عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0106الوظائف
لكلِّ جريب يبلغُهُ الماءُ صاعٌ من بُرّ، أو شعيرٍ ودرهم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لكلِّ جريب يبلغُهُ الماءُ صاعٌ [1] من بُرّ، أو شعيرٍ ودرهم
===
فإذا لم يكن في هذه الأرضين أثر بناء ولا زرع، ولم يكن فناء لأهل القرية، ولا موضع مقبرة، ولا موضع محتطبهم، ولا موضع مرعى دوابِّهم وأغنامهم، وليست بملك أحد، ولا في يد أحد فهي موات، فمَن أحيى منها شيئاً فهي له، ولك أن تقطع ذلك من أحببت، وأن تؤاجره وتعمل فيه صلاحاً، وكلّ مَن أحيى أرضاً مواتاً فهي له.
وكان أبو حنيفة - رضي الله عنه - يقول: كلّ مَن أحيى أرضاً مواتاً فهي له إذا أجازه الإمام، ومَن أحيى أرضاً مواتاً بغير إذن الإمام فليست له، وللإمام أن يخرجَها من يده ويضع فيها ما رأى». انتهى (¬1).
ثم أخرج أبو يوسف - رضي الله عنه - بأسانيده المتعدّدة عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «مَن أحيى أرضاً مواتاً فهي له» (¬2)، وحقّق أنّه إذا لم يكن في الموات ضررٌ لأحد، فهو ملك لمَن أحياه بإذن الرّسول - صلى الله عليه وسلم - من دون حاجةٍ إلى إذن الإمام.
فإن كان الموات من الأراضي العشريّة التي مرّ ذكرها، كأرض العرب وغيرها، فعلى صاحبه العشر، وإن كان من الأراضي الخراجيّة فعلى صاحبه الخراج، وإن لم يكن من هذا ولا ذلك فالمعتبر القرب، فإن كان قريباً من العشريّ فعشريّ، وإن كان قريباً من الخراجيّ فخراجيّ.
وعند محمّد - رضي الله عنه - المعتبر في مثل هذا ماء السّقي، فإن أحياه ببئر حفرها أو عين استخرجها أو ماء دجلة والفرات والأنهار العظام التي لا يملكها أحد فهو عشري، وكذا إن أحياه بماء السّماء، وإن أحياه بماء الأنهار التي احتفرها الأعاجم فهو خراجيّ، وقد مرّ تفصيله في «كتاب الزّكاة».
[1] قوله: صاع من برّ أو شعير؛ يعني الإمام مخيَّرٌ في أخذه أحدهما، وفي «الكافي»: يأخذه ممّا يزرع في تلك الأرض، والمراد بالدّرهم: هو ما يكون معتبراً في وزن سبعة، وقد مرّ تفصيله مع تعيين مقدار الصّاع في «كتاب الزّكاة».
¬__________
(¬1) من «الخراج» (ص63 - 64).
(¬2) في «صحيح البخاري» (2: 823) بألفاظ متقاربة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لكلِّ جريب يبلغُهُ الماءُ صاعٌ [1] من بُرّ، أو شعيرٍ ودرهم
===
فإذا لم يكن في هذه الأرضين أثر بناء ولا زرع، ولم يكن فناء لأهل القرية، ولا موضع مقبرة، ولا موضع محتطبهم، ولا موضع مرعى دوابِّهم وأغنامهم، وليست بملك أحد، ولا في يد أحد فهي موات، فمَن أحيى منها شيئاً فهي له، ولك أن تقطع ذلك من أحببت، وأن تؤاجره وتعمل فيه صلاحاً، وكلّ مَن أحيى أرضاً مواتاً فهي له.
وكان أبو حنيفة - رضي الله عنه - يقول: كلّ مَن أحيى أرضاً مواتاً فهي له إذا أجازه الإمام، ومَن أحيى أرضاً مواتاً بغير إذن الإمام فليست له، وللإمام أن يخرجَها من يده ويضع فيها ما رأى». انتهى (¬1).
ثم أخرج أبو يوسف - رضي الله عنه - بأسانيده المتعدّدة عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «مَن أحيى أرضاً مواتاً فهي له» (¬2)، وحقّق أنّه إذا لم يكن في الموات ضررٌ لأحد، فهو ملك لمَن أحياه بإذن الرّسول - صلى الله عليه وسلم - من دون حاجةٍ إلى إذن الإمام.
فإن كان الموات من الأراضي العشريّة التي مرّ ذكرها، كأرض العرب وغيرها، فعلى صاحبه العشر، وإن كان من الأراضي الخراجيّة فعلى صاحبه الخراج، وإن لم يكن من هذا ولا ذلك فالمعتبر القرب، فإن كان قريباً من العشريّ فعشريّ، وإن كان قريباً من الخراجيّ فخراجيّ.
وعند محمّد - رضي الله عنه - المعتبر في مثل هذا ماء السّقي، فإن أحياه ببئر حفرها أو عين استخرجها أو ماء دجلة والفرات والأنهار العظام التي لا يملكها أحد فهو عشري، وكذا إن أحياه بماء السّماء، وإن أحياه بماء الأنهار التي احتفرها الأعاجم فهو خراجيّ، وقد مرّ تفصيله في «كتاب الزّكاة».
[1] قوله: صاع من برّ أو شعير؛ يعني الإمام مخيَّرٌ في أخذه أحدهما، وفي «الكافي»: يأخذه ممّا يزرع في تلك الأرض، والمراد بالدّرهم: هو ما يكون معتبراً في وزن سبعة، وقد مرّ تفصيله مع تعيين مقدار الصّاع في «كتاب الزّكاة».
¬__________
(¬1) من «الخراج» (ص63 - 64).
(¬2) في «صحيح البخاري» (2: 823) بألفاظ متقاربة.