، فكيف يقطعُ مَن سرق ممَّن له في ماله نصيب؟».
[4] قوله: ومال مرضعته؛ خصَّها بالذكر لردِّ قول أبي يوسف - رضي الله عنه -، وإلا فالحكمُ
¬__________
(¬1) لأنه صار بالتغيير كعين أخرى حتى تبدل اسمه ويملكه الغاصب به، وكذا في كل عين فرد على المالك فأحدث فيه صنعة لو أحدثه الغاصب في المغصوب انقطع حق المالك. ينظر: «جامع الرموز» (2: 304).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن تَغيَّرَ فسَرَقَ قُطِعَ ثانياً، كغزلٍ [1] قُطِع فيه، فنُسِجَ فسرق (¬1).
ولا إن سرقَ من ذي رحمٍ مَحْرَمٍ منه [2])، سواءٌ كان [3] المالُ ماله، أو مالُ أجنبيٍّ للشُّبهة في الحرز، (وبخلاف ماله من بيتِ غيرِه)، فإنه إذا سرق مال ذي رحم محرم من بيت أجنبيٍّ يقطع؛ لوجود الحرز.
(ومالِ مرضعِتِه [4]): سواءٌ سُرِقَ من بيتِها، أو من بيتِ غيرها
===
[1] قوله: كغزل؛ يعني سرق غزلاً، فقُطِعَت يدُه، ثمّ وصلَ ذلك الغزل إلى مالكه فنسجَه ثوباً، ثمّ سَرَقَ ذلك السارق ذلك المنسوج قُطِع ثانياً؛ لأن المنسوجَ غير الغزل، فليست هذه السرقة سرقةُ الشيء السارق، فلا شبهة توجب سقوط الحدّ.
[2] قوله: من ذي رحم محرم منه؛ احترزَ به عن السرقة من بيتِ ذي رحم غير محرم: كابن العم، وعن السَّرقة من بيت محرم غير ذي رحم: كأمّ الزوجة، والمراد بالمحرم: المحرم النسبي، فلو محرميته برضاع قطع كابن عمّ، هو أخ رضاعاً. كذا قال العَيْنِيُّ في «شرح الكنز».
[3] قوله: سواء كان؛ أشار به إلى أن المرادَ بالسرقةِ من ذي رحم محرم: السرقةُ من عنده، ومن بيته لا سرقة ماله، فإنه لو سرق مال غيرِه من بيتِه لم يقطع أيضاً؛ لوجود الدليل المسقط للحدّ، وهو وجودُ الشبهة في الحرز، فإن الانبساط بينه وبين ذي رحم محرم، والدخول بغير إذن كيفما شاء مخلٌّ بكمال الحرز.
وقال محمد - رضي الله عنه - في «الموطأ»: «كيف يكون عليه القطع فيما سرق من أخته أو أخيه أو عمّته أو خالته، وهو لو كان محتاجاً زَمِناً، أو صغيراً، أو كانت محتاجة أجبر على نفقتِهم، فكان لهم في مالِه نصيب، فكيف يقطعُ مَن سرق ممَّن له في ماله نصيب؟».
[4] قوله: ومال مرضعته؛ خصَّها بالذكر لردِّ قول أبي يوسف - رضي الله عنه -، وإلا فالحكمُ
¬__________
(¬1) لأنه صار بالتغيير كعين أخرى حتى تبدل اسمه ويملكه الغاصب به، وكذا في كل عين فرد على المالك فأحدث فيه صنعة لو أحدثه الغاصب في المغصوب انقطع حق المالك. ينظر: «جامع الرموز» (2: 304).