أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0106الوظائف

................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والأصبعُ ستةُ شعيراتٍ مضمومة [1] بطونُ بعضِها إلى بعض.
===
وقد يطلق ويراد به ذراعُ المساحة، وهو ما تمسح به الأرض، ومقداره على ما في «فتح القدير» (¬1)، و «التّاتارخانيّة» (¬2) نقلاً عن «الغياثيّة» و «الصيرفيّة»: سبع قبضات فوق كلّ قبضة أصبع قائمة، ومثله في كثير من الكتب، والمراد بالأصبع القائمة الإبهام.
وقيل: إنّه سبع قبضات مع الأصبع القائمة في المرّة السّابعة فقط، وقيل: سبع قبضات مع كلّ قبضة أصبع موضوعة، ومن هاهنا اختلف الفقهاء في المرادِ من الذّراع في تحديد العشر في العشر: الذي هو كالماء الجاري، فقيل: المعتبر الأول، وقيل: الثاني، وليطلب تفصيله من «بحث العشر في العشر» من «السعاية» (¬3).
واختلف أهل الحساب في تقدير الذراع، فالقدماء قالوا: إنّه ثنتان وثلاثون إصبعاً، والمتأخّرون قالوا: إنّه أربع وعشرون أُصبعاً، والأصبع عند الكلّ ستّ شعيراتٍ مضمومة بطونها إلى ظهورها، وكلّ شعيرة مقدار ستّ شعور من ذنب الفرس التركيّ. وليطلب تفصيل هذا البحث من «بحث التيمّم» من «السعاية» (¬4)، ومن رسالتي المتعلّقة ببحث سبع عرض شعيرة، الواقع في «شرح ملخص الجغميني» في علم الهيأة، المسمّاة بـ «الإفادة الخطيرة» (¬5).
[1] قوله: مضمومة؛ قال إمام الدين بن لطف الله، المهندس اللاهوريّ الدِّهْلَوِيّ: إنّما قيَّدَ بذلك إذ لو وضعت طولاً متلاصقةً بسطاً تامّاً أو عرضاً مضموم ظهور بعضها بظهور بعض لنقص عدد شعيرات عرض الأصبع الستّة واختلّ الحساب، وذلك لأنّ الشعيرة تكون مقوس الشّكل، فلو ضمّ محدّب أحدها بمحدّب الآخر لم يتّصل إلا بقريب من النقطة، وكذلك لو ضمّ المقعر بالمقعر لم ينضم إلا الطّرفان، وبقى فرج بينها فينقص عدد شعيرات الأصبع المقدرة. انتهى.

¬__________
(¬1) «فتح القدير» (1: 70 - 71).
(¬2) «الفتاوى التاتارخانية» (ق27/أب-ب).
(¬3) «السعاية» (1: 370 - 383).
(¬4) «السعاية» (1: 492).
(¬5) «الإفادة الخطيرة» (ص3).
المجلد
العرض
95%
تسللي / 2520