عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0104الموادعة
وحديد منهم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وحديد [1] منهم
===
ويشهدُ له حديث: «نهى رسول الله عن بيعِ السلاح في الفتنة» (¬1)، أخرجَه البَيْهَقيُّ والبَزّارُ والطبرانيُّ وابنُ عَدي وغيرهم، وسنده ضعيف، وأمّا حملُ الطعام إليهم فجائزٌ استحساناً (¬2).
[1] قوله: وحديد؛ قال العَيْنِيّ في «البناية» (¬3): قال الفقيه أبو الليث - رضي الله عنه - في «شرح الجامع الصغير»: إنّ بيعَ الحديد منهم لا يكره؛ لأنّ نفسَه ليس بآلةٍ للجهاد والفتنة،
¬__________
(¬1) في «صحيح البخاري» (2: 741) معلقاً، و «سنن البيهقي الكبير» (5: 327)، وقال: رفعه وهم، والموقوف أصح. و «الجرح والتعديل» (8: 102)، و «الكامل» (2: 51)، و «ضفعاء العقيلي» (4: 139)، و «تاريخ بغداد» (3: 278)، و «مسند البزار» (9: 63)، وقال: وهذا الحديث لا نعلم أحداً يرويه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا عمران بن حصين، وعبد الله اللقيطي ليس بالمعروف، وبحر بن كنيز لم يكن بالقوي، ولكن ما نحفظه عن رسول الله إلا من هذا الوجه فلم نجد بداً من إخراجه، وقد رواه سلم بن زرير عن أبي رجاء عن عمران موقوفاً، و «معجم الطبراني» (18: 136)، و «السنن الواردة في الفتن» (2: 409)، وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (4: 87): فيه بحر بن كنيز، وهو متروك. وقال ابن حجر في «التلخيص» (3: 18): «ضعيف، والصواب وقفه».
(¬2) لأن المسلمين يحتاجون إلى بعض ما في ديارهم من الأدوية والأمتعة، فإذا منعناهم ما في ديارنا فهم يمنعون أيضاً ما في ديارهم؛ ولأن التاجر إذا دخل إليهم ليأتي المسلمين بما ينتفعون به من ديارهم فإنه لا يجد بداً من أن يحمل إليهم بعض ما يوجد في ديارنا، فلهذا رخصنا للمسلمين في ذلك. ينظر: «المبسوط» (4: 1410)، و «المحيط» (1: 135)، و «الهداية»، و «فتح القدير» (5: 461)، وغيرها.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه ذكر قصة إسلام ثمامة - رضي الله عنه -، وفي آخره قوله لأهل مكة حين قالوا له: «أصبوت؟ فقال: إني والله ما صبوت، ولكني أسلمت وصدقت محمداً وآمنت به، وأيم الذي نفس ثمامة بيده لا تأتيكم حبة من اليمامة ـ وكانت ريف مكة ما بقيت ـ حتى يأذن فيها محمد - صلى الله عليه وسلم -، وانصرف إلى بلده، ومنع الحمل إلى مكة حتى جهدت قريش، فكتبوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسألونه بأرحامهم أن يكتب إلى ثمامة يحمل إليهم الطعام، ففعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» في «سنن البيهقي الكبير» (9: 66)، وغيره.
(¬3) «البناية» (5: 675).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وحديد [1] منهم
===
ويشهدُ له حديث: «نهى رسول الله عن بيعِ السلاح في الفتنة» (¬1)، أخرجَه البَيْهَقيُّ والبَزّارُ والطبرانيُّ وابنُ عَدي وغيرهم، وسنده ضعيف، وأمّا حملُ الطعام إليهم فجائزٌ استحساناً (¬2).
[1] قوله: وحديد؛ قال العَيْنِيّ في «البناية» (¬3): قال الفقيه أبو الليث - رضي الله عنه - في «شرح الجامع الصغير»: إنّ بيعَ الحديد منهم لا يكره؛ لأنّ نفسَه ليس بآلةٍ للجهاد والفتنة،
¬__________
(¬1) في «صحيح البخاري» (2: 741) معلقاً، و «سنن البيهقي الكبير» (5: 327)، وقال: رفعه وهم، والموقوف أصح. و «الجرح والتعديل» (8: 102)، و «الكامل» (2: 51)، و «ضفعاء العقيلي» (4: 139)، و «تاريخ بغداد» (3: 278)، و «مسند البزار» (9: 63)، وقال: وهذا الحديث لا نعلم أحداً يرويه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا عمران بن حصين، وعبد الله اللقيطي ليس بالمعروف، وبحر بن كنيز لم يكن بالقوي، ولكن ما نحفظه عن رسول الله إلا من هذا الوجه فلم نجد بداً من إخراجه، وقد رواه سلم بن زرير عن أبي رجاء عن عمران موقوفاً، و «معجم الطبراني» (18: 136)، و «السنن الواردة في الفتن» (2: 409)، وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (4: 87): فيه بحر بن كنيز، وهو متروك. وقال ابن حجر في «التلخيص» (3: 18): «ضعيف، والصواب وقفه».
(¬2) لأن المسلمين يحتاجون إلى بعض ما في ديارهم من الأدوية والأمتعة، فإذا منعناهم ما في ديارنا فهم يمنعون أيضاً ما في ديارهم؛ ولأن التاجر إذا دخل إليهم ليأتي المسلمين بما ينتفعون به من ديارهم فإنه لا يجد بداً من أن يحمل إليهم بعض ما يوجد في ديارنا، فلهذا رخصنا للمسلمين في ذلك. ينظر: «المبسوط» (4: 1410)، و «المحيط» (1: 135)، و «الهداية»، و «فتح القدير» (5: 461)، وغيرها.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه ذكر قصة إسلام ثمامة - رضي الله عنه -، وفي آخره قوله لأهل مكة حين قالوا له: «أصبوت؟ فقال: إني والله ما صبوت، ولكني أسلمت وصدقت محمداً وآمنت به، وأيم الذي نفس ثمامة بيده لا تأتيكم حبة من اليمامة ـ وكانت ريف مكة ما بقيت ـ حتى يأذن فيها محمد - صلى الله عليه وسلم -، وانصرف إلى بلده، ومنع الحمل إلى مكة حتى جهدت قريش، فكتبوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسألونه بأرحامهم أن يكتب إلى ثمامة يحمل إليهم الطعام، ففعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» في «سنن البيهقي الكبير» (9: 66)، وغيره.
(¬3) «البناية» (5: 675).