عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0104الموادعة
وردُّهم إلى دارِهم، وعَقْرُ دابة يشقُّ نقلُها وذُبِحَتْ وحُرِقَتْ، وقُسْمَةُ مغنمٍ ثمّة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويجوزُ عند محمَّد - رضي الله عنه -، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - روايتان، وعند الشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه - يجوز مطلقاً [1].
(وردُّهم إلى دارِهم [2] (¬2)، وعَقْرُ دابّة [3] يَشقُّ نقلُها وذُبِحَتْ وحُرِقَتْ، وقُسْمَةُ مغنمٍ [4] ثمّة
===
[1] قوله: يجوز مطلقاً؛ سواءً كان بالمالِ أو بالنفس، وسواء كان قبل الفراغِ من الحرب أو بعده.
[2] قوله: وردّهم إلى دارهم؛ معطوف على «مَنّهم»، كما أنّ قوله: «وعُقر»، وقوله: «وقسمته» معطوفٌ عليه، وكلُّها داخلةٌ تحت النفي، يعني لا يجوزُ أن يردّ الأسارى إلى دارهم؛ لأنّ فيه تقوية لأهلِ الكفر.
[3] قوله: وعَقر دابّة ... الخ؛ العَقرُ ـ بالفتح ـ يقال: عقرَ الناقة بالسيف ضربَ قوائمها، وقطّعها، يعني إذا أرادَ الإمامُ العودَ بعسكره من دارِ الحرب إلى داره ومعه دوابّ ومواشي يشقّ عليه نقلُها لا يجوزُ له أن يعقرَها ويتركها هناك، فإنّ في العَقرِ تعذيبُ الحيوانِ من غير ضرورة، وهو أيضاً مُثْلة، وقد نهى عنها.
بل يذبحها ويحرقها بالنار لتقطع منفعةَ الكفّار بهما، وصار كتخريبِ البنيان بخلافِ التحريقِ قبل الذبح، فإنّه منهيّ عنه، وتحرقُ الأسلحةُ أيضاً، وما لا يحترقُ منها يدفنُ في موضعٍ لا يطّلع عليه الكفّار، كذا في «الهداية» (¬3).
[4] قوله: وقسمة مغنم ... الخ؛ توضيحُ المقامِ على ما في «الهداية» (¬4) وحواشيها: إنّه لا يجوز للإمامِ أن يقسّم غنيمته في دار الحرب حتى يخرجَها إلى دار الإسلام، وقال الشافعيّ - رضي الله عنه -: لا بأس به.
¬__________
(¬1) ينظر: «التجريد لنفع العبيد» (4: 257)، و «مغني المحتاج» (4: 228)، و «نهاية المحتاج» (8: 68)، وغيرها.
(¬2) أي لا يجوز أن يرد الأسرى إلى دارهم؛ لأن فيه تقويتهم. ينظر: «شرح ملا مسكين» (ص167).
(¬3) «الهداية» (5: 477).
(¬4) «الهداية» «فتح القدير» (5: 478).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويجوزُ عند محمَّد - رضي الله عنه -، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - روايتان، وعند الشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه - يجوز مطلقاً [1].
(وردُّهم إلى دارِهم [2] (¬2)، وعَقْرُ دابّة [3] يَشقُّ نقلُها وذُبِحَتْ وحُرِقَتْ، وقُسْمَةُ مغنمٍ [4] ثمّة
===
[1] قوله: يجوز مطلقاً؛ سواءً كان بالمالِ أو بالنفس، وسواء كان قبل الفراغِ من الحرب أو بعده.
[2] قوله: وردّهم إلى دارهم؛ معطوف على «مَنّهم»، كما أنّ قوله: «وعُقر»، وقوله: «وقسمته» معطوفٌ عليه، وكلُّها داخلةٌ تحت النفي، يعني لا يجوزُ أن يردّ الأسارى إلى دارهم؛ لأنّ فيه تقوية لأهلِ الكفر.
[3] قوله: وعَقر دابّة ... الخ؛ العَقرُ ـ بالفتح ـ يقال: عقرَ الناقة بالسيف ضربَ قوائمها، وقطّعها، يعني إذا أرادَ الإمامُ العودَ بعسكره من دارِ الحرب إلى داره ومعه دوابّ ومواشي يشقّ عليه نقلُها لا يجوزُ له أن يعقرَها ويتركها هناك، فإنّ في العَقرِ تعذيبُ الحيوانِ من غير ضرورة، وهو أيضاً مُثْلة، وقد نهى عنها.
بل يذبحها ويحرقها بالنار لتقطع منفعةَ الكفّار بهما، وصار كتخريبِ البنيان بخلافِ التحريقِ قبل الذبح، فإنّه منهيّ عنه، وتحرقُ الأسلحةُ أيضاً، وما لا يحترقُ منها يدفنُ في موضعٍ لا يطّلع عليه الكفّار، كذا في «الهداية» (¬3).
[4] قوله: وقسمة مغنم ... الخ؛ توضيحُ المقامِ على ما في «الهداية» (¬4) وحواشيها: إنّه لا يجوز للإمامِ أن يقسّم غنيمته في دار الحرب حتى يخرجَها إلى دار الإسلام، وقال الشافعيّ - رضي الله عنه -: لا بأس به.
¬__________
(¬1) ينظر: «التجريد لنفع العبيد» (4: 257)، و «مغني المحتاج» (4: 228)، و «نهاية المحتاج» (8: 68)، وغيرها.
(¬2) أي لا يجوز أن يرد الأسرى إلى دارهم؛ لأن فيه تقويتهم. ينظر: «شرح ملا مسكين» (ص167).
(¬3) «الهداية» (5: 477).
(¬4) «الهداية» «فتح القدير» (5: 478).