عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0101كيفية القطع
وقُطِعَ عبدٌ أقرَّ بسرقةٍ ورُدَّت إلى مالكِها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وقُطِعَ عبدٌ [1] أَقرَّ بسرقةٍ [2] ورُدَّت [3] إلى مالكِها)، هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - من غيرِ تفصيل [4].
وعند زُفر - رضي الله عنه -: لا يقطعُ [5] من غيرِ تفصيل
===
[1] قوله: عبد؛ أي مكلَّفٌ، فلو كان صغيراً، وأقرَّ بالسرقة لم يقطع، ويردُّ المالُ لو قائماً وكان مأذوناً، وإن هالكاً يضمن، وإن كان محجوراً وصَدَّقه المولى يَرُدُّ المالَ إلى المسروق منه لو قائماً، ولو هالكاً فلا ضمان. كذا في «البحر» (¬1).
[2] قوله: أقرّ بسرقة؛ الجملةُ صفةٌ لعبد ولو قامت عليه بيِّنة يقطعُ أيضاً بالطريق الأولى، كذا في «البحر» (¬2)، وإنّما نصَّ المصنِّفُ - رضي الله عنه - على الإقرار لكونه محلَّ الخلاف.
[3] قوله: وردت؛ أي السرقةُ بمعنى المسروق، وهذا إذا كان المسروقُ قائماً بعينه عند العبد السارق.
[4] قوله: من غير تفصيل؛ أي بين العبد المحجور وبين المأذون، قال في «النهاية»: قال في «المبسوط»: إذا أقرَّ العبدُ بسرقةٍ فلا يخلو: إمّا أن يكون مأذوناً له أو محجوراً، وكلُّ وجه على وجهين، إمّا أن يكون المال مستهلكاً أو قائماً بعينه في يده.
فإن كان مأذوناً أقرَّ بمستهلك فعلية القطع عند علمائنا الثلاثة.
وإن كان المالُ قائماً بعينه يقطع ويرَدُّ المال على المسروق عندنا، وقال زفر - رضي الله عنه -: يُرَدُّ المالُ ولا يقطع إن كلّ محجوراً عليه.
فإن أقرَّ بسرقةِ مستهلكٍ قطعت يده إلاّ على قول زفر - رضي الله عنه -.
وإن أقرّ بسرقةِ مالٍ قائمٍ فعلى قولِ أبي حنيفة - رضي الله عنه - يقطعُ ويردُّ المال، وعلى قول أبي يوسف - رضي الله عنه - يقطع والمال للمولى، وعند محمّد وزفر - رضي الله عنهم - لا يقطع والمال للمولى.
[5] قوله: لا يقطع؛ فعنده لا قطع على العبدِ إلا بالشهادة، وأمّا إقرارُه بالسرقة فلا يوجب القطع محجوراً كان أو مأذوناً، قال في «الهداية»: «لأنّ الأصلَ عنده أنّ إقرارَ العبدِ على نفسه بالحدود والقصاص لا يصحّ؛ لأنه يَرِدُ على نفسه وطَرَفِهِ، وكلُّ ذلك مالُ المولى، والإقرارُ على الغير غيرُ مقبول» (¬3).
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (5: 70).
(¬2) «البحر الرائق» (5: 70).
(¬3) انتهى من «الهداية» (5: 410).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وقُطِعَ عبدٌ [1] أَقرَّ بسرقةٍ [2] ورُدَّت [3] إلى مالكِها)، هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - من غيرِ تفصيل [4].
وعند زُفر - رضي الله عنه -: لا يقطعُ [5] من غيرِ تفصيل
===
[1] قوله: عبد؛ أي مكلَّفٌ، فلو كان صغيراً، وأقرَّ بالسرقة لم يقطع، ويردُّ المالُ لو قائماً وكان مأذوناً، وإن هالكاً يضمن، وإن كان محجوراً وصَدَّقه المولى يَرُدُّ المالَ إلى المسروق منه لو قائماً، ولو هالكاً فلا ضمان. كذا في «البحر» (¬1).
[2] قوله: أقرّ بسرقة؛ الجملةُ صفةٌ لعبد ولو قامت عليه بيِّنة يقطعُ أيضاً بالطريق الأولى، كذا في «البحر» (¬2)، وإنّما نصَّ المصنِّفُ - رضي الله عنه - على الإقرار لكونه محلَّ الخلاف.
[3] قوله: وردت؛ أي السرقةُ بمعنى المسروق، وهذا إذا كان المسروقُ قائماً بعينه عند العبد السارق.
[4] قوله: من غير تفصيل؛ أي بين العبد المحجور وبين المأذون، قال في «النهاية»: قال في «المبسوط»: إذا أقرَّ العبدُ بسرقةٍ فلا يخلو: إمّا أن يكون مأذوناً له أو محجوراً، وكلُّ وجه على وجهين، إمّا أن يكون المال مستهلكاً أو قائماً بعينه في يده.
فإن كان مأذوناً أقرَّ بمستهلك فعلية القطع عند علمائنا الثلاثة.
وإن كان المالُ قائماً بعينه يقطع ويرَدُّ المال على المسروق عندنا، وقال زفر - رضي الله عنه -: يُرَدُّ المالُ ولا يقطع إن كلّ محجوراً عليه.
فإن أقرَّ بسرقةِ مستهلكٍ قطعت يده إلاّ على قول زفر - رضي الله عنه -.
وإن أقرّ بسرقةِ مالٍ قائمٍ فعلى قولِ أبي حنيفة - رضي الله عنه - يقطعُ ويردُّ المال، وعلى قول أبي يوسف - رضي الله عنه - يقطع والمال للمولى، وعند محمّد وزفر - رضي الله عنهم - لا يقطع والمال للمولى.
[5] قوله: لا يقطع؛ فعنده لا قطع على العبدِ إلا بالشهادة، وأمّا إقرارُه بالسرقة فلا يوجب القطع محجوراً كان أو مأذوناً، قال في «الهداية»: «لأنّ الأصلَ عنده أنّ إقرارَ العبدِ على نفسه بالحدود والقصاص لا يصحّ؛ لأنه يَرِدُ على نفسه وطَرَفِهِ، وكلُّ ذلك مالُ المولى، والإقرارُ على الغير غيرُ مقبول» (¬3).
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (5: 70).
(¬2) «البحر الرائق» (5: 70).
(¬3) انتهى من «الهداية» (5: 410).