اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0104الموادعة

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.............................................................................................................................
===
وفي «كتاب الخراج» لأبي يوسف - رضي الله عنه -: «فأمّا الأسارى إذا أُخذوا وأُتي بهم للإمام فهو بالخيار فيهم: إن شاء قتل، وإن شاء فدى بهم، يعمل بما كان أصلح للمسلمين وأحوط، ولا يفادى بهم إلا أسارى المسلمين، وكلّ ما أَجْلَبوا من عسكرهم أو أخذ من أموالهم وأمتعاتهم فهو فيء يخمّس.
فالخمسُ منه لمَن سمّى الله - جل جلاله - في كتابه، وأربعةُ أخماسه يقسّم بين الجندِ الذين غنموه، للفارسِ سهمان، وللراجل سهم، فإن ظهرَ على شيءٍ من أرضهم عملَ فيه الإمامُ بالأحوطِ للمسلمين: إن رأى أن يدعَها كما تركَ عمر بن الخطابَ - رضي الله عنه - السوادَ في أيدي أهله ويضعُ عليهم الخراج فعل، وإن رأى أن يقسّم بين الذين افتتحوا أخرج الخمس من ذلك وقسّمه». انتهى (¬1).
وفيه أيضاً: «حدّثنا أشعث عن الحسنِ قال: إنّ الحجّاج أتى بأسيرٍ فقال لعبدِ الله بن عمر - رضي الله عنهم -: قم فاقتله، فقال ابن عمر - رضي الله عنهم -: ما بهذا أمرنا، يقول الله - جل جلاله - في كتابه: ... {فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرم أوزارها} (¬2).
وعن الحسن - رضي الله عنه - قال: «كان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يكرهُ قتل الأسارى».
حدّثنا ابنُ جُريج عن عطاء - رضي الله عنه -: إنّه يكرهُ قتل الأسارى، قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: الأمرُ في الأسرى إلى الإمام، فإن كان أصلح للإسلامِ وأهله قتل الأسارى قتل، وإن كان المفاداة بهم أصلح فادى بهم بعض أساري المسلمين. انتهى (¬3).
ثمّ أخرجَ أبو يوسف - رضي الله عنه - بسندِه عن عمر - رضي الله عنه - أنّه قال: لأن استنقذُ رجلاً من المسلمينِ من أيدي الكفّار أحبّ إليَّ من جزيرةِ العرب، وعن أبي بكر الصدّيق - رضي الله عنه -: إن أخذتم أحداً من المشركين فأعطيتم به دنانيرَ فلا تفادوه. انتهى (¬4).

¬__________
(¬1) من «الخراج» لأبي يوسف (ص195).
(¬2) محمد: من الآية4.
(¬3) من «الخراج» (ص195).
(¬4) من «الخراج» (ص196).
المجلد
العرض
92%
تسللي / 2520