أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0101كيفية القطع

ومستأجر، ومضارب، وقابضٍ على سومِ الشِّراء، ومُرْتَهِنٍ، وبخصومةِ المالك مَن سرق منهم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومستأجر [1]، ومضارب [2]، وقابضٍ [3] على سومِ الشِّراء، ومُرْتِهِنٍ [4]، وبخصومةِ المالك [5] مَن سرق منهم [6]).
===
[1] قوله: ومستأجر؛ بأن استأجر دابّةً ونحوها من رجلٍ فسرَق من عنده، فله الخصومة؛ لأنه صاحبَ يد حافظة.
[2] قوله: ومضارب؛ ـ بكسرِ الراء ـ من المضاربة: وهو عقدُ شركة بأن يكونَ المالُ لأحدهما، والعملُ من الآخر، والربحُ مشتركٌ بينهما على حسبِ ما قرَّراه، فصاحبُ المال يقال له: ربُّ المال، والعاملُ هو المضارب، فإذا سُرِقَ من المالِ شيءٌ من عنده تكفي خصومتُه.
[3] قوله: وقابض؛ أي من قبضِ المال على إرادة الشراء ولم يشتره.
[4] قوله: ومرتهن؛ أي مَن أخذ شيئاً رهناً، فسُرِقَ منه، قال الهَرَويّ في «شرحه»: وكذا متولِّي الوقف والأب والوصيّ والوكيل، وفي الكلِّ خلاف الشافعيِّ وزفر - رضي الله عنهم -؛ إذ لا خصومةَ لهؤلاء في الاسترداد عنده وعند زفر - رضي الله عنه -، وإن كانت لهم ولايةُ الاسترداد، لكنَّه للحفظ لا للقطع.
قلنا: ولايةُ الحفظ لا تتأتى إلا بإعادة اليد، وذا لا يتأتى إلا بالخصومة، وحينئذٍ تظهرُ السرقةُ بالتبعيّة، وهي موجبة للقطع في نفسِها بالنصّ فيستوفي القطع.
[5] قوله: المالك؛ وهو المودِعُ ـ بكسر الدال ـ، والمعيرُ، والمؤجّرُ، والراهنُ، وربُّ المال، والبائعُ، والمغصوبُ منه، قال في «الهداية»: «إلا أن الراهنَ [إنما يقطع] (¬1) بخصومته حال قيام الرهن بعد قضاء الدين؛ لأنه لا حقّ له في المطالبة بالعين بدونه» (¬2).
[6] قوله: مَن سرق منهم؛ قيل: هو مفعول ما لم يسم فاعله؛ لقوله: «قطع»، فعلى هذا ضمير «منهم» يرجعُ إلى جميعِ المذكورين، والأصحُّ أنه مفعولٌ لخصومة المالك، وضميرُ «منهم» راجعٌ إلى ما سوى المالك، والمعنى أنه يقطعُ في السرقة من المودَع وغيرِه ممَّن له يدٌ حافظةٌ بدون ملك بخصومةٍ مالك المال أيضاً كما يقطعُ بخصومةِ هؤلاء.

¬__________
(¬1) ساقطة من الأصل، ومثبتة من «الهداية».
(¬2) انتهى من «الهداية» (5: 401 - 402).
المجلد
العرض
89%
تسللي / 2520