عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0103حكم الجهاد
وغلول، ومُثْلة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وغلول، ومُثْلةٍ [1]).
قال في «الهداية»: الغدرُ: الخيانةُ ونقضُ العهد (¬1).
وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «الحرب خدعة» [2] (¬2)، فتشتبه [3] على النَّاس التَّفرقةُ بين الغدرِ وبين خدعةِ الحرب.
===
تعذروا ولا تمثلّوا ولا تقتلوا وليداً» (¬3)، أخرجَه مُسلم وأصحابُ السنن.
[1] قوله: ومثله؛ النهيّ عنها إنّما هو إذا كانت ابتداء قصداً، فأمّا إذا وقعت قتالاً فلا بأس به كمبارزٍ ضربَ فقطع إذنه، ثمّ ضرب فقطع يده، ثمّ ضربَ ففقأ عينه وهكذا، ولو جنى كافر على جماعةٍ بأن قطعَ أنفَ رجلٍ وأُذُنَي رجل ورجل آخر، وَفَقأ عيني آخر، فإنّه يقتصّ منه لكلّ لكن يُسْتأتى لكلّ قصاصٍ إلى برء ما قبله. كذا في «الفتح» (¬4).
[2] قوله: الحرب خدعة؛ ـ بفتح الخاء المعجمة وبضمّها، وسكون الدال المهملة ـ، هذا الحديث أخرجه الشيخان: البخاريّ ومسلم وغيرهما، ومن هذا الباب ما ثبتَ عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - «أنّه كان إذا أراد غزوة ورّى بغيرها»، أخرجه البُخاريّ وغيره، فإنّ الخدعَ عبارةٌ عن إظهارِ أمرٍ خلافُ ما في الباطن.
[3] قوله: فتشتبه؛ يعني يحتجّ في هذا المقام أنّه لا فرقَ بين الخدع وبين الغدر، فلمّا جازَ الخدعُ بالنصّ، فما بالُ المنعِ من الغدر، ومنشأ هذا الاختلاف هو الاشتباه بين الخدع والغدر، وعدم ظهور الفرق على كثيرٍ من الناس.
¬__________
(¬1) انتهى من «الهداية» (2: 137).
(¬2) في «صحيح البخاري» (3: 1321)، و «صحيح مسلم» (2: 746)، وغيرهما.
(¬3) فعن بريدة - رضي الله عنه -: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمر أمير على جيش أو سرية أوصاه خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيراً، ثم قال: اغزوا باسم الله وفي سبيل الله وقاتلوا مَن كفرَ بالله، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليداً، وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال (أو خلال) فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكفَّ عنهم، ثمّ ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكفّ عنهم .... فإن هم أبوا فسلهم الجزية فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكفّ عنهم، فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم ... » في «صحيح مسلم» (3: 1356)، و «مسند أحمد» (5: 358)، وغيرها.
(¬4) «فتح القدير» (5: 452).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وغلول، ومُثْلةٍ [1]).
قال في «الهداية»: الغدرُ: الخيانةُ ونقضُ العهد (¬1).
وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «الحرب خدعة» [2] (¬2)، فتشتبه [3] على النَّاس التَّفرقةُ بين الغدرِ وبين خدعةِ الحرب.
===
تعذروا ولا تمثلّوا ولا تقتلوا وليداً» (¬3)، أخرجَه مُسلم وأصحابُ السنن.
[1] قوله: ومثله؛ النهيّ عنها إنّما هو إذا كانت ابتداء قصداً، فأمّا إذا وقعت قتالاً فلا بأس به كمبارزٍ ضربَ فقطع إذنه، ثمّ ضرب فقطع يده، ثمّ ضربَ ففقأ عينه وهكذا، ولو جنى كافر على جماعةٍ بأن قطعَ أنفَ رجلٍ وأُذُنَي رجل ورجل آخر، وَفَقأ عيني آخر، فإنّه يقتصّ منه لكلّ لكن يُسْتأتى لكلّ قصاصٍ إلى برء ما قبله. كذا في «الفتح» (¬4).
[2] قوله: الحرب خدعة؛ ـ بفتح الخاء المعجمة وبضمّها، وسكون الدال المهملة ـ، هذا الحديث أخرجه الشيخان: البخاريّ ومسلم وغيرهما، ومن هذا الباب ما ثبتَ عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - «أنّه كان إذا أراد غزوة ورّى بغيرها»، أخرجه البُخاريّ وغيره، فإنّ الخدعَ عبارةٌ عن إظهارِ أمرٍ خلافُ ما في الباطن.
[3] قوله: فتشتبه؛ يعني يحتجّ في هذا المقام أنّه لا فرقَ بين الخدع وبين الغدر، فلمّا جازَ الخدعُ بالنصّ، فما بالُ المنعِ من الغدر، ومنشأ هذا الاختلاف هو الاشتباه بين الخدع والغدر، وعدم ظهور الفرق على كثيرٍ من الناس.
¬__________
(¬1) انتهى من «الهداية» (2: 137).
(¬2) في «صحيح البخاري» (3: 1321)، و «صحيح مسلم» (2: 746)، وغيرهما.
(¬3) فعن بريدة - رضي الله عنه -: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمر أمير على جيش أو سرية أوصاه خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيراً، ثم قال: اغزوا باسم الله وفي سبيل الله وقاتلوا مَن كفرَ بالله، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليداً، وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال (أو خلال) فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكفَّ عنهم، ثمّ ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكفّ عنهم .... فإن هم أبوا فسلهم الجزية فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكفّ عنهم، فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم ... » في «صحيح مسلم» (3: 1356)، و «مسند أحمد» (5: 358)، وغيرها.
(¬4) «فتح القدير» (5: 452).