عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0100ما يقطع به
ولا من زوجٍ وعرس ولو من حرزٍ خاص له، ولا من سيِّدِه أو عرسِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإنَّه يُقْطِعُ خلافاً لأبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنَّ الرِّضاعَ قلَّما يشتهر فلا انبساط، ولا يكفي الإذنُ بالدُّخُول شرعاً، فإنَّه متحقِّقٌ في الأختِ رضاعاً مع أنَّه يقطع.
(ولا من زوجٍ [1] وعِرْس ولو من [2] حرزٍ خاص له)؛ إنِّما قال هذا؛ لأنَّ فيه خلافَ [3] الشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه -.
(ولا من سيِّدِه أو عِرْسِه [4]
===
عامٌّ في كلِّ مَن به قرابة الرضاع، قال في «الهداية»: «إن سرق مَن أمِّه من الرضاعة قطع، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: لا يقطع؛ لأنّه يدخلُ عليها من غير استئذان وحشمة بخلاف الأخت رضاعاً؛ لانعدام هذا المعنى عادةً فيها.
وجه الظاهر: إنه لا قرابة، والمحرمية بدونها لا تحترم، كما إذا ثبتت بالزنا والتقبيل بشهوة، وأقرب من ذلك الأخت من الرضاعة؛ وهذا لأن الراضع قلَّمَا يشتهرُ فلا بُسُوطة تَحرّزاً عن موقفِ التهمةِ بخلاف النّسب» (¬2).
[1] قوله: ولا من زوج؛ أي لا تقطعُ يد الزوجة بسرقةٍ من زوجِها، ولا تقطع يد الزوج بالسرقة من زوجته؛ لأنّ كمالَ الانبساط الذي بينهما، والإذن العادي لانتفاع كلٍّ منها في مال الآخر، والدخول بلا إذن مخلٌّ بالحرز الكامل.
[2] قوله: ولو من ... الخ؛ الواو وصلية، وضمير له راجعٌ إلى كلٍّ من الزوج والعرس: أي ولو كان أخذُ كلٍّ منهما من حرزٍ خاصٍّ للآخر بأن يكون المالُ في بيت آخر لا يسكنان فيه.
[3] قوله: خلاف الشافعي - رضي الله عنه -؛ قال العَيْنِيُّ في «البناية»: «له فيه ثلاثة أقوال:
في قولٍ يقطع، وبه قال مالكٌ وأحمد - رضي الله عنهم -.
والثاني: لا يقطع، كقولنا وقولِ أحمد - رضي الله عنه -.
والثالث: يقطعُ الزوجُ بسرقةِ مال زوجته، ولا تقطعُ الزوجة بسرقةِ مال الزوج» (¬3).
[4] قوله: أو عرسه؛ الضميرُ راجعٌ إلى السيد: أي لا يقطع يد السارق، بالسرقة
¬__________
(¬1) ينظر: «تحفة المحتاج» (9: 131)، و «مغني المحتاج» (4: 162)، وغيرهما.
(¬2) انتهى من «الهداية» (5: 282).
(¬3) انتهى من «البناية» (5: 569).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإنَّه يُقْطِعُ خلافاً لأبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنَّ الرِّضاعَ قلَّما يشتهر فلا انبساط، ولا يكفي الإذنُ بالدُّخُول شرعاً، فإنَّه متحقِّقٌ في الأختِ رضاعاً مع أنَّه يقطع.
(ولا من زوجٍ [1] وعِرْس ولو من [2] حرزٍ خاص له)؛ إنِّما قال هذا؛ لأنَّ فيه خلافَ [3] الشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه -.
(ولا من سيِّدِه أو عِرْسِه [4]
===
عامٌّ في كلِّ مَن به قرابة الرضاع، قال في «الهداية»: «إن سرق مَن أمِّه من الرضاعة قطع، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: لا يقطع؛ لأنّه يدخلُ عليها من غير استئذان وحشمة بخلاف الأخت رضاعاً؛ لانعدام هذا المعنى عادةً فيها.
وجه الظاهر: إنه لا قرابة، والمحرمية بدونها لا تحترم، كما إذا ثبتت بالزنا والتقبيل بشهوة، وأقرب من ذلك الأخت من الرضاعة؛ وهذا لأن الراضع قلَّمَا يشتهرُ فلا بُسُوطة تَحرّزاً عن موقفِ التهمةِ بخلاف النّسب» (¬2).
[1] قوله: ولا من زوج؛ أي لا تقطعُ يد الزوجة بسرقةٍ من زوجِها، ولا تقطع يد الزوج بالسرقة من زوجته؛ لأنّ كمالَ الانبساط الذي بينهما، والإذن العادي لانتفاع كلٍّ منها في مال الآخر، والدخول بلا إذن مخلٌّ بالحرز الكامل.
[2] قوله: ولو من ... الخ؛ الواو وصلية، وضمير له راجعٌ إلى كلٍّ من الزوج والعرس: أي ولو كان أخذُ كلٍّ منهما من حرزٍ خاصٍّ للآخر بأن يكون المالُ في بيت آخر لا يسكنان فيه.
[3] قوله: خلاف الشافعي - رضي الله عنه -؛ قال العَيْنِيُّ في «البناية»: «له فيه ثلاثة أقوال:
في قولٍ يقطع، وبه قال مالكٌ وأحمد - رضي الله عنهم -.
والثاني: لا يقطع، كقولنا وقولِ أحمد - رضي الله عنه -.
والثالث: يقطعُ الزوجُ بسرقةِ مال زوجته، ولا تقطعُ الزوجة بسرقةِ مال الزوج» (¬3).
[4] قوله: أو عرسه؛ الضميرُ راجعٌ إلى السيد: أي لا يقطع يد السارق، بالسرقة
¬__________
(¬1) ينظر: «تحفة المحتاج» (9: 131)، و «مغني المحتاج» (4: 162)، وغيرهما.
(¬2) انتهى من «الهداية» (5: 282).
(¬3) انتهى من «البناية» (5: 569).