أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0106الوظائف

................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلى حدِّ الشَّام [1].
وسوادُ عراقِ العربِ [2]: ما بين العُذَيبِ إلى عقبة حُلوان [3]
===
من الهند إلى مكّة، فيحرمون من يَلَمْلَم: وهو ميقات أهل اليمن ومَن مرّ عليه، على ما مرّ تفصيله في «كتاب الحج».
[1] قوله: إلى حدّ الشّام؛ هذا إشارةٌ إلى حدّه عرضاً، وما سَبَقَ منه إلى حدّه طولاً. قال في «الكفاية» (¬1): أمّا عرضاً فهو ما بين بَيْرين والدَّهناء ورمْل عالج إلى مشارف الشّام: أي قُراها التي تنسبُ إليها السّيوف المشرقيّة.
[2] قوله: وسواد عراق العرب؛ العراقُ ـ بالكسر ـ اسمٌ لإقليم معروف، مشتملٌ على بلادٍ كثيرة؛ كالبَصرة والكوفة وبغداد وغيرها، سُمِّيَ به لاستواءِ أرضه وخلوها عن جبال وأودية، فإنّ العراقَ بمعنى الاستواء، وله وجوه أخر مذكورةٌ في «تهذيب النّووي» (¬2).
وإضافته إلى العرب للاحتراز عن عراقِ العجم، وهو من الغرب: أذربيجان، ومن الجنوب: شيء من عراق العرب وخورستان، ومن الشّرق: مفازة خراسان وفارس، ومن الشّمال: بلاد الديلم (¬3)، كذا في «تقويم البلدان».
[3] قوله: إلى عقبة حُلوان؛ هو ـ بضمّ الحاء المهملة ـ: اسمٌ لبلد سُمِّي باسم بانيه حُلوان بن عمران بن قضاعة. ذكر يوسف جلبي المعروف بأخي جلبي - رضي الله عنه - في حواشيه المعروفة المسمّاة بـ «ذخيرة العقبى» (¬4): «إنّ حلوان اسم بلدته، وكتب عليه منهيّة: ينسبُ إليه شمسُ الأئمّة الحُلْوانيّ من المجتهدين». انتهى.
وهو خطأ فاحشٌ منه كما أوضحته في «المقدّمة»، وفي «التعليقات السنيّة على الفوائد البهية» (¬5)، وفي «تذكرة الرّاشد برد تبصرة الناقد»، وفي منهياتي على رسالتي

¬__________
(¬1) «الكفاية» (5: 278).
(¬2) «تهذيب الأسماء» (2: 55).
(¬3) ينظر: «رد المحتار» (3: 254).
(¬4) «ذخيرة العقبى» (ص313).
(¬5) «التعليقات السنية» (ص162).
المجلد
العرض
94%
تسللي / 2520