أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0100ما يقطع به

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن [1] حلَّ الرِّباط، وهو خارجٌ قطع؛ لأنَّه إذا حلَّ الرِّباط يبقي الدَّراهمُ في الكمّ، فلا بُدَّ أن يدخلَ يدَهُ في الكمّ، فيأخذَ الدَّراهم.
وإن حلَّ الرِّباط وهو داخلٌ لا يقطع؛ لأنَّه أدخلَ يدَهُ في الكمِّ فحلَّ الرِّباط، فيبقى الدَّراهم خارجَ الكمّ، فأخذها من خارج.
وعند أبي يوسفَ [2]- رضي الله عنه -: يقطعُ في الوجوهِ كلِّها؛ لأنَّ الكمَّ حرز.
===
[1] قوله: وإن حلّ ... الخ؛ قال في «الهداية»: «ولو كان مكان الطّرِّ حَلّ الرباط، ثم الأخذ في الوجهين ينعكس الجواب لإنعكاس العلّة». انتهى (¬1).
قال في «النهاية»: يعني فيما إذا حَلّ من خارج يقطع؛ لأنه لَمَّا حَلَّ الرباط الذي كان من خارج، وقعت الدارهم في الكمّ، فاحتاج في أخذ الدراهم إلى إدخال اليد في الكمّ، فيجبُ القطعُ، وأمّا إذا كان حَلُّ الرباط من داخل، فإنّه لا يقطع؛ لأنه لَمَّا حلَّ الرباط من خارج بقيت الدراهمُ خارجَ الكم، فلم يهتِك الحرز، وهو نظير مَن نقبَ وأدخل يده فأخرج شيئاً.
[2] قوله: وعند أبي يوسف ... الخ؛ قال في «الهداية»: «عن أبي يوسف - رضي الله عنه -: إنه يقطع على كلِّ حال؛ لأنه مُحرّزٌ إمّا بالكُمّ أو بصاحبه.
قلنا: الحرزُ هو الكُمُّ؛ لأنه يعتمدُه، وإنّما قصده قطع المسافة، أو الاستراحة فأشبه الجوالق». انتهى (¬2).
قال في «النهاية»: أي لأن صاحبَ المال يعتمدُ على الكمِّ في حفظِ المالِ لا قيام نفسه عند المال: كالبيتِ إذا أحرزَ به المال، فإنّه محرزٌ بالبيت دون الصاحب، وقصد صاحبُ الكمّ من وجودِه عند المال ليس حفظُ المال، بل لا يخلو من أحد أمرين: إمّا أن يكون هو في حالة المشي، أو في غيرِها.
فإن كان في حالةِ المشي، فمقصودُه قطعُ المسافة لا حفط المال.
وإن كان في غيرِ حالةُ المشي فمقصوده الاستراحة فقط.
والمقصودُ هو المعتبرُ في هذا الباب، ألا ترى أن مَن شقَّ الجوالق الذي على إبل، فأخذ الدراهم منها يقطع؛ لأن صاحبَ الجوالق اعتمدَ عليها حرزاً، ومَن سرقَ الجوالق

¬__________
(¬1) من «الهداية» (5: 391).
(¬2) من «الهداية» (5: 391).
المجلد
العرض
89%
تسللي / 2520