عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0104الموادعة
وصولِحَ المرتدُّ بلا مال، ولا ردَّ إن أخذنا. ولا يباعُ سلاح، وخيل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وصولِحَ المرتدُّ [1] (¬1) بلا مال [2]، ولا رَدَّ إن أَخذنا)، يعني يجوزُ لنا أن نُصالحَ المرتدّ، ولا نُعَجِّلَ في قتلِه؛ لأنَّ إسلامَه مرجو [3]، لكن لا نأخذُ منه شَيئاً؛ لأنَّه يكون جزية، ولا يجوزُ أخذُ الجزيةِ من المرتدّ، لكن لو أَخذنا لا نَردُّ إليه؛ لأنَّه مالٌ غيرُ معصوم [4].
(ولا يُباعُ [5] سلاح وخيل
===
[1] قوله: وصولح المرتد؛ ذكر في «تنوير الأبصار» وشرحه «منح الغفّار» وغيرهما: إنّ الصلحَ بالمرتدّين إنّما يجوزُ إذا غلبوا على بلدةٍ وصارت دارهم دارَ حرب، وإن لم يغلبوا على بلدة لا تجوزُ المصالحة بهم؛ لكون الصلح حينئذٍ تقريراً لهم على الردّة.
[2] قوله: بلا مال؛ أي بلا أخذ مالٍ منهم، فإن احتاجَ إلى إعطاءِ المال جازَ إعطاءه.
[3] قوله: لأنّ إسلامَه مرجوّ؛ فجاز تأخيرُ قتاله طمعاً في إسلامه، قال أبو الليث - رضي الله عنه - في «شرح الجامع الصغير»: هذا إذا غلب المرتدّون على مدينة الإسلام.
[4] قوله: لأنّه مالٌ غير معصوم؛ فإنّ مالَ المرتدّين فيء للمسلمينِ إذا ظهروا عليه، بخلاف ما إذا أخذَ من أهلِ البغي، حيث يردّه عليهم بعدما يضعُ الحرب أوزارها؛ لأنّه ليس بفيء، إلا أنّه لا يردّه حال الحرب؛ لئلا يكون إعانةً لهم على معصية، كذا في «البناية» (¬2).
[5] قوله: ولا يباع؛ وكذا لا يوهبُ ولا يعار منهم، والأصلُ فيه قوله - جل جلاله -: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعانوا على الإثم والعدوان} (¬3)، وفي بيع هذه الأشياء منهم وتمليكهم تقويةً لهم على قتالِ المسلمين.
¬__________
(¬1) أي المرتدون فلا بأس بموادعتهم، ومعلوم أن ذلك إذا غلبوا على بلدة وصارت دارهم دار الحرب وإلاَّ فلا؛ لأن فيه تقرير المرتد على الردة , وذلك لا يجوز. ينظر: «الفتح» (5: 459).
(¬2) «البناية» (5: 673).
(¬3) المائدة: من الآية2.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وصولِحَ المرتدُّ [1] (¬1) بلا مال [2]، ولا رَدَّ إن أَخذنا)، يعني يجوزُ لنا أن نُصالحَ المرتدّ، ولا نُعَجِّلَ في قتلِه؛ لأنَّ إسلامَه مرجو [3]، لكن لا نأخذُ منه شَيئاً؛ لأنَّه يكون جزية، ولا يجوزُ أخذُ الجزيةِ من المرتدّ، لكن لو أَخذنا لا نَردُّ إليه؛ لأنَّه مالٌ غيرُ معصوم [4].
(ولا يُباعُ [5] سلاح وخيل
===
[1] قوله: وصولح المرتد؛ ذكر في «تنوير الأبصار» وشرحه «منح الغفّار» وغيرهما: إنّ الصلحَ بالمرتدّين إنّما يجوزُ إذا غلبوا على بلدةٍ وصارت دارهم دارَ حرب، وإن لم يغلبوا على بلدة لا تجوزُ المصالحة بهم؛ لكون الصلح حينئذٍ تقريراً لهم على الردّة.
[2] قوله: بلا مال؛ أي بلا أخذ مالٍ منهم، فإن احتاجَ إلى إعطاءِ المال جازَ إعطاءه.
[3] قوله: لأنّ إسلامَه مرجوّ؛ فجاز تأخيرُ قتاله طمعاً في إسلامه، قال أبو الليث - رضي الله عنه - في «شرح الجامع الصغير»: هذا إذا غلب المرتدّون على مدينة الإسلام.
[4] قوله: لأنّه مالٌ غير معصوم؛ فإنّ مالَ المرتدّين فيء للمسلمينِ إذا ظهروا عليه، بخلاف ما إذا أخذَ من أهلِ البغي، حيث يردّه عليهم بعدما يضعُ الحرب أوزارها؛ لأنّه ليس بفيء، إلا أنّه لا يردّه حال الحرب؛ لئلا يكون إعانةً لهم على معصية، كذا في «البناية» (¬2).
[5] قوله: ولا يباع؛ وكذا لا يوهبُ ولا يعار منهم، والأصلُ فيه قوله - جل جلاله -: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعانوا على الإثم والعدوان} (¬3)، وفي بيع هذه الأشياء منهم وتمليكهم تقويةً لهم على قتالِ المسلمين.
¬__________
(¬1) أي المرتدون فلا بأس بموادعتهم، ومعلوم أن ذلك إذا غلبوا على بلدة وصارت دارهم دار الحرب وإلاَّ فلا؛ لأن فيه تقرير المرتد على الردة , وذلك لا يجوز. ينظر: «الفتح» (5: 459).
(¬2) «البناية» (5: 673).
(¬3) المائدة: من الآية2.