أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0104الموادعة

ومَن دخلَ دارَهم، فأغارَ خَمَّسَ إلاَّ مَن لا منعةَ له، ولا إذن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ومَن دخلَ دارَهم، فأغارَ [1] خُمِّس [2] (¬1) إلاَّ مَن لا منعةَ له [3] ولا إذن)؛لأنَّ الخمسَ إنِّما يؤخذُ [4] من الغنيمة، والغنيمةُ ما أُخِذُ من الكفار قهراً، وهذا بالمنعة، فإن لم يكن له منعة، لكن وُجِدَ إذن الإمام فهو في حكمِ المنعة [5]؛لأنَّ الإمامَ بالإذن التزمَ نصرتَه
===
داخلٌ في الخلفاء الراشدين، فعلم حاله ممّا مرّ؛ لأنّا نقول: لا بل الغرضُ ممّا مرّ عدم إعطاء ذوي القربى مطلقاً، والغرضُ من هذا إعطاءُ الفقراءِ منهم على ما ثبتَ في «شرح معاني الآثار»، وغيره.
[1] قوله: فأغار؛ ماضٍ من الإغارة، بالفارسية: غارت كَرى كردن.
[2] قوله: خمّس؛ ماضٍ مجهولٍ من التخميس؛ أي أخذَ الإمامُ ممّا أحرزوه خمسه، والباقي لهم إذا كانت لهم منعة، أو أغاروا بإذنِ إمامِ المسلمين؛ لأنّ على الإمامِ أن ينصرَهم حيث أذنَ لهم.
كما أنّ عليه أن ينصرَ الجماعةَ الذين لهم منعة إذا دخلوا بغيرِ إذنه تحامياً عن توهينِ المسلمين والدين، فلم يكونوا مع نصرةِ الإمام متلصّصين، فكان المأخوذُ قهراً غنيمة. كذا في «الفتح» (¬2).
[3] قوله: إلا مَن لا مَنَعة؛ ـ بفتحتين ـ، يقال: هو في منعة؛ أي عزّة وقوّة، فلا يقدرُ عليه مَن يريده، وهو مصدرٌ كالعظمة، أو جمعُ مانع، وهم العشيرةُ والجماعة، والواحدُ والاثنان والثلاثة ليسوا بمنعة، والأربعة منعة، كذا في «الفتح» (¬3).
[4] قوله: إنّما يؤخذ ... الخ؛ قال في «العناية»: «إن قلت: قوله - جل جلاله -: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ... } (¬4) الخ مطلق، سواءً وجد الإذن أو لم يوجد.
قلت: الغنيمةُ اسمٌ لما هو المأخوذ قهراً أو غلبةً، لا ما أخذه اللصّ سرقةً، وما أخذه الواحدُ والاثنان اختلاساً، فلا يدخل تحت الغنيمة» (¬5).
[5] قوله: فهو في حكمِ المنعة؛ قال في «الهداية»: «لو دخلَ الواحدُ أو الاثنانِ بإذنِ

¬__________
(¬1) أي ما أخذه؛ لأن المأخوذ حينئذٍ على وجه القهر والغلبة، لا الاختلاس والسرقة فكان غنيمة. ينظر: «فتح باب العناية» (3: 286).
(¬2) «فتح القدير» (5: 510).
(¬3) «فتح القدير» (5: 509).
(¬4) الأنفال: من الآية41.
(¬5) انتهى من «العناية» (5: 509).
المجلد
العرض
93%
تسللي / 2520