أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0103حكم الجهاد

لمَن بلغتْهُ فإن أبوا حوربوا بمنجنيق، وتحريق، وتغريق
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(لمَن بلغتْهُ فإن أبوا [1]): أي عن الجزية، (حوربوا بمنجنيق [2]، وتحريق [3]، وتغريق،
===
المصطلق وأهل خيبرَ فإنّ الدعوةَ كانت بلغتهم.
[1] قوله: فإن أبوا؛ هذا في حقّ مَن تقبلُ منه الجزية، ومَن لا تقبل منه، كالمرتدّين وعبدة الأوثانِ من العرب لا فائدةَ في دعائهم إلى الجزية؛ لأنّه لا يقبلُ منهم إلا الإسلام، فإن أبوا عن الإسلامِ حوربوا، كذا في «الهداية».
[2] قوله: بمنجنيق؛ ـ بفتح الميم، وفتح الجيم، بعدها نون مكسورة، بعدها ياء مثناة تحتيّة ساكنة، ثمّ قاف ـ، هو معرّب من: جيه نيك؛ أي ما أجود حالي، وهو آلةٌ ترمى بها الحجارةُ الكبار على الجدرانِ والحصون.
قال في «غياث اللغات»: نوع از فلا خن بزركَ كه بر سوجوبي قولي تعبيه كنند وسنكَهاي كلان دران نهاده بر ديوار قلعه زده ديوار في شكنندر واين معرب من جه نيك ست والادر خاص عربي جيم وقاف درهيج كلمه نياسده وجون درزمانه سابق زين آله بجهت قلعة كَيري كمال مفيد بود لهذا تفاخراً باين اسم مسمى كَشت.
[3] قوله: وتحريق؛ أي تحريق أنفسهم وأموالهم بالنار، وتفريق أموالهم وأنفسهم بالماء؛ وذلك لأنّ في مثل هذه الأشياء إلحاق الغيظ بهم وكسرٌ لشوكتهم وتفريق جمعهم؛ ولذا جاز قطع الأشجار وإفساد الزروع.
والأصل فيه قوله - جل جلاله -: {ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين} (¬1)، وقد أخرج أبو داود في «كتاب المراسيل»، وابنُ سعد في «الطبقات»: «إنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - نصب المجانيق على الطائف حين حاصر بأهله» (¬2).
وثبت في الصحاح الستةِ: «إنّه - صلى الله عليه وسلم - قطعَ نخلَ بني النضير وهم طائفةٌ من اليهودِ حين أجلاهم من المدينة وحرق» (¬3).

¬__________
(¬1) الحشر:5.
(¬2) في «مراسيل أبي داود» (ص369)، و «سنن البيهقي الكبير» (9: 84)، و «مسند الشاشي» (2: 149)، وغيرها.
(¬3) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرَّق نخل بني النضير وقطع وهي البويرة، فأنزل الله
- جل جلاله -: {ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخري الفاسقين} [الحشر:5] في «صحيح البخاري» (4: 1852)، و «صحيح مسلم» (1: 1365)، وغيرها.
المجلد
العرض
91%
تسللي / 2520