أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0100ما يقطع به

........................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هذا يشملُ ما إذا كانت الصُّرَّةُ غيرَ الكمّ، أو نفسَ الكمّ بأن جَعَلَ الدَّراهم في الكمِّ وربطَها من خارج، فبَقِي موضعُ الدَّراهم ـ وهو شيءٌ من الكمِّ ـ خارجُ ما في الكمّ، فإذا طَرَّ لا يجبُ القطع.
واعلم أنَّه إذا كانت الصُّرَّةُ نفسَ الكمِّ يأتي بأربع صور؛ لأنَّه إمِّا أن جعلَ الدَّراهمَ في داخلِ الكمّ والرِّباط من خارج، أو جعلَها على خارجِ الكمّ والرِّباط من داخل [1].
وعلى التَّقديرينِ إمِّا أن طرَّ أو حلَّ [2] الرِّباط:
فإن [3] طرَّ والرِّباطُ من خارجٍ فلا قطع [4]، وهو ما مرّ قبل التَّقسيم.
وإن طرَّ والرِّباط من داخل، وذلك بأن يدخلَ يدَهُ في الكمّ، فيقطعُ موضعَ الدَّراهم، فيخرجَ الدَّراهم مع الطَّرف، فأخذَ الدَّراهمَ من الكمّ، فيقطعُ للأخذِ من الحرز.
===
والصّرّة: ـ بضم الصاد المهملة، وتشديد الراء المهملة ـ: الخرقة التي تشدُّ فيها الدراهم، وهذه المسألةُ ترشد إلى أن ما ذكره الأصوليون في بحث الخفي: إن الطرّار تقطع يده كالسارق دون النبّاش ليس على إطلاقه، بل هو خاصّ ببعض صور الطَرّ.
[1] قوله: من داخل؛ أي من الجانبِ الداخل من الكمّ الذي يكون ملاصقاً ببشرة اليد.
[2] قوله: أو حلّ؛ الحلّ ـ بفتح الحاء المهملة، وتشديد اللام ـ: بالفارسية: كشادن، والحاصل: إنه على التقديرين: أي تقدير كون الدراهم داخل الكمِّ والرباط من خارج، وتقدير كون الدراهم خارج الكمِّ والرباط من داخل لا يخلو: إمّا أن يطرّ الطرَّار: أي يشقُّ ويقطعُ تلك الصُّرّة، فيأخذ تلك الدراهم، وإما أن يحلّ الرباط فيأخذها من غير شقّ.
[3] قوله: فإن؛ شروعٌ في حكمِ كلٍّ من الصور الأربع بعد تمهيدها.
[4] قوله: فلا قطع؛ لأن الرباطَ في هذه الصورة من خارج، فبالطرّ يؤخذُ أخذ الدراهم من الخارج الظاهر، ولا يوجد هتكُ الحرز بخلاف الصورة التي تليها، فإن الرباط هناك من داخل، فبالطرِّ يتحقَّق الأخذ من الحرز وهتك، وهو الكمّ.
المجلد
العرض
89%
تسللي / 2520