عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0104الموادعة
...................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.............................................................................................................................
===
أحدُها: أن يقتلَهم فيؤمن من شرِّهم، ويكون عبرةً لغيرهم، وقد ثبتَ ذلك عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يوم فتحِ مكّة، ويوم بدر، ويوم بني قريظة، فقد أخرج الشيخان: «إنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أمرَ بقتل ابن خطل، وكان قد تعلّق بأستار الكعبة» (¬1).
وأخرج أصحابُ السُّننِ والبَيْهَقيّ وغيرُهم: «أمره بقتلِ بني قريظةَ ـ وهم قبيلةٌ من يهود المدينة ـ وسبي نسائهم وذراريهم» (¬2).
وأخرج أبو داودَ في «المراسيل»: «إنّه - صلى الله عليه وسلم - أمرَ بقتل مطعم بن عديّ، والنضر بن الحارث، وعقبة بن أبي معيط حين أسروا يوم بدر»، وفي رواية: «طعمة بن عدي»، موضع مطعم، وهو الصحيح، فإنّ مطعماً قد كان ماتَ بمكّة قبل بدر (¬3).
وثانيها: أن يجعلهم عبيداً أرقّاء، فإن أسلموا بعد ذلك لم يسقطْ عنهم الرقّ؛ لأنّ الرقّ جزاءُ الكفر الأصليّ، فلا يسقطُ ما لم يعتق، بخلاف ما إذا أسلموا قبل الاستيلاء، حيث لا يجوزُ استرقاقهم ولا قتلهم. كذا في «العناية» (¬4).
¬__________
(¬1) فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل عام الفتح، وعلى رأسه المغفر، فلما نزعَه جاء رجل فقال: إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال: اقتلوه» في «صحيح البخاري» (2: 655)، و «صحيح مسلم» (2: 989)، وغيرها. وابن خطل اسمه: عبد الله أمر بقتله لأنه أسلم فبعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليجمع الزكاة وبعث معه رجلاً من الأنصار فقتله في الطريق وارتد مشركا واتخذ قينتين: أي مغنيتين تغنيان له بهجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(¬2) فعن عامر بن سعد عن أبيه - رضي الله عنهم -: «إن سعداً حكم على بني قريظة أن يقتل منهم كل من جرت عليه الموسى وأن تسبى ذراريهم وأن تقسم أموالهم فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: حكمت فيهم بحكم الله الذي حكم به فوق سبع سماوات» في «سنن النسائي الكبرى» (3: 465)، و «سنن الترمذي» (4: 144)، وغيرها.
وعن عطية القرظي، قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أمر أن يقتل بني قريظة كل من أنبت وكنت غلاماً، فوجدوني لم أنبت فخلوا سبيلي» في «مسند أبي عوانة» (13: 52)، و «سنن أبي داود» (2: 546)، وغيره.
(¬3) انتهى من «مراسيل أبي داود» (ص371).
(¬4) «العناية» (5: 473).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.............................................................................................................................
===
أحدُها: أن يقتلَهم فيؤمن من شرِّهم، ويكون عبرةً لغيرهم، وقد ثبتَ ذلك عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يوم فتحِ مكّة، ويوم بدر، ويوم بني قريظة، فقد أخرج الشيخان: «إنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أمرَ بقتل ابن خطل، وكان قد تعلّق بأستار الكعبة» (¬1).
وأخرج أصحابُ السُّننِ والبَيْهَقيّ وغيرُهم: «أمره بقتلِ بني قريظةَ ـ وهم قبيلةٌ من يهود المدينة ـ وسبي نسائهم وذراريهم» (¬2).
وأخرج أبو داودَ في «المراسيل»: «إنّه - صلى الله عليه وسلم - أمرَ بقتل مطعم بن عديّ، والنضر بن الحارث، وعقبة بن أبي معيط حين أسروا يوم بدر»، وفي رواية: «طعمة بن عدي»، موضع مطعم، وهو الصحيح، فإنّ مطعماً قد كان ماتَ بمكّة قبل بدر (¬3).
وثانيها: أن يجعلهم عبيداً أرقّاء، فإن أسلموا بعد ذلك لم يسقطْ عنهم الرقّ؛ لأنّ الرقّ جزاءُ الكفر الأصليّ، فلا يسقطُ ما لم يعتق، بخلاف ما إذا أسلموا قبل الاستيلاء، حيث لا يجوزُ استرقاقهم ولا قتلهم. كذا في «العناية» (¬4).
¬__________
(¬1) فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل عام الفتح، وعلى رأسه المغفر، فلما نزعَه جاء رجل فقال: إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال: اقتلوه» في «صحيح البخاري» (2: 655)، و «صحيح مسلم» (2: 989)، وغيرها. وابن خطل اسمه: عبد الله أمر بقتله لأنه أسلم فبعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليجمع الزكاة وبعث معه رجلاً من الأنصار فقتله في الطريق وارتد مشركا واتخذ قينتين: أي مغنيتين تغنيان له بهجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(¬2) فعن عامر بن سعد عن أبيه - رضي الله عنهم -: «إن سعداً حكم على بني قريظة أن يقتل منهم كل من جرت عليه الموسى وأن تسبى ذراريهم وأن تقسم أموالهم فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: حكمت فيهم بحكم الله الذي حكم به فوق سبع سماوات» في «سنن النسائي الكبرى» (3: 465)، و «سنن الترمذي» (4: 144)، وغيرها.
وعن عطية القرظي، قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أمر أن يقتل بني قريظة كل من أنبت وكنت غلاماً، فوجدوني لم أنبت فخلوا سبيلي» في «مسند أبي عوانة» (13: 52)، و «سنن أبي داود» (2: 546)، وغيره.
(¬3) انتهى من «مراسيل أبي داود» (ص371).
(¬4) «العناية» (5: 473).