عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0104الموادعة
ولو بعد صلح، وصحَّ أمانُ حرٍّ وحرَّة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولو بعد صلح [1] (¬1).
وصَحَّ [2] أَمانُ حرٍّ وحرَّة [3] (¬2)
===
فصار كالعصير، وهو مثل ما قاله فخر الإسلام، وهو التحقيق إلا أنّ ظاهرَ الروايةِ بخلاف ذلك.
[1] قوله: بعد صلح؛ لأنّ الصلحَ على شرفِ النقض والانقضاء.
[2] قوله: وصحّ؛ بأيّ لغة كان، وإن كانوا لا يعرفونَ تلك اللغة بعد معرفةِ المسلمين بها، بشرطِ سماعهم ذلك من المسلمين فلا أمان لو كان بالبعدِ منهم، وألفاظه: آمنت ولا بأس عليك، وتعال، وكذا الإشارةُ بالإصبع تكفي. كذا في «التنوير» وشروحه.
[3] قوله: أمان حرّ وحرة؛ ولو كان فاسقاً أو أعمى أو شيخاً فانياً أو صبيّاً أذن له في القتال، فإذا أمن واحد من الأحرارِ أو الحرائر كافراً أو جماعة منهم، أو أهل مدينة، أو أهل حصن اعتبر بأمانه، وحرّم قتالهم.
وقد ثبتَ في «الصحيحين» وغيرهما: «إن أمَّ هانئ أخت عليّ - رضي الله عنهم - قالت في فتحِ مكّة: يا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - زعم ابن أمّي أنّه قاتلَ رجلاً قد أجرته، فلان بن هبيرة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قد أجرنا من أجرت، وآمنّا من آمنت» (¬3).
وفي «سنن ابن ماجة» مرفوعاً: «المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمّتهم أدناهم» (¬4)، ونحوه في «سنن أبي داود» و «الصحيحين» وغيرها.
¬__________
(¬1) لأن الصلح على شرف النقض أو الانقضاء، ولا يمنع أحدٌ من إدخال الطعام والثياب بلادهم. ينظر: «فتح باب العناية» (3: 270).
(¬2) أي من المسلمين كافراً أو كفاراً أو أهل حصن أو مدينة حتى لم يجز لأحد من المسلمين قتلهم. ينظر: «درر الحكام» (1: 285).
(¬3) في «صحيح البخاري» (3: 1157)، و «صحيح مسلم» (1: 498)، وغيرها.
(¬4) في «المنتقى» (1: 194)، و «المستدرك» (2: 153)، وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، و «سنن أبي داود» (3: 180)، و «سنن النسائي» (4: 217)، و «المعجم الأوسط» (6: 153)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولو بعد صلح [1] (¬1).
وصَحَّ [2] أَمانُ حرٍّ وحرَّة [3] (¬2)
===
فصار كالعصير، وهو مثل ما قاله فخر الإسلام، وهو التحقيق إلا أنّ ظاهرَ الروايةِ بخلاف ذلك.
[1] قوله: بعد صلح؛ لأنّ الصلحَ على شرفِ النقض والانقضاء.
[2] قوله: وصحّ؛ بأيّ لغة كان، وإن كانوا لا يعرفونَ تلك اللغة بعد معرفةِ المسلمين بها، بشرطِ سماعهم ذلك من المسلمين فلا أمان لو كان بالبعدِ منهم، وألفاظه: آمنت ولا بأس عليك، وتعال، وكذا الإشارةُ بالإصبع تكفي. كذا في «التنوير» وشروحه.
[3] قوله: أمان حرّ وحرة؛ ولو كان فاسقاً أو أعمى أو شيخاً فانياً أو صبيّاً أذن له في القتال، فإذا أمن واحد من الأحرارِ أو الحرائر كافراً أو جماعة منهم، أو أهل مدينة، أو أهل حصن اعتبر بأمانه، وحرّم قتالهم.
وقد ثبتَ في «الصحيحين» وغيرهما: «إن أمَّ هانئ أخت عليّ - رضي الله عنهم - قالت في فتحِ مكّة: يا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - زعم ابن أمّي أنّه قاتلَ رجلاً قد أجرته، فلان بن هبيرة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قد أجرنا من أجرت، وآمنّا من آمنت» (¬3).
وفي «سنن ابن ماجة» مرفوعاً: «المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمّتهم أدناهم» (¬4)، ونحوه في «سنن أبي داود» و «الصحيحين» وغيرها.
¬__________
(¬1) لأن الصلح على شرف النقض أو الانقضاء، ولا يمنع أحدٌ من إدخال الطعام والثياب بلادهم. ينظر: «فتح باب العناية» (3: 270).
(¬2) أي من المسلمين كافراً أو كفاراً أو أهل حصن أو مدينة حتى لم يجز لأحد من المسلمين قتلهم. ينظر: «درر الحكام» (1: 285).
(¬3) في «صحيح البخاري» (3: 1157)، و «صحيح مسلم» (1: 498)، وغيرها.
(¬4) في «المنتقى» (1: 194)، و «المستدرك» (2: 153)، وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، و «سنن أبي داود» (3: 180)، و «سنن النسائي» (4: 217)، و «المعجم الأوسط» (6: 153)، وغيرها.