أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0103حكم الجهاد

وشيخٍ فان، وأعمى، ومقعد، وامرأةٍ إلاَّ مَلِكَة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وشيخٍ فان [1]، وأَعمى، ومقعدٍ [2]، وامرأةٍ إلاَّ مَلِكَة [3]
===
أخرجه أبو داود، وفي الصحيحين والسنن: «إنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - رأى في مغازيه امرأةً مقتولةً من الكفّار فأنكر ذلك، وقال: هاه ما كانت هذه لتقاتل» (¬1)، وفي الباب أحاديث أخر.
[1] قوله: وشيخ فانٍ؛ على صيغةِ اسم الفاعل، من الفناء، صفة لشيخ، قال في «الفتح»: «المراد بالشيخِ الفاني الذي لا يقتل: مَن لا يقدر على القتال ولا الصياحِ عند التقاء الصفّين، ولا على الإحبال؛ لأنّه يجيء منه الولد، فيكثرُ محارب المسلمين، ذكره في «الذخيرة».
زاد الشيخ أبو بكر الرَّازيّ: إنّه إذا كان كاملَ العقل يقتل، ومثله نقتله إذا ارتدّ، والذي لا نقتله الشيخ الفاني الذي خرفَ وزال عن حدودِ العقلاء والمميّزين، فهذا لا نقتله، ولا إذا ارتدّ» (¬2).
[2] قوله: وأَعمى ومقعد؛ وكذا مَن في معناهما كيابس الشقّ ومقطوع اليمنى ومن خلاف، وكذا لا يقتلُ الراهبُ في صومعته، ولا أهل الكنائس الذين لا يُخالطون الناس، فإن خالطوا قُتِلوا كالقِسِّيس، والذي يجنّ ويفيق يقتل في حالِ إفاقته وإن لم يقاتل، كذا في «الفتح» (¬3)، و «السير الكبير».
والأصلُ في هذا الباب: إنّ الغرضَ من الجهادِ ليس تخريبَ العالم وإهلاك العبادِ من غير ضرورة بل إعلاء كلمة الله - جل جلاله - ودفع شَرّهم فيقتل منهم مَن يخاف شرّه لا مَن لا يخاف شرّه، قال في «الجوهرة» (¬4): يجوز قتلُ الأخرسِ والأصم، وقطع اليد اليسرى، أو إحدى الرِّجلين؛ لأنّه يمكن أن يقاتلَ راكباً.
[3] قوله: إلا مَلَكة؛ ـ بفتح الميم واللام ـ؛ أي تقتلُ المرأة إذا كانت ملكة لها

¬__________
(¬1) في «سنن أبي داود» (2: 60)، و «صحيح ابن حبان» (11: 112)، وغيرها.
(¬2) انتهى من «فتح القدير» (5: 453).
(¬3) «فتح القدير» (5: 454).
(¬4) «الجوهرة النيرة» (2: 259).
المجلد
العرض
91%
تسللي / 2520