عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0104الموادعة
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فقبلَ أن تضعَ الحربُ [1] أَوْزارَها يجوزُ بالمالِ لا بالأَسيرِ المسلم، وبعده لا يجوزُ بالمال بإجماع علمائنا، وبالنَّفس لا يجوزُ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -
===
ثمّ اعلم أنّ كلامَ الشارح - رضي الله عنه - هاهنا، وكذا كلام مؤلّف «الدرر شرح الغرر» حاكمٌ بأنّ قبل الفراغِ من الحرب جاز الفداءُ بالمالِ لا بالأسيرِ المسلم، وبعده لا يجوز بالمال عند علمائنا الثلاثة، ولا بالنفسِ عند الإمام، وفي رواية عن أبي يوسف وعند محمّد - رضي الله عنهم -، وفي رواية عن أبي يوسف - رضي الله عنه - يجوز، وعند الشافعيّ - رضي الله عنه - يجوزُ مطلقاً.
وذكر ابنُ كمال ومؤلّف «النهر» إنّ الفرقَ بين قوله الفراغ من الحرب وبين ما بعده لا يفهمُ من كلامهم.
وقال في «جامع الرموز»: نفي فداهم إلى إطلاقهم ببدل، وهو إمّا مال، وذا لا يجوز في المشهور، ولا بأس به عند الحاجةِ على ما في «السير الكبير»، وقال محمّد - رضي الله عنه -: لا بأس به إذا كان بحيث لا يرجى منه النسلُ كالشيخ الفاني، كما في «الاختيار»، وإمّا أسير مسلم، وذا لا يجوز عنده ويجوز عندهما، والأوّل الصحيح كما في «الزاد»، لكن في «المحيط»: إنّه يجوزُ في ظاهرِ الرواية، وفي «الاختيار»: قال الكرخيّ: إنّه لا يجوزُ عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - إلا قبل القسمة، ويجوز عند محمّد - رضي الله عنه - مطلقاً. انتهى.
وذكر الزَّيْلَعِيّ في «شرح الكنز» (¬1): إن جوازَ الفداءِ بالأسيرِ المسلمِ أظهرُ الروايتين عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وذكر في «الفتح» (¬2): إنّه قولهما وقولُ الأئمّة الثلاثة، وإنّه ثبتَ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في «صحيح مسلم»، قال في «رد المحتار» (¬3): وعلى هذا فقولُ المتون: حرام فداؤهم مقيّد بالفداءِ بالمال عند عدمِ الحاجة، أمّا الفداءُ بالمالِ عند الحاجة أو بأسرى المسلمين فهو جائز.
[1] قوله: فقبل أن تضع الحرب؛ اقتباسٌ من قوله - جل جلاله -: {فإمام منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرم أوزارها} (¬4): أي آلاتها وأثقالها التي لا يقومُ الحربُ إلا بها، كالسلاحِ والخيل، وهو إشارةٌ إلى انقضاءِ الحرب والفراغ منه.
¬__________
(¬1) «تبيين الحقائق» (3: 249).
(¬2) «فتح القدير» (5: 474).
(¬3) «رد المحتار» (4: 139).
(¬4) محمد: من الآية4.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فقبلَ أن تضعَ الحربُ [1] أَوْزارَها يجوزُ بالمالِ لا بالأَسيرِ المسلم، وبعده لا يجوزُ بالمال بإجماع علمائنا، وبالنَّفس لا يجوزُ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -
===
ثمّ اعلم أنّ كلامَ الشارح - رضي الله عنه - هاهنا، وكذا كلام مؤلّف «الدرر شرح الغرر» حاكمٌ بأنّ قبل الفراغِ من الحرب جاز الفداءُ بالمالِ لا بالأسيرِ المسلم، وبعده لا يجوز بالمال عند علمائنا الثلاثة، ولا بالنفسِ عند الإمام، وفي رواية عن أبي يوسف وعند محمّد - رضي الله عنهم -، وفي رواية عن أبي يوسف - رضي الله عنه - يجوز، وعند الشافعيّ - رضي الله عنه - يجوزُ مطلقاً.
وذكر ابنُ كمال ومؤلّف «النهر» إنّ الفرقَ بين قوله الفراغ من الحرب وبين ما بعده لا يفهمُ من كلامهم.
وقال في «جامع الرموز»: نفي فداهم إلى إطلاقهم ببدل، وهو إمّا مال، وذا لا يجوز في المشهور، ولا بأس به عند الحاجةِ على ما في «السير الكبير»، وقال محمّد - رضي الله عنه -: لا بأس به إذا كان بحيث لا يرجى منه النسلُ كالشيخ الفاني، كما في «الاختيار»، وإمّا أسير مسلم، وذا لا يجوز عنده ويجوز عندهما، والأوّل الصحيح كما في «الزاد»، لكن في «المحيط»: إنّه يجوزُ في ظاهرِ الرواية، وفي «الاختيار»: قال الكرخيّ: إنّه لا يجوزُ عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - إلا قبل القسمة، ويجوز عند محمّد - رضي الله عنه - مطلقاً. انتهى.
وذكر الزَّيْلَعِيّ في «شرح الكنز» (¬1): إن جوازَ الفداءِ بالأسيرِ المسلمِ أظهرُ الروايتين عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وذكر في «الفتح» (¬2): إنّه قولهما وقولُ الأئمّة الثلاثة، وإنّه ثبتَ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في «صحيح مسلم»، قال في «رد المحتار» (¬3): وعلى هذا فقولُ المتون: حرام فداؤهم مقيّد بالفداءِ بالمال عند عدمِ الحاجة، أمّا الفداءُ بالمالِ عند الحاجة أو بأسرى المسلمين فهو جائز.
[1] قوله: فقبل أن تضع الحرب؛ اقتباسٌ من قوله - جل جلاله -: {فإمام منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرم أوزارها} (¬4): أي آلاتها وأثقالها التي لا يقومُ الحربُ إلا بها، كالسلاحِ والخيل، وهو إشارةٌ إلى انقضاءِ الحرب والفراغ منه.
¬__________
(¬1) «تبيين الحقائق» (3: 249).
(¬2) «فتح القدير» (5: 474).
(¬3) «رد المحتار» (4: 139).
(¬4) محمد: من الآية4.