عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0104الموادعة
وللإمامِ أن ينفلَ وقتَ القتال حثَّاً، فيقول: مَن قتلَ قتيلاً فله سلبُه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وللإمامِ أَن يُنَفِّلَ [1] وقتَ القتال [2] حثَّاً [3]، فيقول: مَن قتلَ قتيلاً فله سَلَبُه): التَّنفيلُ إعطاءُ شيءٍ زائدٍ على سهمِ الغنيمة
===
الإمامِ ففيه روايتان، والمشهورُ أنّه يخمّس؛ لأنّه لمّا أذنَ لهم الإمامُ فقد التزمَ نصرتهم بالإمداد، فصار كالمنعة» (¬1).
[1] قوله: أن ينفل؛ مضارعٌ من التنفيل، يقال: نفله تنفيلاً، ونفله بالتخفيف: إذا أعطاه الإمامُ فوق سهمه، وهو من النفلِ بمعنى الزائد، ومنه سُمِّي التطوّع نفلاً، والتنفيلُ نوعٌ من قسمةِ الغنائم، إلا أنّها بدون ضابط؛ لأنّه مفوّض إلى رأي الإمام. كذا في «الفتح» (¬2).
[2] قوله: وقت القتال؛ قال في «الفتح» (¬3): قيّد به؛ لأنّ التنفيلَ إنّما يجوزُ عندنا قبل الإصابةِ سواءً كان بسلبِ المقتولِ أو غيره لا بعده. انتهى.
وفي «الذخيرة»: لا خلافَ في أنّ التنفيلَ قبل الإصابة وإحرازِ الغنيمة، وقبل أن تضعَ الحربُ أوزارها جائز، ويوم الهزيمة ويوم الفتح لا يجوز؛ لأنّ القصدَ به التحريضُ على القتال، ولا حاجة إليه إذا انهزمَ العدوّ، وأمّا بعد الإحرازِ فلا يجوزُ إلا من الخمسِ إذا كان محتاجاً. انتهى.
[3] قوله: حثَّاً؛ الحثُّ ـ بفتحِ الحاء المهملة، وتشديد الثاء المثلّثة ـ: التحريضُ والترغيبُ إلى القتال، ومطلقه واجب؛ لقوله - جل جلاله -: {يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال} (¬4)، سواءً كان بالموعظةِ أو بإعطاءِ المال من عنده أو بغير ذلك، وخصوصُ الوعدِ بإعطاءِ السلبِ ونحوه مندوبٌ إليه، ولا تغترّ بما في «الكفاية» و «العناية» (¬5) و «البناية» (¬6) من أنّ أمر حرّض في الآية مصروفٌ إلى الاستحباب.
¬__________
(¬1) انتهى من «الهداية» (5: 509).
(¬2) «فتح القدير» (5: 510).
(¬3) «فتح القدير» (5: 510).
(¬4) الأنفال: من الآية65.
(¬5) «العناية» (5: 510).
(¬6) «البناية» (5: 547).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وللإمامِ أَن يُنَفِّلَ [1] وقتَ القتال [2] حثَّاً [3]، فيقول: مَن قتلَ قتيلاً فله سَلَبُه): التَّنفيلُ إعطاءُ شيءٍ زائدٍ على سهمِ الغنيمة
===
الإمامِ ففيه روايتان، والمشهورُ أنّه يخمّس؛ لأنّه لمّا أذنَ لهم الإمامُ فقد التزمَ نصرتهم بالإمداد، فصار كالمنعة» (¬1).
[1] قوله: أن ينفل؛ مضارعٌ من التنفيل، يقال: نفله تنفيلاً، ونفله بالتخفيف: إذا أعطاه الإمامُ فوق سهمه، وهو من النفلِ بمعنى الزائد، ومنه سُمِّي التطوّع نفلاً، والتنفيلُ نوعٌ من قسمةِ الغنائم، إلا أنّها بدون ضابط؛ لأنّه مفوّض إلى رأي الإمام. كذا في «الفتح» (¬2).
[2] قوله: وقت القتال؛ قال في «الفتح» (¬3): قيّد به؛ لأنّ التنفيلَ إنّما يجوزُ عندنا قبل الإصابةِ سواءً كان بسلبِ المقتولِ أو غيره لا بعده. انتهى.
وفي «الذخيرة»: لا خلافَ في أنّ التنفيلَ قبل الإصابة وإحرازِ الغنيمة، وقبل أن تضعَ الحربُ أوزارها جائز، ويوم الهزيمة ويوم الفتح لا يجوز؛ لأنّ القصدَ به التحريضُ على القتال، ولا حاجة إليه إذا انهزمَ العدوّ، وأمّا بعد الإحرازِ فلا يجوزُ إلا من الخمسِ إذا كان محتاجاً. انتهى.
[3] قوله: حثَّاً؛ الحثُّ ـ بفتحِ الحاء المهملة، وتشديد الثاء المثلّثة ـ: التحريضُ والترغيبُ إلى القتال، ومطلقه واجب؛ لقوله - جل جلاله -: {يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال} (¬4)، سواءً كان بالموعظةِ أو بإعطاءِ المال من عنده أو بغير ذلك، وخصوصُ الوعدِ بإعطاءِ السلبِ ونحوه مندوبٌ إليه، ولا تغترّ بما في «الكفاية» و «العناية» (¬5) و «البناية» (¬6) من أنّ أمر حرّض في الآية مصروفٌ إلى الاستحباب.
¬__________
(¬1) انتهى من «الهداية» (5: 509).
(¬2) «فتح القدير» (5: 510).
(¬3) «فتح القدير» (5: 510).
(¬4) الأنفال: من الآية65.
(¬5) «العناية» (5: 510).
(¬6) «البناية» (5: 547).