عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0101كيفية القطع
لا مَن سرقَ شاة، فذبَحها، فأخرج، ومَن جعلَ ما سرقَ دراهم، أو دنانير قطعَ وردَّت
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لهما: إن الأَخذَ ليس سبباً للملك، وإنِّما نقولُ بالملكِ ضرورةَ أَداءِ الضَّمان؛ لئلا يَجتمعَ البَدَلانِ [1] في ملكِ شخصٍٍ واحدٍ، ومثلُهُ لا يُورثُ الشُّبهة.
(لا مَن سَرَقَ شاة فذبَحها [2]، فأَخرج)؛لأنَّ السرقةَ تمَّت على اللَّحم ولا قطعَ فيه [3].
(ومَن جَعَلَ [4] ما سُرقَ دراهم أو دنانير قُطِعَ وردَّت)،هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -
إخراجه بعد ملكه ولا قطعَ بسرقةِ ماله نفسه، بل بسرقة مال غيره بخلاف ما إذا أخرج ثمّ شقّ، فإنّه وجدَ هناك التصرُّف بعد تمام السرقة.
والجواب عنه: إن الأخذَ وُضِعَ سبباً للضمان لا للملك، وإنّما الملكُ يثبتُ للسارق لأداء الضمان، فإذا اختارَ المالكُ تضمين نقصانِ الثوب وأخذه لم يلزم اجتماعُ البدلين في ملك واحد.
[1] قوله: لئلا يجتمع البدلان؛ هذا على سبيلِ التغليب، وإلا فالشيءُ مبدلٌ منه، والضمانُ بدلٌ، وحاصلُه: إنه لو لم يثبت الملكُ للسارق بعد أداء الضمان، يلزمُ اجتماعُ المبدل منه: أي الثوب والبدل: أي ضمانُه في ملكِ شخصٍ واحد، وهو المالكُ القديم، وهو غيرُ معقول عقلاً ونقلاً.
[2] قوله: فذبحها؛ أي ذبحها قبل الإخراج ثمّ أخرجه من الدار، فلو أخرجها حيّة وهي بالغة مبلغَ النصاب ثمّ ذبحها قطع، وإن انتقصت قيمتها بالذبح.
[3] قوله: ولا قطع فيه؛ فإنّ اللحمَ من الأشياءِ التي لا يجب القطعُ بسرقتها على ما مرّ تفصيله.
[4] قوله: ومَن جعل ... الخ؛ يعني إن سرقَ ذهباً أو فضّة، ثمَّ صنعه دراهمَ أو دنانيرَ قطع فيه، وردّت تلك الدراهم والدنانير إلى المالك عنده، وأمّا نحو النحاس لو جعله أواني بعد السرقة، فإن كان ذلك المصنوع يباعُ وزناً فكذلك عنده خلافاً لهما.
وإن كان يباعُ عدداً فهي للسارق اتَّفاقاً؛ لأنّ هذه الصنعةَ بدَّلت العين والاسم بدليل أنّه تغيّر بها حكمُ الربا، حيث خرجت عن كونها موزونة، بخلاف الذهب والفضة لبقاءِ الاسم مع بقاء العين حكماً، كذا في «الفتح» (¬1)، وغيره.
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (5: 520).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لهما: إن الأَخذَ ليس سبباً للملك، وإنِّما نقولُ بالملكِ ضرورةَ أَداءِ الضَّمان؛ لئلا يَجتمعَ البَدَلانِ [1] في ملكِ شخصٍٍ واحدٍ، ومثلُهُ لا يُورثُ الشُّبهة.
(لا مَن سَرَقَ شاة فذبَحها [2]، فأَخرج)؛لأنَّ السرقةَ تمَّت على اللَّحم ولا قطعَ فيه [3].
(ومَن جَعَلَ [4] ما سُرقَ دراهم أو دنانير قُطِعَ وردَّت)،هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -
إخراجه بعد ملكه ولا قطعَ بسرقةِ ماله نفسه، بل بسرقة مال غيره بخلاف ما إذا أخرج ثمّ شقّ، فإنّه وجدَ هناك التصرُّف بعد تمام السرقة.
والجواب عنه: إن الأخذَ وُضِعَ سبباً للضمان لا للملك، وإنّما الملكُ يثبتُ للسارق لأداء الضمان، فإذا اختارَ المالكُ تضمين نقصانِ الثوب وأخذه لم يلزم اجتماعُ البدلين في ملك واحد.
[1] قوله: لئلا يجتمع البدلان؛ هذا على سبيلِ التغليب، وإلا فالشيءُ مبدلٌ منه، والضمانُ بدلٌ، وحاصلُه: إنه لو لم يثبت الملكُ للسارق بعد أداء الضمان، يلزمُ اجتماعُ المبدل منه: أي الثوب والبدل: أي ضمانُه في ملكِ شخصٍ واحد، وهو المالكُ القديم، وهو غيرُ معقول عقلاً ونقلاً.
[2] قوله: فذبحها؛ أي ذبحها قبل الإخراج ثمّ أخرجه من الدار، فلو أخرجها حيّة وهي بالغة مبلغَ النصاب ثمّ ذبحها قطع، وإن انتقصت قيمتها بالذبح.
[3] قوله: ولا قطع فيه؛ فإنّ اللحمَ من الأشياءِ التي لا يجب القطعُ بسرقتها على ما مرّ تفصيله.
[4] قوله: ومَن جعل ... الخ؛ يعني إن سرقَ ذهباً أو فضّة، ثمَّ صنعه دراهمَ أو دنانيرَ قطع فيه، وردّت تلك الدراهم والدنانير إلى المالك عنده، وأمّا نحو النحاس لو جعله أواني بعد السرقة، فإن كان ذلك المصنوع يباعُ وزناً فكذلك عنده خلافاً لهما.
وإن كان يباعُ عدداً فهي للسارق اتَّفاقاً؛ لأنّ هذه الصنعةَ بدَّلت العين والاسم بدليل أنّه تغيّر بها حكمُ الربا، حيث خرجت عن كونها موزونة، بخلاف الذهب والفضة لبقاءِ الاسم مع بقاء العين حكماً، كذا في «الفتح» (¬1)، وغيره.
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (5: 520).