اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0104الموادعة

وتموّلها، وردُّ الفضلِ إلى المغنم. ومَن أسلمَ ثمّة عصمَ نفسَه وطفلَه، ومالاً معه أو أودعَه معصوماً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وتموّلها [1]، وَرُدَّ [2] الفضلِ إلى المغنم.
ومَن أَسْلَمَ ثمّة [3] (¬1) عَصَمَ نفسَه [4] وطفلَه [5])؛ لأنه صارَ مسلماً تبعاً، (ومالاً معه [6] أو أودعَه معصوماً): أي مالاً وضعَهُ أَمانةً عند مسلم أو ذمي.
===
قسمته، فيتعذّر إيصاله إلى المستحقّين، فيتصدّق به لو غنياً، ويأكله لو فقيراً، كذا في «الفتح» (¬2).
[1] قوله: وتموّلها؛ أي لا يجوزُ الانتفاع بهذه الأشياء بقصد التموّل، وهو أن يبقى ذلك الشيء عنده يدّخره، ويجعله مالاً له؛ وذلك لأنّ الانتفاعَ بهذه الأشياءِ إنّما أبيح للضرورة، فيتقدّر بقدرها.
[2] قوله: وردّ؛ بصيغة المجهول أو المعروف، يعني يجب أن يردّ ما فضلَ من هذه الأشياء عنده إلى الغنيمة بعد الخروج إلى دارنا؛ لزوال الحاجة التي هي مناطُ الإباحة.
[3] قوله: ومَن أسلمَ ثمّة؛ أي في دار الحرب، واحترزَ به عن المستأمن إذا أسلم في دار الإسلام، ثمّ ظهرنا على دارِه، فإنّه جميع ما خلفه فيها من الأولاد الصغار والمال فيء؛ لأنّ تباين الدارين قاطعٌ للعصمةِ والتبعيّة، كذا في «البحر» (¬3).
[4] قوله: عصم نفسه؛ يعني أحرزَ نفسَه بإسلامه، فلا يقتلُ ولا يسترقّ؛ فإنّ الإسلامَ ينافي ابتداءَ الاسترقاق، نعم لو أسلمَ بعد إمساكه فهو فيء؛ لأنّه أسلم بعد انعقادِ سبب الملك، كذا في «البحر» (¬4).
[5] قوله: وطفله؛ أي غير البائع، ولو مميّزاً، فإن أخذ طفله وماله قبل إسلامِه عصمَ نفسه فقط.
[6] قوله: ومالاً معه؛ يعني عصمَ ماله الذي هو معه، والمال الذي في يد أمينه
المعصوم، فإن لم يكن المال عنده ولا عند معصوم، كما إذا كان عند حربيّ فهو فيء،

¬__________
(¬1) احترازٌ به عمن أسلم في دارنا وكان أهله وولده الصغير والكبير وجميع أمواله، فإن الكل يكون فيءً. ينظر: «جامع الرموز» (2: 317).
(¬2) «فتح القدير» (5: 486).
(¬3) «البحر الرائق» (5: 95).
(¬4) «البحر الرائق» (5: 94).
المجلد
العرض
92%
تسللي / 2520