عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0105استيلاء الكفار
وبالقيمةِ إن قُسِم، وبالثَّمن إن شراهُ منهم تاجرٌ وإن أخذَ أرشَ عينِه مفقوءة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وبالقيمةِ [1] إن قُسِم، وبالثَّمن [2] إن شراهُ منهم تاجرٌ وإن أَخَذَ أَرْشَ عينِه مفقوءة): أي إن فُقِئتْ [3] عينُه في يدِ التَّاجر فأخذَ أرشَه، فالمالكُ القديمُ يأخذُ منه بكلِّ الثَّمنِ إن شاء، ولا يُحَطُّ من الثَّمنِ شيء بإزاء ما أُخِذَ من الأَرْش.
===
«مجمع البحرين» في شرحه: إنّ المراد القسمة بين الكفّار، وهو ظنّ فاسد، قد ردَّ عليه في «الدرر» (¬1)، وغيره.
[1] قوله: وبالقيمة؛ يعني إن وجدَ المالكُ القديمُ مالَه بعينه بعدما قُسِمَ بين الغانمين أخذه بأداء قيمته يوم أخذ الغانم: أي هو مخيَّرٌ بين الأخذ والترك، فإن شاء ترك وإن اختار الأخذ أخذه بالقيمة؛ لأن فيه دفع الضرر من الجانبين، جانب المالك، وجانب الغانم، وهذا بخلاف الصورةِ الأولى، فإنّه لا ضررَ فيها في الأخذ بلا شيء؛ لأنه لم يدخل في ملك غانم.
فإن قلت: لا شبهة في أنه تعلَّق به حقّ جميع الغانمين من حين غنموا، لا سيما بعد الإحراز بدارنا، وإن لم يدخل في ملكِ واحد منهم، ففي أخذه بلا شيء إبطال لحقّهم.
قلت: لا بأس به، فإنّ حقَّ المالك القديم مقدَّمٌ على حقوقهم.
[2] قوله: وبالثمن؛ يعني إن اشتراه تاجرٌ من العدو أخرجَه بدارنا، فإن شاء المالك أَخْذَهُ أَخَذَهُ من التاجر بأداء الثمن الذي أداه التاجر إلى العدو، وهذا إذا كان الشراءُ صحيحاً، فإن كان العقدُ فاسداً أخذه بالقيمة لا بالثمن.
وكذا إن انتهبه التاجر من العدو، ولو اشتراه التاجر بالعرض أخذه المالك بأداء قيمة ذلك العرض إليه، ولو كان الشراء بخمر أو خنزيرٍ ليس للمالك أخذه، وكذا لو شراه التاجر بمثلِهِ نسيئةً، أو بمثله قدراً ووصفاً بعقد صحيح أو فاسد لعدم الفائدة، فلو بأقلِّ قدراً أو أردأ وصفاً فله أخذه مفيد، كذا في «البحر» (¬2)، وغيره.
[3] قوله: أي إن فُقِئت؛ صورتُهُ: إذا أخذ الكفّارُ عبداً ودخلوا به دارهم، فاشترى منهم تاجرٌ وأخرجَه إلى دار الإسلام ففقأ رجلٌ عينه هاهنا أو قطع يده
¬__________
(¬1) «درر الحكام» (1: 291).
(¬2) «البحر الرائق» (5: 104).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وبالقيمةِ [1] إن قُسِم، وبالثَّمن [2] إن شراهُ منهم تاجرٌ وإن أَخَذَ أَرْشَ عينِه مفقوءة): أي إن فُقِئتْ [3] عينُه في يدِ التَّاجر فأخذَ أرشَه، فالمالكُ القديمُ يأخذُ منه بكلِّ الثَّمنِ إن شاء، ولا يُحَطُّ من الثَّمنِ شيء بإزاء ما أُخِذَ من الأَرْش.
===
«مجمع البحرين» في شرحه: إنّ المراد القسمة بين الكفّار، وهو ظنّ فاسد، قد ردَّ عليه في «الدرر» (¬1)، وغيره.
[1] قوله: وبالقيمة؛ يعني إن وجدَ المالكُ القديمُ مالَه بعينه بعدما قُسِمَ بين الغانمين أخذه بأداء قيمته يوم أخذ الغانم: أي هو مخيَّرٌ بين الأخذ والترك، فإن شاء ترك وإن اختار الأخذ أخذه بالقيمة؛ لأن فيه دفع الضرر من الجانبين، جانب المالك، وجانب الغانم، وهذا بخلاف الصورةِ الأولى، فإنّه لا ضررَ فيها في الأخذ بلا شيء؛ لأنه لم يدخل في ملك غانم.
فإن قلت: لا شبهة في أنه تعلَّق به حقّ جميع الغانمين من حين غنموا، لا سيما بعد الإحراز بدارنا، وإن لم يدخل في ملكِ واحد منهم، ففي أخذه بلا شيء إبطال لحقّهم.
قلت: لا بأس به، فإنّ حقَّ المالك القديم مقدَّمٌ على حقوقهم.
[2] قوله: وبالثمن؛ يعني إن اشتراه تاجرٌ من العدو أخرجَه بدارنا، فإن شاء المالك أَخْذَهُ أَخَذَهُ من التاجر بأداء الثمن الذي أداه التاجر إلى العدو، وهذا إذا كان الشراءُ صحيحاً، فإن كان العقدُ فاسداً أخذه بالقيمة لا بالثمن.
وكذا إن انتهبه التاجر من العدو، ولو اشتراه التاجر بالعرض أخذه المالك بأداء قيمة ذلك العرض إليه، ولو كان الشراء بخمر أو خنزيرٍ ليس للمالك أخذه، وكذا لو شراه التاجر بمثلِهِ نسيئةً، أو بمثله قدراً ووصفاً بعقد صحيح أو فاسد لعدم الفائدة، فلو بأقلِّ قدراً أو أردأ وصفاً فله أخذه مفيد، كذا في «البحر» (¬2)، وغيره.
[3] قوله: أي إن فُقِئت؛ صورتُهُ: إذا أخذ الكفّارُ عبداً ودخلوا به دارهم، فاشترى منهم تاجرٌ وأخرجَه إلى دار الإسلام ففقأ رجلٌ عينه هاهنا أو قطع يده
¬__________
(¬1) «درر الحكام» (1: 291).
(¬2) «البحر الرائق» (5: 104).