عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0103حكم الجهاد
................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والمُثْلَةُ [1] اسمٌ مَن مَثَلَ به يُمْثَلُ مَثْلاً، كقَتَلَ يُقْتَلُ قَتْلاً: أي نَكَّلَ به: معناه جعلَهُ نكالاً [2] وعبرةً لغيرِه، مثل: قطعُ الأَعضاء، وتسويدُ الوجه، يُقال: مَثَّلَ بالقتيل: أي قَطَعَ أَنفه، ومُثْلَة [3] العُرْنِيِّين
===
[1] قوله: والمثلة؛ ـ أي بضمّ الميم، وسكون الثاء المثلّثة ـ، اسم أي اسمُ مصدر، والمصدر: المَثل ـ بالفتح ـ كالقتل، وفعله من باب قتلَ يقتل؛ أي ـ بفتح العين في الماضي، وضمّها في المضارع ـ، يقال: مثّل به؛ أي قطعَ أطرافه وشوّه خلقه.
[2] قوله: نكالاً؛ بالفتح: العذاب الذي يكون عبرةً يعتبر بها الناظرون.
[3] قوله: ومثلة ... الخ؛ جواب لما يقال من أنّه كيف يصحّ المنعُ عن المثلة مع ثبوتِه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قصةِ العُرْنِيِّين، وهو جمعٌ عُرَنيّ ـ بضم العين المهملة وفتح الراء المهملة ـ: نسبة إلى عُرنيّة مصغرا اسم قبيلة، وكذا العكل: ـ بضمن العين أيضاً ـ اسم قبيلة.
وقصّتهم على ما في الصحيحين والسنن: «إنّ نفراً من عكل ونفراً من عرينة قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبايعوه على الإسلام، فاستوخموا أرضَ المدينة، ومرضوا وسقموا وانتفخت بطونهم فشكوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمرهم أن يخرجوا من المدينةِ إلى موضعٍ فيه إبل الصدقة، ويشربوا من ألبانها وأبوالها فصحّوا، ثمَّ قتلوا الرعاةَ وارتدوا عن الإسلام، واستاقوا إبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فبلغه ذلك.
فبعث بعض أصحابه لطلبهم، فأُخذوا وأُتِيَ بهم عنده، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسَمَلَ أعينهم، وتركوهم في الحَرّة ـ وهو بفتح الحاء المهملة وتشديد الراءِ المهملة ـ يستقسون فلا يسقى لهم حتى ماتوا، وفي رواية أمرَ بمساميرَ من حديدٍ فأحميت فكحّلهم بها» (¬1)، وهذا الحديثُ حجّة لمحمّد والشافعيّ - رضي الله عنهم - في الحكمِ بطهارةِ بولِ ما يؤكلُ لحمه من الإبل والبقرِ والغنم ونحوها.
وأجاب عنه غيره بكون الحديثِ منسوخاً، وبأنّه جاز ذلك للتداوي.
¬__________
(¬1) في «صحيح ابن حبان» (10: 321)، و «صحيح البخاري» (6: 2495)، و «صحيح مسلم» (3: 1296)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والمُثْلَةُ [1] اسمٌ مَن مَثَلَ به يُمْثَلُ مَثْلاً، كقَتَلَ يُقْتَلُ قَتْلاً: أي نَكَّلَ به: معناه جعلَهُ نكالاً [2] وعبرةً لغيرِه، مثل: قطعُ الأَعضاء، وتسويدُ الوجه، يُقال: مَثَّلَ بالقتيل: أي قَطَعَ أَنفه، ومُثْلَة [3] العُرْنِيِّين
===
[1] قوله: والمثلة؛ ـ أي بضمّ الميم، وسكون الثاء المثلّثة ـ، اسم أي اسمُ مصدر، والمصدر: المَثل ـ بالفتح ـ كالقتل، وفعله من باب قتلَ يقتل؛ أي ـ بفتح العين في الماضي، وضمّها في المضارع ـ، يقال: مثّل به؛ أي قطعَ أطرافه وشوّه خلقه.
[2] قوله: نكالاً؛ بالفتح: العذاب الذي يكون عبرةً يعتبر بها الناظرون.
[3] قوله: ومثلة ... الخ؛ جواب لما يقال من أنّه كيف يصحّ المنعُ عن المثلة مع ثبوتِه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قصةِ العُرْنِيِّين، وهو جمعٌ عُرَنيّ ـ بضم العين المهملة وفتح الراء المهملة ـ: نسبة إلى عُرنيّة مصغرا اسم قبيلة، وكذا العكل: ـ بضمن العين أيضاً ـ اسم قبيلة.
وقصّتهم على ما في الصحيحين والسنن: «إنّ نفراً من عكل ونفراً من عرينة قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبايعوه على الإسلام، فاستوخموا أرضَ المدينة، ومرضوا وسقموا وانتفخت بطونهم فشكوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمرهم أن يخرجوا من المدينةِ إلى موضعٍ فيه إبل الصدقة، ويشربوا من ألبانها وأبوالها فصحّوا، ثمَّ قتلوا الرعاةَ وارتدوا عن الإسلام، واستاقوا إبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فبلغه ذلك.
فبعث بعض أصحابه لطلبهم، فأُخذوا وأُتِيَ بهم عنده، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسَمَلَ أعينهم، وتركوهم في الحَرّة ـ وهو بفتح الحاء المهملة وتشديد الراءِ المهملة ـ يستقسون فلا يسقى لهم حتى ماتوا، وفي رواية أمرَ بمساميرَ من حديدٍ فأحميت فكحّلهم بها» (¬1)، وهذا الحديثُ حجّة لمحمّد والشافعيّ - رضي الله عنهم - في الحكمِ بطهارةِ بولِ ما يؤكلُ لحمه من الإبل والبقرِ والغنم ونحوها.
وأجاب عنه غيره بكون الحديثِ منسوخاً، وبأنّه جاز ذلك للتداوي.
¬__________
(¬1) في «صحيح ابن حبان» (10: 321)، و «صحيح البخاري» (6: 2495)، و «صحيح مسلم» (3: 1296)، وغيرها.