عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0104الموادعة
لا ولدَهُ كبيراً، وعرسَهُ وحملَها، وعقارَه، وعبدَهُ مقاتلاً، ومالَهُ مع حربيٍّ بغصب، أو وديعة. وللفارسِ سهمان، وللرَّاجل سهم ويعتبرُ وقتُ المجاوزة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(لا ولدَهُ [1] كبيراً، وعرسَهُ وحملَها (¬1)، وعقارَه)؛ لأنَّ العقارَ من جملةِ دارِ الحرب، وهو في يدِ أَهلِ الدَّار، ففيه خلافُ الشَّافِعِيِّ [2] (¬2) - رضي الله عنه -، (وعبدَهُ مقاتلاً (¬3)، ومالَهُ مع حربيٍّ بغصب أو وديعة.
وللفارسِ سَهْمان، وللرَّاجل سهم، ويعتبرُ وقتُ المجاوزة): أي يعتبرُ لاستحقاقِ سهمِ الفارسِ والرَّاجل وقت مجاوزةِ الدَّرب [3]، وهو البابُ الواسعُ على السِّكَّة
===
وكذا ما كان غصباً في يد مسلمٍ أو ذميّ فهو فيءٍ عنده، خلافاً لهما، كذا في «البحر» (¬4).
[1] قوله: لا ولده ... الخ؛ وذلك لأنّ الولدَ الكبيرَ كافرٌ حربيٌّ لا يتبعُ أبويه، وكذا زوجته، وكذا حملها؛ لكونِه جزءاً منها فيرقّ معها، وكذا عبده وأمته المقاتلة وحملها؛ لأنّه لَمّا تمرَّدَ على مولاه خرجَ من يده، وصار تبعاً لأهلِ داره، فحكمه حكمهم، وكذا ماله مع حربيّ غصباً أو وديعة؛ لأنّ الحربيَّ غيرُ معصوم، وكذا عقاره؛ لأنّه في يد أهل دار الحرب، كذا في «الهداية» (¬5).
[2] قوله: خلاف الشافعيّ - رضي الله عنه -؛ فإنّه يقول: هو له؛ لأنّه في يده، فصار كالمنقول.
ولنا: إنّ العقارَ في يد أهلِ الدار وسلطانها، فلم يكن في يدِه حقيقة، وقيل: هذا قول أبي حنيفةَ وأبي يوسف - رضي الله عنهم - الآخر، وفي قول محمّد - رضي الله عنه -، وهو قول أبي يوسف الأوّل هو كغيره من الأموال، بناءً على أنّ اليد حقيقةً لا يثبتً على العقار عندهما، وعند محمّد - رضي الله عنه - يثبت، كذا في «الهداية» (¬6).
[3] قوله: الدَّرَب؛ هو ـ بفتحتين ـ الحدّ الفاصلُ بين دار الإسلامِ ودار الحرب،
¬__________
(¬1) لأنه جزؤها فيسترق برقها. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 654).
(¬2) ينظر: «المهذب» (5: 272)، و «فتح المعين» (ص140)، و «الإقناع» (2: 213)، وغيرها.
(¬3) لأنه لمّا تمرد على مولاه خرج من يده وصار تبعاً لأهل دارهم، وما كان غصباً في يد حربي أو وديعة فيء؛ لأن يدَه ليست بمحترمة، وكذلك إذا كان في يد مسلم أو ذمي غصباً عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -. ينظر: «التبيين» (3: 253).
(¬4) «البحر الرائق» (5: 94).
(¬5) «الهداية» (5: 489).
(¬6) «الهداية» (5: 488).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(لا ولدَهُ [1] كبيراً، وعرسَهُ وحملَها (¬1)، وعقارَه)؛ لأنَّ العقارَ من جملةِ دارِ الحرب، وهو في يدِ أَهلِ الدَّار، ففيه خلافُ الشَّافِعِيِّ [2] (¬2) - رضي الله عنه -، (وعبدَهُ مقاتلاً (¬3)، ومالَهُ مع حربيٍّ بغصب أو وديعة.
وللفارسِ سَهْمان، وللرَّاجل سهم، ويعتبرُ وقتُ المجاوزة): أي يعتبرُ لاستحقاقِ سهمِ الفارسِ والرَّاجل وقت مجاوزةِ الدَّرب [3]، وهو البابُ الواسعُ على السِّكَّة
===
وكذا ما كان غصباً في يد مسلمٍ أو ذميّ فهو فيءٍ عنده، خلافاً لهما، كذا في «البحر» (¬4).
[1] قوله: لا ولده ... الخ؛ وذلك لأنّ الولدَ الكبيرَ كافرٌ حربيٌّ لا يتبعُ أبويه، وكذا زوجته، وكذا حملها؛ لكونِه جزءاً منها فيرقّ معها، وكذا عبده وأمته المقاتلة وحملها؛ لأنّه لَمّا تمرَّدَ على مولاه خرجَ من يده، وصار تبعاً لأهلِ داره، فحكمه حكمهم، وكذا ماله مع حربيّ غصباً أو وديعة؛ لأنّ الحربيَّ غيرُ معصوم، وكذا عقاره؛ لأنّه في يد أهل دار الحرب، كذا في «الهداية» (¬5).
[2] قوله: خلاف الشافعيّ - رضي الله عنه -؛ فإنّه يقول: هو له؛ لأنّه في يده، فصار كالمنقول.
ولنا: إنّ العقارَ في يد أهلِ الدار وسلطانها، فلم يكن في يدِه حقيقة، وقيل: هذا قول أبي حنيفةَ وأبي يوسف - رضي الله عنهم - الآخر، وفي قول محمّد - رضي الله عنه -، وهو قول أبي يوسف الأوّل هو كغيره من الأموال، بناءً على أنّ اليد حقيقةً لا يثبتً على العقار عندهما، وعند محمّد - رضي الله عنه - يثبت، كذا في «الهداية» (¬6).
[3] قوله: الدَّرَب؛ هو ـ بفتحتين ـ الحدّ الفاصلُ بين دار الإسلامِ ودار الحرب،
¬__________
(¬1) لأنه جزؤها فيسترق برقها. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 654).
(¬2) ينظر: «المهذب» (5: 272)، و «فتح المعين» (ص140)، و «الإقناع» (2: 213)، وغيرها.
(¬3) لأنه لمّا تمرد على مولاه خرج من يده وصار تبعاً لأهل دارهم، وما كان غصباً في يد حربي أو وديعة فيء؛ لأن يدَه ليست بمحترمة، وكذلك إذا كان في يد مسلم أو ذمي غصباً عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -. ينظر: «التبيين» (3: 253).
(¬4) «البحر الرائق» (5: 94).
(¬5) «الهداية» (5: 489).
(¬6) «الهداية» (5: 488).