عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0104الموادعة
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.............................................................................................................................
===
وأمّا الفارسُ فاختلف الأخبار في سهمه:
فمنها ما يدلّ على أنّه ضعفُ سهمِ الراجل، فسهمٌ له وسهمٌ لفرسه، فأخرجَ أبو داود عن مجمع في حديثٍ طويل، قال: «قسمت خيبرُ على أهل الحديبية، فقسّمها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - على ثمانيةَ عشرَ سهماً، وكان الجيش ألفاً وخمس مئة، فيهم ثلاثمئة فارس، وأعطى الفارس سهمين، وأعطى الراجل سهماً» (¬1).
قال أبو داود: وهذا وهم، إنّما كانوا مئتي فارس، فأعطى الفرسَ سهمين، وأعطى صاحبه سهماً. انتهى. وكذلك رواه أحمد والطبرانيّ وابن أبي شَيْبَةَ والدارَقُطنيّ والبَيْهَقيّ والحاكم، وأعلّه ابن القطان بجهلِ حالِ أحد رواته، يعقوب بن مجمع.
وأخرج الطبرانيّ عن المقداد - رضي الله عنه -: «أنّه أسهمَ له رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يومَ بدر وكان فارساً سهمين لفرسه سهمٌ وله سهم» (¬2).
وأخرج الواقديّ في «كتاب المغازي» عن الزبير - رضي الله عنه - قال: «شهدت بني قريظة فارساً، فضرب لي بسهم، ولفرسي بسهم».
وأخرج ابن مَرْدُوية (¬3) في «تفسيره»: عن عائشة رضي الله عنهما: «إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطى الفارسَ سهمين والراجلَ سهماً في غزوة بني المصطلق».
وأخرجَ ابنُ أبي شَيْبَةَ - رضي الله عنه - عن أبي أسامة وابن نمير عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - جعلَ للفارسِ سهمين وللراجلِ سهماً».
ومن طريقه أخرجه الدَّارَقُطنيّ في «سننه» وقال: قال أبو بكر النيسابوريّ هذا عندي، وهم من ابن أبي شَيْبَة؛ لأنّ أحمدَ بن حنبل وعبد الرحمن بن بشر وغيرهما رووه عن ابن نمير خلافه (¬4).
¬__________
(¬1) في «سنن أبي داود» (2: 84)، و «مسند أحمد» (3: 420)، و «المستدرك» (2: 143)، وصححه.
(¬2) في «مسند الحارث» (2: 680)، وغيرهز
(¬3) وهو أحمد بن موسى بن مَرْدُويَة الأَصْبَهَانِيّ، أبي بكر، من مؤلفاته: «التفسير»، و «المسند»، و «التاريخ»، و «المستخرج»، (323 - 410هـ). ينظر: «العبر» (3: 102)، و «الأعلام» (1: 246)، وغيرهما.
(¬4) انتهى من «سنن الدارقطني» (4: 106).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.............................................................................................................................
===
وأمّا الفارسُ فاختلف الأخبار في سهمه:
فمنها ما يدلّ على أنّه ضعفُ سهمِ الراجل، فسهمٌ له وسهمٌ لفرسه، فأخرجَ أبو داود عن مجمع في حديثٍ طويل، قال: «قسمت خيبرُ على أهل الحديبية، فقسّمها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - على ثمانيةَ عشرَ سهماً، وكان الجيش ألفاً وخمس مئة، فيهم ثلاثمئة فارس، وأعطى الفارس سهمين، وأعطى الراجل سهماً» (¬1).
قال أبو داود: وهذا وهم، إنّما كانوا مئتي فارس، فأعطى الفرسَ سهمين، وأعطى صاحبه سهماً. انتهى. وكذلك رواه أحمد والطبرانيّ وابن أبي شَيْبَةَ والدارَقُطنيّ والبَيْهَقيّ والحاكم، وأعلّه ابن القطان بجهلِ حالِ أحد رواته، يعقوب بن مجمع.
وأخرج الطبرانيّ عن المقداد - رضي الله عنه -: «أنّه أسهمَ له رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يومَ بدر وكان فارساً سهمين لفرسه سهمٌ وله سهم» (¬2).
وأخرج الواقديّ في «كتاب المغازي» عن الزبير - رضي الله عنه - قال: «شهدت بني قريظة فارساً، فضرب لي بسهم، ولفرسي بسهم».
وأخرج ابن مَرْدُوية (¬3) في «تفسيره»: عن عائشة رضي الله عنهما: «إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطى الفارسَ سهمين والراجلَ سهماً في غزوة بني المصطلق».
وأخرجَ ابنُ أبي شَيْبَةَ - رضي الله عنه - عن أبي أسامة وابن نمير عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - جعلَ للفارسِ سهمين وللراجلِ سهماً».
ومن طريقه أخرجه الدَّارَقُطنيّ في «سننه» وقال: قال أبو بكر النيسابوريّ هذا عندي، وهم من ابن أبي شَيْبَة؛ لأنّ أحمدَ بن حنبل وعبد الرحمن بن بشر وغيرهما رووه عن ابن نمير خلافه (¬4).
¬__________
(¬1) في «سنن أبي داود» (2: 84)، و «مسند أحمد» (3: 420)، و «المستدرك» (2: 143)، وصححه.
(¬2) في «مسند الحارث» (2: 680)، وغيرهز
(¬3) وهو أحمد بن موسى بن مَرْدُويَة الأَصْبَهَانِيّ، أبي بكر، من مؤلفاته: «التفسير»، و «المسند»، و «التاريخ»، و «المستخرج»، (323 - 410هـ). ينظر: «العبر» (3: 102)، و «الأعلام» (1: 246)، وغيرهما.
(¬4) انتهى من «سنن الدارقطني» (4: 106).