أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0100ما يقطع به

أو شقَّ الحِمْل وأخذَ منه شيئاً، أو أدخلَ يدَهُ في صندوقِ غيرِه، أو كمِّه، أو جيبه، أو أخرجَ من مَقْصُورةٍ دارٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(أو شَقَّ [1] الحِمْل وأَخذَ منه [2] شيئاً (¬1»، فإنّ الجُوالِقَ [3] حرزٌ.
(أو أَدْخَلَ يَدَهُ [4] في صندوقِِ [5] غيرِِه، أو كُمِّه، أو جيبه [6])، المرادُ إدخالُ اليدِ في الكمّ؛ للأخذ [7] لا لحلِّ الرِّباط، كما مرّ.
(أو أخرجَ من مَقْصُورة دارٍ [8]
===
وأبو داود، والنَّسَائِيُّ، وابنُ ماجة، وغيرهم، ويطلب تفصيله من «التعليق الممجد على موطأ محمد» (¬2).
[1] قوله: أو شقّ؛ أي شقّ حملاً فأخذ ما فيه، وإنما يقطع؛ لأن صاحبَ المال اعتمد الجُوالق، فكان هاتكاً للحرز بخلاف ما إذا أخذ الجوالقَ بما فيه، ومثله: ما إذا سَرَقَ شيئاً من الفسطاط قطع، وإن سرق نفس الفسطاط لا. كذا في «البحر» (¬3).
[2] قوله: وأخذ منه؛ أي أخرج منه بيده، فإن خرجَ بنفسه ثمّ أخذه فلا قطع.
[3] قوله: فإن الجُوالق: ـ بضم الجيم، مع فتح اللام وكسرها، وبكسر الجيم واللام ـ: هو الوعاء المعروفُ الذي توضع فيها الأمتعة.
[4] قوله: أو أدخل يده؛ وكذا لو أدخل شيئاً آخر يعلق بالمتاع.
[5] قوله: في صندوق؛ ـ بضم الصاد المهملة، وقد تفتحُ: جمعه صناديق ـ: كعصفور وعصافير. كذا في «القاموس» (¬4)، وفي «المصباح» (¬5): إن الفتح عامي.
[6] قوله: أو جيبه؛ جيب القميص ونحوه؛ بالفتح طوقُه بالفارسية: كَريبان، وفي العرف يطلقُ على ما يشقُّ من الثوب بجانبٍ لتحفظ فيه الدراهم ونحوها.
[7] قوله: للأخذ؛ سواءٌ كان ربطُه أو لم يربطه.
[8] قوله: من مقصورة دار؛ هو مفردُ المقاصير، وهي الحجرات والبيوت بلسان أهل الكوفة. كذا في «البناية» (¬6).

¬__________
(¬1) قيد بالأخذ من الحمل؛ لأنه إذا لم يأخذ منه بالذات بل أخذ من الأرض ما سقط منه بسب شقه لا يقطع؛ لأنه لم يأخذ من الحرز. ينظر: «رد المحتار» (3: 205).
(¬2) «التعليق الممجد» (3: 44).
(¬3) «البحر الرائق» (5: 66).
(¬4) «القاموس» (2: 484).
(¬5) «المصباح» (ص336).
(¬6) «البناية» (5: 516).
المجلد
العرض
89%
تسللي / 2520