أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0102قطع الطريق

وحجرٌ وعصا لهم كسيف. فإن جرحَ وأخذَ قُطِع وهُدِرَ جرحُه. وإن جرحَ فقط، أو قتلَ عمداً فتاب، أو كان منهم غيرُ مكلَّف، أو ذو رحمٍ مَحْرَمٍ من المارّة، أو قطعَ بعضُ المارةِ على البعض، أو قطعَ الطَّريقَ ليلاً أو نهاراً في مصر أو بين مصرين، فلا حدّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وحجرٌ وعصا لهم كسيف [1] (¬1).
فإن جرحَ [2] وأَخذَ قُطِع وهُدِرَ جرحُه (¬2).
وإن جرحَ فقط، أو قتلَ عمداً [3] فتاب): أي تابَ قبل أن يؤخذ، (أو كان منهم غيرُ مكلَّف، أو ذو رحمٍ مَحْرَمٍ من المارّة (¬3)، أو قطعَ بعضُ المارةِ على البعض، أو قطعَ الطَّريقَ لَيلاً أَو نَهاراً في مصر أَو بين مصرين فلا حَدّ [4]
===
للبعض، حتى إذا زَلَّت أقدامهم انحازوا إليهم، وإنّما الشرطُ القتلُ من واحد منهم، كذا في «الهداية» (¬4).
[1] قوله: كسيف؛ فيقتلُ القاطع وإن قتلَ بحجر؛ لأنّه حدّ لا قصاص، حتى يختصّ بالقتل بالسيف.
[2] قوله: فإن جرح؛ هذه حالةٌ خامسةٌ من أحوالِ القطّاع؛ أي فإن جرحَ أحدٌ من القطّاع وأخذ المالَ قطعت يده ورجله من خلاف، ولا يجبُ ضمانُ الجرح؛ إذ لا يجتمعُ الضمان مع الحدّ على ما مرّ.
[3] قوله: عمداً؛ خصّ القتل بالذكرِ ليعلمَ حكم غيره من أخذِ المالِ والتخويف بالطريق الأولى.
[4] قوله: فلا حدّ؛ أمّا في صورةِ الجرح فقط؛ أي من دونِ قتلٍ وأخذ نصاب،

¬__________
(¬1) لأن قطع الطريق يحصل بالقتل بأي آلة كانت بل بمجرد أخذ المال أو الإخافة. ينظر: «درر الحكام» (2: 85).
(¬2) لأنه لما وجب الحدّ حقاً لله تعالى واستوفي بقطع اليد والرجل سقطت عصمة النفس حقاً للعبد كما تسقط عصمة المال. ينظر: «رمز الحقائق» (1: 304).
(¬3) فلا يحدون؛ لأن القافلة كالحرز فقد حصل الخلل في الحرز في حقهم فسقط الحد، وسواء كان المال المأخوذ مشتركاً بين من قطع عليهم الطريق أو غير مشترك، وهو الصحيح. ينظر: «رمز الحقائق» (1: 304).
(¬4) «الهداية» (5: 427).
المجلد
العرض
90%
تسللي / 2520