أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0106الوظائف

والسَّوادُ وما فُتِحَ عنوةً وأُقِرَّ أهلُهُ عليه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والسَّوادُ [1] وما فُتِحَ عنوةً وأُقِرَّ أَهلُهُ عليه [2]
===
الأحاديث، فما أخرج اللهُ - جل جلاله - من هذه فهو صدقةٌ إذا بلغَ خمسةٌ أو ستٌّ فصاعداً: كزكاة الماشية والصَّامِت، توضعُ في الأصناف الثمانية المذكورين في سورة براءة خاصّة دون غيرهم من الناس.
وما سوى هذه من البلاد فلا يخلو:
إما أن تكون صُيِّرت فيئاً وفُتِحت عنوةً: كأرض السواد والجبال والأهواز وفارس وكِرْمان وأَصْبَهان وأرض الريّ والشام ومصر والمغرب.
أو تكون أرض صلح مثل: نجران وأيلة ودومة الجندل وفدك وما أشبهها ممَّا صالَحهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلحاً أو فعلته الأئمة بعده كبلاد الجزيرة، وبعض أرمينيةَ وكثيرٌ من كورةَ خُرَاسان.
فهذان النوعان من الأرضين الصلح والعنوة التي تصير فيئاً تكونان عامّاً للناس في الأعطية والأرزاق وما ينوبُ الإمامُ من أمور المسلمين». انتهى كلام أبي عبيد على ما نقله الزَّيْلَعِيّ (¬1).
[1] قوله: والسواد؛ سواد البلد: قراها؛ سمِّيت به لخضرة أشجاره وكثرة زروعه.
[2] قوله: وأقرَّ أهله عليه؛ معناه أنه أقرَّهم على ملكهم للأراضي ووضع الجزية على رؤوسهم، وإن لم يقسم الإمامُ الأرضَ المفتوحةَ من الغانمين، ولم يقرَّ أهلها عليه بالخراج بالمعنى الذي ذكرنا، بل تركها في أيديهم إجارةً أو مزارعةً، وأعدَّها لبيت المال ليكون ما يحصل منها فيئاً للمسلمين.
فمثل هذه الأرض لا تكون عشريةً ولا خراجيةً، ولا يكون المأخوذُ منها عشراً ولا خراجاً، بل في حكم الأُجرة، وهذا هو حكمُ كثير من أراضي بلاد الهند على ما حقَّقَه القاضي محمد أعلى بن الشيخ علي التهانويُّ، فإن شئت تفصيلَه فارجع إلى رسالته المسمَّاة بـ «أحكام الأراضي».

¬__________
(¬1) في «نصب الراية» (3: 442 - 443).
المجلد
العرض
94%
تسللي / 2520