عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0104الموادعة
أو لسريَّةٍ جعلَتْ لكم الرُّبع بعد الخمس، لا بعد الإحراز هاهنا، إلاَّ من الخمس
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والتَّركيبُ [1] يدلُّ على الزِّيادة.
قوله: مَن قتلَ [2] قتيلاً فله سَلَبُه؛ سمَّاه قتيلاً لقربِه إلى القتل.
(أو لسَريَّةٍ جَعَلَتْ لكم الرُّبع بعد الخمس): أي بعدما رُفِعَ الخمسُ جَعَلْتُ لكم ربعَ الباقي، أو ثُلُثَه، أو نحو ذلك، (لا بعد الإحراز [3] هاهنا): أي بدارِ الإسلام؛ لأنَّه حينئذٍ صارَ ملكاً [4] للغانمين (إلاَّ من الخمس [5] (¬1).
===
[1] قوله: والتركيب؛ أي تركيبُ حروفِ كلمةِ التنفيل يدلّ على الزيادة؛ لأنّه من النفل، وهو في الأصلِ التبرّع والزيادة.
[2] قوله: من قتل ... الخ؛ دفعُ دخلٍ مقدّر تقريرُ الدخل: إنّ قتلَ المقتولِ غير متصوّر شرعاً وعقلاً، بل الرجلُ إنّما يكون قتيلاً بعد قتله لا قبله، فكيف يصحّ قوله: مَن قتلَ قتيلاً، أو تقريرُ الدفعِ أنّه قد يُسمّى الشيءُ باسمٍ باعتبارِ ما يؤول إليه، كما في قوله - جل جلاله -: {إني أراني أعصر خمرا} (¬2)، فسمَّى العصيرَ خمراً لقربه منه، وأوّله إليه.
فكذلك سمّى مَن يقتله الغازي عند قتلِه قتيلاً؛ لقربِه إليه، وقيل: لا مجازَ فيه، ولا حاجةَ إلى هذا التأويل، فإنّ اسمَ الفاعلِ حقيقةٌ في الحالِ مجازٌ في الماضي والاستقبال حال التلبّس بالفعل، لا حالَ النطق، فالقتيلُ وإن لم يكن قتيلاً حقيقة عند هذا القول؛ أي مَن قتلَ قتيلاً فله سلبه، لكنه قتيل حقيقة حالَ وقوعِ القتل عليه بلا شبهة.
[3] قوله: لا بعد الإحراز؛ أي لا يجوزُ للإمامِ أن ينفلَ بعد إحرازِ الغنيمةِ بدار الإسلام، وكذا قبله بعد الإصابةِ كما مرّ.
[4] قوله: صار ملكاً؛ أي مملوكاً للكلّ على سبيلِ الاشتراك، فلا يجوزُ إبطالُ حقّهم.
[5] قوله: إلا من الخمس؛ يعني يجوزُ أن ينفلَ بعد الإحرازِ من خمسِ الغنيمة؛ لأنّه لا حقّ فيها للغانمين، فيتصرّف الإمامُ فيه كيف شاء.
¬__________
(¬1) أي لا ينفل الإمام بعد إحراز الغنيمة بدار الإسلام؛ لأن حق الغير تأكد فيه بالاحراز، ويجوز التنفيل بعد الاحراز من الخمس إلا للغني؛ لأن الخمس للمحتاج. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 650).
(¬2) يوسف: من الآية36.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والتَّركيبُ [1] يدلُّ على الزِّيادة.
قوله: مَن قتلَ [2] قتيلاً فله سَلَبُه؛ سمَّاه قتيلاً لقربِه إلى القتل.
(أو لسَريَّةٍ جَعَلَتْ لكم الرُّبع بعد الخمس): أي بعدما رُفِعَ الخمسُ جَعَلْتُ لكم ربعَ الباقي، أو ثُلُثَه، أو نحو ذلك، (لا بعد الإحراز [3] هاهنا): أي بدارِ الإسلام؛ لأنَّه حينئذٍ صارَ ملكاً [4] للغانمين (إلاَّ من الخمس [5] (¬1).
===
[1] قوله: والتركيب؛ أي تركيبُ حروفِ كلمةِ التنفيل يدلّ على الزيادة؛ لأنّه من النفل، وهو في الأصلِ التبرّع والزيادة.
[2] قوله: من قتل ... الخ؛ دفعُ دخلٍ مقدّر تقريرُ الدخل: إنّ قتلَ المقتولِ غير متصوّر شرعاً وعقلاً، بل الرجلُ إنّما يكون قتيلاً بعد قتله لا قبله، فكيف يصحّ قوله: مَن قتلَ قتيلاً، أو تقريرُ الدفعِ أنّه قد يُسمّى الشيءُ باسمٍ باعتبارِ ما يؤول إليه، كما في قوله - جل جلاله -: {إني أراني أعصر خمرا} (¬2)، فسمَّى العصيرَ خمراً لقربه منه، وأوّله إليه.
فكذلك سمّى مَن يقتله الغازي عند قتلِه قتيلاً؛ لقربِه إليه، وقيل: لا مجازَ فيه، ولا حاجةَ إلى هذا التأويل، فإنّ اسمَ الفاعلِ حقيقةٌ في الحالِ مجازٌ في الماضي والاستقبال حال التلبّس بالفعل، لا حالَ النطق، فالقتيلُ وإن لم يكن قتيلاً حقيقة عند هذا القول؛ أي مَن قتلَ قتيلاً فله سلبه، لكنه قتيل حقيقة حالَ وقوعِ القتل عليه بلا شبهة.
[3] قوله: لا بعد الإحراز؛ أي لا يجوزُ للإمامِ أن ينفلَ بعد إحرازِ الغنيمةِ بدار الإسلام، وكذا قبله بعد الإصابةِ كما مرّ.
[4] قوله: صار ملكاً؛ أي مملوكاً للكلّ على سبيلِ الاشتراك، فلا يجوزُ إبطالُ حقّهم.
[5] قوله: إلا من الخمس؛ يعني يجوزُ أن ينفلَ بعد الإحرازِ من خمسِ الغنيمة؛ لأنّه لا حقّ فيها للغانمين، فيتصرّف الإمامُ فيه كيف شاء.
¬__________
(¬1) أي لا ينفل الإمام بعد إحراز الغنيمة بدار الإسلام؛ لأن حق الغير تأكد فيه بالاحراز، ويجوز التنفيل بعد الاحراز من الخمس إلا للغني؛ لأن الخمس للمحتاج. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 650).
(¬2) يوسف: من الآية36.