عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0105استيلاء الكفار
أو نَكَحَتْ حربيَّةٌ ذميَّا هاهنا، وفي عكسِهِ لا، فإن رجعَ المستأمنُ إلى دارِه حلَّ دمُه، فإن أُسِرَ، أو ظُهِرَ عليهم، فقُتِلَ سقطَ دينٌ كان له على معصوم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو نَكَحَتْ [1] حربيَّةٌ ذميَّاً هاهنا [2]، وفي عكسِهِ لا): أي إن نكحَ الحربيُّ ذميَّةً لا يصيرُ الزَّوجُ ذميِّاً إذ يمكنُ أن يطلِّق فيرجع بخلافِ الأوَّل حيث صارَتْ تبعاً للزَّوج.
(فإن رَجَعَ المستأمنُ إلى دارِِه حَلَّ دمُه [3]، فإن أُسِرَ [4] أو ظُهِرَ [5] عليهم، فقُتِلَ [6] سَقَطَ [7] دينٌ كان له على معصوم): أي مسلم أو ذميّ
===
[1] قوله: أو نكحت؛ يعني دخلت حربيّة دار الإسلام بأمان فتزوّجت ذميّا، فتصير بالتزوّج ذميّة؛ لأنَّ الزوجةَ تابعةٌ في المقام للزوج، وعليه منع الخروج من بيته، فلمّا التزمت ذلك التزمت المقام.
بخلاف ما إذا دخل الحربيّ دار الإسلام بأمان، فتزوّج ذميّة، فإنّه لا يصيرُ بمجرّد التزوّج ذميّا؛ لأن تزوّج الرجل ليس بدليلٍ على التزامِ المقام؛ إذ له أن يستمتعَ بها مدّة مقامه، ثمّ يطلّق ويرجع إلى داره.
[2] قوله: هاهنا؛ وكذا لو دخل الزوجان دارنا ثمّ أسلمَ الزوج هاهنا أو صار ذمياً، فإنّها تصير ذميّة. كذا في «البحر».
[3] قوله: حلّ دمه؛ أي استحقَّ أن يقتلَ كسائر الكفار الحربيين، وما دام في دار الإسلام إنّما لا يحلّ دمُهُ لعهدِ الأمان، فإذا ارتفعَ بعودِهِ إلى دار الحرب ولو لغيرِ دارِهِ حَلَّ.
[4] قوله: فإن أُسر؛ أي أسره أهل الإسلام من غير ظهور على داره.
[5] قوله: أو ظُهر؛ بصيغةِ المجهول، يقال: ظهرت عليه إذا غلبت، وظهرَ عليه صار مغلوباً: يعني غلب أهل الإسلام على الكفار، فأخذوا ذلك المستأمن الراجع وقتلوه.
[6] قوله: فقتل؛ مرتبطٌ بكلّ من الأسر والغلبة، وأشار به إلى أن مالَه قبل القتل ليس بفيء، بل هو في حيِّز التردُّد فلعلَّه يسلمُ فيأخذه.
[7] قوله: سقطَ: يعني بعد قتله يسقطُ كلُّ دينٍ كان له في دار الإسلام على مسلم أو ذميّ، وإنّما لا يصير فيئاً؛ لأنه ليس بماله، فإن الدين ملك المديون، وللمالك حقُّ المطالبة به ليستوفي مثلَه لا عينه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو نَكَحَتْ [1] حربيَّةٌ ذميَّاً هاهنا [2]، وفي عكسِهِ لا): أي إن نكحَ الحربيُّ ذميَّةً لا يصيرُ الزَّوجُ ذميِّاً إذ يمكنُ أن يطلِّق فيرجع بخلافِ الأوَّل حيث صارَتْ تبعاً للزَّوج.
(فإن رَجَعَ المستأمنُ إلى دارِِه حَلَّ دمُه [3]، فإن أُسِرَ [4] أو ظُهِرَ [5] عليهم، فقُتِلَ [6] سَقَطَ [7] دينٌ كان له على معصوم): أي مسلم أو ذميّ
===
[1] قوله: أو نكحت؛ يعني دخلت حربيّة دار الإسلام بأمان فتزوّجت ذميّا، فتصير بالتزوّج ذميّة؛ لأنَّ الزوجةَ تابعةٌ في المقام للزوج، وعليه منع الخروج من بيته، فلمّا التزمت ذلك التزمت المقام.
بخلاف ما إذا دخل الحربيّ دار الإسلام بأمان، فتزوّج ذميّة، فإنّه لا يصيرُ بمجرّد التزوّج ذميّا؛ لأن تزوّج الرجل ليس بدليلٍ على التزامِ المقام؛ إذ له أن يستمتعَ بها مدّة مقامه، ثمّ يطلّق ويرجع إلى داره.
[2] قوله: هاهنا؛ وكذا لو دخل الزوجان دارنا ثمّ أسلمَ الزوج هاهنا أو صار ذمياً، فإنّها تصير ذميّة. كذا في «البحر».
[3] قوله: حلّ دمه؛ أي استحقَّ أن يقتلَ كسائر الكفار الحربيين، وما دام في دار الإسلام إنّما لا يحلّ دمُهُ لعهدِ الأمان، فإذا ارتفعَ بعودِهِ إلى دار الحرب ولو لغيرِ دارِهِ حَلَّ.
[4] قوله: فإن أُسر؛ أي أسره أهل الإسلام من غير ظهور على داره.
[5] قوله: أو ظُهر؛ بصيغةِ المجهول، يقال: ظهرت عليه إذا غلبت، وظهرَ عليه صار مغلوباً: يعني غلب أهل الإسلام على الكفار، فأخذوا ذلك المستأمن الراجع وقتلوه.
[6] قوله: فقتل؛ مرتبطٌ بكلّ من الأسر والغلبة، وأشار به إلى أن مالَه قبل القتل ليس بفيء، بل هو في حيِّز التردُّد فلعلَّه يسلمُ فيأخذه.
[7] قوله: سقطَ: يعني بعد قتله يسقطُ كلُّ دينٍ كان له في دار الإسلام على مسلم أو ذميّ، وإنّما لا يصير فيئاً؛ لأنه ليس بماله، فإن الدين ملك المديون، وللمالك حقُّ المطالبة به ليستوفي مثلَه لا عينه.