عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0105استيلاء الكفار
خراجَها، وعليه جزيةُ سنةٍ من وقتِ وضعِ الخراج.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
خراجُها [1]): أي إن اشترى المستأمنُ أرضَ خراجٍ [2] فوضعَ عليه خراجُها يصيرُ ذميّاً؛ لأنَّه إذا التزمَهُ التزمَ المقامَ [3] في دارِنا، ولا يصيرُ ذميّاً بمجرَّدِ الشِّراء [4]؛ لأنَّه رُبَّما يشتري للتِّجارة، (وعليه جزيةُ سنةٍ من وقتِ وضعِ الخراج.
===
بخلاف ما إذا كان على المالك بأن كان خراجاً موظّفاً؛ أي دراهم معلومة، فإنّه على مالكِ الأرض، فلا يصير به المستأجرُ ذميّاً، أمّا خراج المقاسمة، وهو ما يكون جزاء الخارج كنصفه أو ثلثه فإنّه يؤخذ من المستأجر، لكن هذا على قولهما.
أمّا على قوله: فإنَّ الخراجَ مطلقاً على المالك، فلا يصير ذميّاً بوضع الخراج إلا مالك الأرض، ومثله الخلاف في العشر. كذا في «الفتح» (¬1)، و «شرح السير الكبير».
[1] قوله: خَراجها؛ بفتح الخاء، وهو ما يوظّف الإمام على الأرض، وسيأتي تفصيله إن شاء الله في «باب الوظائف»، ومرّ منّا نبذٌ منه في «باب زكاة الخارج» من «كتاب الزكاة».
[2] قوله: أرض خراج؛ أي أرضاً يجب فيها الخراج، فإنَّ الأرضين منها ما يجبُ فيها العشر، ومنها ما يجب فيها الخراج، لكن قد علمناك في «كتاب الزكاة»: إنّ الكافر إنما يجب عليه في أرضه الخراجُ دون العشر وإن اشترى أرضاً عشريّة، فكان ينبغي للشارح - رضي الله عنه - أن يقول: أرضاً فقط، ولعلّه استنبط هذا القيد من الإضافة الواقعة في قول المصنّف - رضي الله عنه -: «خراجها»، لكنه استنباط ضعيف.
[3] قوله: التزم المقام؛ قال في «الهداية»: «فإذا لزمه خراج الأرض فبعد ذلك تلزمه الجزية لسنةٍ مستقبلةٍ؛ لأنّه يصيرُ ذميّاً بلزوم الخراج، فتعتبر المدّة في وقت وجوبه عليه» (¬2).
[4] قوله: بمجرد الشراء؛ قال في «البناية»: «بهذا صَرّحَ الكرخيّ - رضي الله عنه - في «مختصره»، ومن المشايخ - رضي الله عنهم - مَن قال: يصير ذميّاً بمجرّد الشراء، ذكره قاضي خان» (¬3).
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (6: 24).
(¬2) انتهى من «الهداية» (6: 23).
(¬3) انتهى من «البناية» (5: 779).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
خراجُها [1]): أي إن اشترى المستأمنُ أرضَ خراجٍ [2] فوضعَ عليه خراجُها يصيرُ ذميّاً؛ لأنَّه إذا التزمَهُ التزمَ المقامَ [3] في دارِنا، ولا يصيرُ ذميّاً بمجرَّدِ الشِّراء [4]؛ لأنَّه رُبَّما يشتري للتِّجارة، (وعليه جزيةُ سنةٍ من وقتِ وضعِ الخراج.
===
بخلاف ما إذا كان على المالك بأن كان خراجاً موظّفاً؛ أي دراهم معلومة، فإنّه على مالكِ الأرض، فلا يصير به المستأجرُ ذميّاً، أمّا خراج المقاسمة، وهو ما يكون جزاء الخارج كنصفه أو ثلثه فإنّه يؤخذ من المستأجر، لكن هذا على قولهما.
أمّا على قوله: فإنَّ الخراجَ مطلقاً على المالك، فلا يصير ذميّاً بوضع الخراج إلا مالك الأرض، ومثله الخلاف في العشر. كذا في «الفتح» (¬1)، و «شرح السير الكبير».
[1] قوله: خَراجها؛ بفتح الخاء، وهو ما يوظّف الإمام على الأرض، وسيأتي تفصيله إن شاء الله في «باب الوظائف»، ومرّ منّا نبذٌ منه في «باب زكاة الخارج» من «كتاب الزكاة».
[2] قوله: أرض خراج؛ أي أرضاً يجب فيها الخراج، فإنَّ الأرضين منها ما يجبُ فيها العشر، ومنها ما يجب فيها الخراج، لكن قد علمناك في «كتاب الزكاة»: إنّ الكافر إنما يجب عليه في أرضه الخراجُ دون العشر وإن اشترى أرضاً عشريّة، فكان ينبغي للشارح - رضي الله عنه - أن يقول: أرضاً فقط، ولعلّه استنبط هذا القيد من الإضافة الواقعة في قول المصنّف - رضي الله عنه -: «خراجها»، لكنه استنباط ضعيف.
[3] قوله: التزم المقام؛ قال في «الهداية»: «فإذا لزمه خراج الأرض فبعد ذلك تلزمه الجزية لسنةٍ مستقبلةٍ؛ لأنّه يصيرُ ذميّاً بلزوم الخراج، فتعتبر المدّة في وقت وجوبه عليه» (¬2).
[4] قوله: بمجرد الشراء؛ قال في «البناية»: «بهذا صَرّحَ الكرخيّ - رضي الله عنه - في «مختصره»، ومن المشايخ - رضي الله عنهم - مَن قال: يصير ذميّاً بمجرّد الشراء، ذكره قاضي خان» (¬3).
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (6: 24).
(¬2) انتهى من «الهداية» (6: 23).
(¬3) انتهى من «البناية» (5: 779).